الجزائر
البداية بباباس وأبو عمران وبوخزنة

هذا ما دار بين أويحيى وضيوفه في‮ ‬اليوم الأول من مشاورات تعديل الدستور

الشروق أونلاين
  • 9575
  • 23
الأرشيف
احمد أويحي يشرف على المشاورات

استهلّ‮ ‬أمس أحمد أويحيى،‮ ‬مدير ديوان رئاسة الجمهورية،‮ ‬المشاورات السياسية التي‮ ‬كلفه الرئيس بوتفليقة بإدارتها،‮ ‬باستقبال ثلاث شخصيات،‮ ‬ويتعلق الأمر بكل من رئيس المجلس الوطني‮ ‬الاقتصادي‮ ‬والاجتماعي،‮ ‬محمد صغير باباس،‮ ‬ورئيس المجلس الإسلامي‮ ‬الأعلى،‮ ‬أبو عمران الشيخ،‮ ‬والأمين العام لحركة الوفاق الوطني،‮ ‬علي‮ ‬بوخزنة،‮ ‬وبين تمديد العهدة الرئاسية ودسترة بعض الهيئات،‮ ‬والحفاظ على وحدة الشعب تباينت محاور النقاش‮. ‬

وأوضح باباس،‮ ‬في‮ ‬تصريح للصحافة،‮ ‬عقب لقائه مع وزير الدولة مدير ديوان الرئيس‮- ‬المكلف بالمشاورات‮- ‬أن الحوار دار حول ثلاثة محاور أساسية‮. ‬ويتعلق الأمر‮ “‬بدسترة المجلس الوطني‮ ‬الاقتصادي‮ ‬والاجتماعي‮ ‬على‮ ‬غرار بقية الدول العالم،‮ ‬والتنصيص على المبدإ في‮ ‬الدستور،‮ ‬يليه إصدار قانون عضوي‮ ‬يقنن كل ما‮ ‬يهم التنظيم والتسيير ويحدد الأطراف الوطنية المعنية بالتمثيل في‮ ‬المجلس‮”. ‬وأبرز المتحدث أن مقترحه الثاني‮ ‬كان ذا علاقة بموضوع الحريات الفردية والجماعية‮. ‬وحسب المتحدث فقد تم تسجيل المقترحات من طرف أويحيى في‮ ‬أعقاب مناقشة جملة الاقتراحات التي‮ ‬قدمتها لجنة الخبراء حول تعديل الدستور‮. ‬

وحسب باباس،‮ ‬فالمحور الثالث من المناقشة تركز حول‮ “‬الاهتمامات التي‮ ‬أثارها رئيس الجمهورية في‮ ‬بداية العهدة الجديدة والمتعلقة بترقية دور المجتمع المدني‮ ‬وتجسيد الديمقراطية التشاركية لتطوير الحوكمة‮”. ‬

أما‮ “‬ضيف أويحيى الثاني،‮ ‬فتجسد في‮ ‬شخص رئيس المجلس الإسلامي‮ ‬الأعلى،‮ ‬أبو عمران الشيخ،‮ ‬الذي‮ ‬ذهب في‮ ‬مناقشته لمشروع نص الدستور الذي‮ ‬وضعته لجنة كردون،‮ ‬على‮ “‬أهمية وحدة الشعب الجزائري‮ ‬وضرورة الاهتمام أكثر بالتكوين لتطوير الوطن‮. ‬وقال الشيخ أبو عمران للصحافة إن لقاءه شكل فرصة للحديث حول أمور الساعة التي‮ ‬تهم المواطنين،‮ ‬لاسيما وحدة الشعب الجزائري‮ ‬في‮ ‬الأمور الأساسية‮”. ‬

وأضاف‮: “‬اقترحت ما استطعت حسب تجربتي‮ ‬في‮ ‬التدريس والتكوين‮”‬،‮ ‬مشيرا إلى دور العدالة والصحافة في‮ ‬تنوير الرأي‮ ‬العام،‮ ‬مبرزا ضرورة الحفاظ على الدولة‮. ‬وبصفته الحزبية،‮ ‬اقترح من جهته الأمين العام لحركة الوفاق الوطني،‮ ‬علي‮ ‬بوخزنة،‮ ‬الذي‮ ‬كان ثالث ضيف لأويحيى،‮ ‬تمديد العهدة الرئاسية إلى سبع سنوات على أن تجدد مرة واحدة‮.‬

وأوضح بوخزنة للصحافة،‮ ‬عقب لقائه مع أويحيى أنه قدم وثيقة‮ “‬متكاملة‮” ‬ضمت جملة من الاقتراحات منها‮ “‬تمديد العهدة الرئاسية لسبع سنوت حتى‮ ‬يتسنى للرئيس الجديد تقييم العهدة السابقة ومنحه فترة لتحديد المتطلبات الجديدة في‮ ‬إطار استشرافي‮”. ‬

كما جاء في‮ ‬وثيقة المقترحات،‮ ‬التي‮ ‬ثمنت الكثير من النقاط التي‮ ‬تضمنها مشروع التعديل الدستوري،‮ ‬بعض الملاحظات،‮ ‬لا سيما ما‮ ‬يتعلق بالديباجة،‮ ‬حيث اقترح الأمين العام إدراج نص‮ ‬يقر بدور جبهة التحرير الوطني‮ ‬في‮ ‬مرحلة البناء والتشييد إلى‮ ‬غاية‮ ‬1989‮. ‬كما تطرق بوخزنة إلى واقع الاقتصاد الوطني‮ ‬الذي‮ ‬يمر على حد قوله بـ‮ “‬أزمة‮” ‬بسبب الاعتماد على الريع البترولي،‮ ‬داعيا في‮ ‬نفس الوقت إلى ضرورة استغلال العنصر البشري‮ ‬لخلق الثرورة‮. ‬

مشاورات أويحيى التي‮ ‬ستتواصل اليوم،‮ ‬كانت قد وجهت رئاسة الجمهورية لأجل تنظيمها،‮ ‬في‮ ‬منتصف ماي‮ ‬الفارط دعوات إلى‮ ‬150‮ ‬شريك‮ ‬يتكونون خاصة من شخصيات وطنية وأحزاب سياسية ومنظمات وجمعيات وممثلي‮ ‬مختلف الهيئات للتشاور حول مراجعة الدستور الذي‮ ‬يتضمن مقترحات صاغتها لجنة من الخبراء،‮ ‬ومذكرة توضح هذا المسعى‮. ‬

دعوات رئاسة الجمهورية التي‮ ‬لم تلق استجابة تيارات سياسية محسوبة على المعارضة،‮ ‬ورفض شخصيات أخرى المشاركة،‮ ‬حظيت بالقبول من طرف‮ ‬30‮ ‬شخصية من بين‮ ‬36‮ ‬شخصية وجهت إليها الدعوة و‮ ‬52‮ ‬حزبا من بين‮ ‬64‮ ‬حزبا مدعوا وجميع المنظمات والجمعيات الوطنية التي‮ ‬وجهت إليها الدعوة وعددها‮ ‬37‮ ‬منظمة وجمعية،‮ ‬و12‮ ‬أستاذا جامعيا برتبة بروفيسور وصلتهم الدعوة‮.‬

مقالات ذات صلة