الجزائر
"الشروق" تنقل كواليس الإجتماع المغلق للنقابة

هذا ما حدث خلال 72 ساعة بين قيادات “الكناباست” بشأن الإضراب

الشروق أونلاين
  • 14193
  • 18
الأرشيف

عاش، أعضاء المكتب الوطني لنقابة “الكناباست” والأساتذة الذين قدموا من 48 ولاية، طيلة الثلاثة أيام على أعصابهم، حيث اشتد النقاش بينهم، فولايات أصرت على مواصلة الحركة الاحتجاجية المفتوحة دون توقيفها إلى غاية استجابة الوزارة الوصية للمطالب المرفوعة، في حين قررت ولايات أخرى إنهاء الصراع خدمة لمصلحة التلاميذ بتعليق الإضراب، لتكون 72 ساعة من الزمن كفيلة بإنهاء الأزمة التي طال أمدها في رفض الوزارة الجلوس إلى طاولة الحوار مع المضربين.

هي 72 ساعة بالضبط ستظل راسخة في أذهان الأساتذة المضربين وحتى أولياء التلاميذ الذين بدأوا في التوافد منذ الساعات الأولى على ثانوية “فرانس فانون” بولاية بومرادس، التي احتضنت دورة المجلس الوطني الاستثنائي، للحصول على المعلومات حول الإضراب المفتوح الذي طال أمده، فترى عيونهم ناظرة الارتباك، والخوف على مستقبل أبنائهم، خاصة المقلبين منهم على اجتياز الامتحانات الرسمية لاسيما امتحان البكالوريا.. والذين رفضوا مغادرة المكان إلى غاية أن حصلوا على الجواب الشافي الذي أثلج صدورهم بشأن تعليق الإضراب.

وقد دخل، أعضاء النقابة في اجتماعات “ماراطونية” منذ صبيحة الاثنين الماضي، فنزعوا ثوب النقابي، ليرتدي البعض رداء “الولي” المدافع بشراسة عن مستقبل التلاميذ، فاشتد النقاش بينهم، فمنهم من رفض العودة إلى العمل إلى غاية استجابة الوصاية للمطالب المرفوعة، غير أن الأغلبية المطلقة صادقت على قرار تعليق الإضراب شريطة إبقاء دورة المجلس الوطني مفتوحة، خدمة للمصلحة العليا للتلميذ، غير أن الملفت للانتباه خلال تلك الساعات “الحاسمة”، حسب ما نقله لـ “الشروق” حاضرون، هو أن بعض القيادات كانت تتلقى مكالمات هاتفية “مهمة”، قبل أن يتقرر وقف الإضراب.

وبعد نقاش مستفيض وبالضبط في حدود الساعة الثانية والنصف من فجر الأربعاء، عاد الهدوء إلى القاعة، أين ظهر الإنهاك والتعب الشديدين على الحضور، ليتم الاتفاق في نهاية الاجتماع على ضرورة إنهاء الأزمة باتخاذ قرار بتعليق الإضراب واستئناف الدراسة بدءا من الخميس.

مقالات ذات صلة