هذا ما طلبه مسؤولو البنك الدولي من الحكومة خلال زيارة تفتيشية
أمر البنك الدولي الجزائر، بضرورة إلغاء كافة الوثائق الخاصة باستحداث مؤسسات للتسهيل على المستثمرين، وتحسين مناخ الاستثمارات حسبما كشفت عنه إطارات بوزارة الداخلية والجماعات المحلية، مع تمكين أصحاب المشاريع من التسجيل من منازلهم عبر الأنترنت، والاعتماد فقط على مكتب محاماة مسجل.
كشف نائب مدير، بمديرية الجماعات المحلية على مستوى وزارة الداخلية والجماعات المحلية، عمر عسام، في تصريح لـ”الشروق” أن ملاحظي البنك الدولي ولدى زيارتهم للجزائر، طلبوا خرجات منفردة للبلديات التي ينتقونها بشكل اختياري، للكشف عن كيفية تسليم رخص البناء، ومدى التزام السلطات الجزائرية بالتسهيلات الممنوحة في تأسيس الشركات والتسهيل لاستحداث مؤسسات جديدة وامتيازات المشاريع الاستثمارية، مشيرا إلى أن بعض الوزارات لم تكن جاهزة لتقديم التغييرات التي أمرت بها الحكومة من قبل، تنفيذا لملاحظات البنك الدولي في تقرير سنة 2016، وإلا كانت ستحرز تقدما أحسن.
وأضاف المتحدث أن عدم جاهزية قانون الاستثمار الجديد شهر أفريل الماضي، أخّر تصنيف الجزائر في تقرير دوينغ بيزنس الأخير بـ10 مراتب، وإلا فإن تصنيفها كان سيكون في حدود المرتبة 146 على الأكثر، متوقعا تحسنا أكبر خلال السنوات المقبلة، وعاد عسام ليرافع لصالح الإجراءات المتخذة مؤخرا لتحسين عملية منح رخص البناء، وهو ما ساعد على كسب نقاط إضافية في تقرير أكبر هيئة دولية لتقييم مناخ الاستثمار، مشيرا إلى أن رخصة البناء التي كانت تمنح من قبل في شهرين باتت تمنح في 21 يوما كأقصى تقدير، وهذا بعد تعميم تجربة الشباك الوحيد على مستوى البلديات.
وقال عسام إن أهم الملاحظات التي قدمها البنك الدولي للجزائر، هي إلزامية إلغاء التبليغ لدى الوكالة الوطنية لمسح الأراضي “كاداستر”، معتبرين أن وثيقة البناء يجب أن تسلم للمستثمرين من المنزل، وكذا إلزامية إلغاء الوثائق وتقليصها بشكل كبير، ويتعلق الأمر باستحداث المؤسسات والحصول على تراخيص إنجاز المشاريع، مشددا على أن محاميا معتمدا بإمكانه تسجيل مشروع الشركة وأصولها دون أي وثائق أخرى، مثلما هو معتمد في الجزائر.
وذكر المتحدث بتوصيات وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، والقاضية بإلزامية التسهيل على المواطن، والتخفيف في استخراج الوثائق وتحسين تسيير المصالح العمومية لفائدة المواطن، مع إدخال التسهيلات والقضاء على العراقيل.
هذا؛ ولأول مرة منذ تأسيسه، حسنت الجزائر تصنيفها بسبع مراتب في تصنيف “دوينغ بيزنس”2017، للبنك العالمي، حسب ما أفاد به بيان لهذه المؤسسة المالية الدولية حول مناخ الأعمال في العالم بواشنطن، ويأتي ذلك بعد أشهر من الشكوى التي أودعها وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، على طاولة مؤسسة “بروتن وودز”، والتي قال من خلالها إن تقارير البنك الدولي ظالمة لمناخ الأعمال في الجزائر.