منوعات
تومي قضت على حلم بن اعمر بختي في إخراجه

هذا ما قاله بلخادم لواسيني عن فيلم الأمير وحمينة اتفق مع ميهوبي

الشروق أونلاين
  • 8288
  • 0
ح.م
الأمير عبد القادر

كشف المخرج الكبير لخضر حامينا انه اتفق مبدئيا مع وزارة الثقافة منذ شهرين لإنجاز فيلم عن الأمير عبد القادر، مؤكدا انه منذ سنوات وهو يشتغل على الكتابة عن هذه الشخصية، رافضا أن يبدأ من حيث انتهي المشروع الأول عن الأمير، مؤكدا على نظرته وبصمته الخاصة التي يريد تجسيدها، حامينا لم يعط تأكيدات رسمية أو التزامات جدية بشأن الموضوع.

لكنه أكد أنه تقرر منذ شهرين فقط إسناد المشروع له وهو حاليا يعيد الاشتغال على السيناريو الذي يحتاج حسبه إلى حوالي ثمانية أشهر وحوالي سنة وسنة ونصف للتصوير ومثلها للتركيب، مما يعني أن المشروع سيأخذ ككل منه أربع سنوات لإنجاز فيلم في مستوى هذه الشخصية.  

لخضر الذي أعاد قراءة الرسالة التي وجهها لروح الأمير عام 2011 أعادها من منبر المجاهد على هامش إحياء الذكرى 183 لمبايعة الأمير عبد القادر، حيث فتح المخرج النار على المتاجرين بروح الأمير والذين أردوا جعله سجلا تجاريا عوض أن يكون سجلا ثقافيا وحضاريا .

ومن خلال رسالة حامينا، يبدو جليا الاتجاه الذي سيأخذه الفيلم، حيث يرى حامينا أن الأمير شخصية متكاملة يصعب اختصارها في محارب فقط، وانه ذاك الذي كان يرى في الطرف الآخر خصما وليس عدوا. هذا وقد أكد حمينا للشروق ان فليب دياز سبق وان اتصال به واستقبله في بيته، لأنه كان يريد ان ينجز فيلما عن كارل ماركس قبل ان يصير مكلفا بمشروع فيلم الأمير.

آخر مشروعجديلتناول حياة الأمير سينمائيا قبل أن يفجر ميهوبي القضية هو ذلك الذي أسندت مهمة كتابته لفليب دياز صاحب أستوديو السينما الحرة بالتعاون مع زعيم خنشلاوي، أما الإنتاج فقد تم إسناده لأوليفر ستون ومارتين سكورسس كمستشار في الترويج لتسويق الفيلم عالميا في أكبر المهرجانات كما قيل يومها. فيما تولي مهمة المنتج المنفذ الجزائري ياسين العلوي ومتابعة المشروع أوكلت لوكالة الإشعاع الثقافي في عهد المدير السباق مصطفى أوريف. وحسب بعض المعلومات التي تم تداولها في حينها فقد تم طرح عدة أسماء عالمية لدور البطولة من قبيل دي كابريو ودواين جونسون.

كان هذا قبل أن يكتشف المحيط الثقافي أن رنين الأسماء الكبير لم يكن يوازيه رنين الملايير التي صرفت في مهب الريح. في حين يبقى ملف فيلم الأمير محل تكهنات متضاربة، فبين تأكيد وكالة الإشعاع أن الملف أغلق، وتأكيدات المنتج ببقاء العقد ساريا، تطرح عدة أسئلة، حيث رفض المنتج ياسين العلوي تقديم أي تفاصيل حول العقد الذي ربطه بوكالة الإشعاع الثقافي، مؤكدا أن العقد لا يخول له صلاحيات التصريح ويلزمه بواجب التحفظ، مؤكدا أن العقد مايزال قائما مما يعني أن المشروع مايزال قيد الإنجاز.

وعلى العكس من ذلك، قال نزيه برمضان، مدير الوكالة أنه ومنذ استخلافه لأوريف على رأس الوكالة لا يوجد أي جديد بخصوص الموضوع، مؤكدا أن الملف أغلق، مستطردا أن الأمير يستحق فعلا أن ينجز فيلما يخلده، وأضاف المتحدث قائلا أتمنى أن يتم إيجاد مخرج ما للموضوع.

 

هذه قصة نور الشريف وريدلي سكوت مع الـ40 ألف يورو

رغم تأكيدات خليدة تومي طيلة عهدتها على تبني سيناريو بوعلام بالسايح، لكن بعض المطلعين على الملف أشاروا إلى كون سيناريو بالسايح تعرض لانتقادات من طرف رئيس الجمهورية الذي طالب بفيلم يمس مختلف جوانب شخصية الأمير عبد القادر وليس فقط الجانب الحربي، الذي ركز عليه كثيرا بالسايح الذي استفاض في تناول المعارك والحروب التي خاضها الأمير.

لهذا، فقد تم ترشيح في وقت سابق رواية واسيني الأعرجالأمير مسالك أبواب الحديدليكون الأرضية التي يقتبس منها العمل، حيث كشف واسيني الأعرج للشروق أنه تلقى في وقت سابق رسالة من الرئيس بوتفليقة بعد قراءته لروايته وإعجابه بها، حيث اقترح الرئيس تحويل روايةالأمير مسالك أبواب الحديدلفيلم سينمائي بعد أن قدم له ملاحظات حول العمل الروائي، وقال واسيني أن اتصالات أجريت بينمؤسسة الإنتاج الفرنسي للسينماوهي أكبر مؤسسة في البلاد، تسير ما يزد عن 200 قاعة عرض، وأوكل لها كل ما تعلق بالجوانب التقنية بنسبة 60 في المائة بما في ذلك اقتراح اسم المخرج والبطل الرئيسي للعمل على أن يتكفل المنتج عبد العزيز طولبي بدور المنتج المنفذ عن الطرف الجزائري.

وقد تم اقتراح مخرج مملكة السماء الأمريكي ريدلي سكوت ووافق هذا الأخير مبدئيا وطلب مهلة أربعين يوما لتوقيع العقد، وقال أنه بعد هذه المدة سيكون حرا من أي التزام مع المؤسسة التي اتصلت به. وكشف واسيني أن عدة اسماء غربية وعربية كانت مطروحة لتقمص دور البطولة منها الراحل نور الشريف نظرا للتقارب المرفولوجي بينه وبين هيئة الأمير عبد القادر.

وأضاف واسيني في حديث للشروق أن الفريق التقني الفرنسي زار فعلا الجزائر ومكث شهرا كاملا بفندق الجزائر، حيث التقى بأطراف عدة بما في ذلك وزارة الثقافة، وقد حظي باستقبال من طرف مستشارين بالرئاسة، وكشف واسيني أنه بعد نهاية الجلسة التي جمعت الفريق التقني بحضور عبد العزيز بلخادم الذي كان يومها رئيسا للحكومة أنه أخذه على جنب وقال لهلا تعتقد أن كل الناس مثلك تحب الأمير، وفهمت يومها يضيف واسيني أن هناك أطرافا تسعى لعرقلة المشروع، خاصة وأن السيناريو كان جاهزا وكتبه ايطالي ودفعت الجزائر مقابله 40 ألف يورو، أي ما يعادل 4 ملايير سنتيم، وقال واسيني أن دوره كمؤلف توقف عند هذا الحد ولا يعلم بعدها ما حل بالمشروع، ولماذا توقف أصلا.

 

هكذا قضت خليدة على حلم بن اعمر بختي وطمست 13 سنة من البحث

 قبل واسيني الأعرج، كان الراحل بن اعمر بختي أحد المرشحين الأقوياء لإخراج الأمير عبد القادر، حيث كشفت الفنانة نادية طالبي، أن مخرج بوعمامة مات هما متحسرا على فيلم الأمير عبد القادر الذي قضى 13 سنة وهو يشتغل على كتابته، وبسبب هذا المشروع فوت فرصا عدة لإنجاز أعمال سينمائية. وأضافت المتحدثة في اتصال مع الشروق أن المرحوم كتب سيناريو يوغورطا وابن خلدون والمقراني، وكانت كلها مشاريع جاهزة، لكنه فضل عدم الاشتغال على أي مشروع وتكريس جهده وصحته مدة 13 سنة كاملة في تقصى آثار الأمير، فقد زار فرنسا، وبحث في الأرشيف، كما زار عائلة الأمير بمعسكر، وقدمت له أرشيفا من الوثائق لم يسبق لأحد أن اطلع عليها.

وأضافت السيدة طالبي أن بن اعمر بختي كان دائما إلى جانب بوعلام بالسايح الذي كان أيضا مستشاره التاريخي عندما أنجز فيلم بوعمامة، وقد بقي بالسايح دائما وفيا لعلاقته ببن اعمر حتى وفاته، حيث زار عائلته وقدم لها العزاء، وقد كان أيضا إلى جانبه طيلة 13 سنة قضاها في البحث والتنقيب في سيرة الأمير عبد القادر، وقدم نتائج أعماله لوزارة الثقافة في عهد خليدة تومي التي وعدته بالرد عليه، لكن إلى يومنا هذا لم يظهر أي اثر للسيناريو الذي قدمه بن اعمر بختي، ولم يتلق أي رد على جهد 13 سنة، مع العلم تضيف المتحدثة، أن الوزيرة السابقة نادية لعبيدي كانت قد وعدت بن اعمر بختي أشهرا قبل رحيله بأن تمنح له مشروع انجاز الفيلم، لكن الوقت كان قد فات.

منذ انطلاق المشروع كانت إحدى نقاط الخلاف هي زاوية التناول في السيناريو الذي أعيدت كتابته وتعديله أكثر من مرة حتى أن الوزير ميهوبي قال في تصريح سابق لموقع الإذاعيةلم تكن الأمور مضبوطة بجدية سواء في اختيار الأطراف المنتجة أو الممثلين، ثم أن هناك مراجعات متعددة للسيناريو.

في هذا الإطار، فتحت زهرة بوطالب الأمينة العامة لمؤسسة الأمير عبد القادر النار على القائمين على مشروع فيلم الأمير عبد القادر، مستنكرة استبعاد المؤسسة من المناقشات التاريخية والفكرية التي سبقت العمل، فالمؤسسة تملك الحق في إبداء الرأي في كل الجوانب التاريخية والروحية لتراث الأمير عبد القادر.

وأضافت المتحدثة في تصريح للشروق أن مشروع فيلم الأمير لا يمكن أن يخرجه إلا جزائري يعرف جديا الجانب الروحي والعمق الديني لشخصية الأمير الذي كان أكبر من مجرد محارب، بل كان أيضا رجل دين وأديب ومتصوف. واعتبرت المتحدثة أن اللجوء إلى إطراف أجنبية لتجسيد الأمير من شأنه أن تنتج عنه انحرافات قد تسيء لشخصية وتراث الأمير، خاصة وأن الجزائر تملك مخرجا متوجا بسعفةكانوله سمعة دولية وقادر فنيا على تجسيدا عمل سينمائي في مستوى مؤسس الدولة الجزائرية.

مقالات ذات صلة