هذا ما قاله ماكرون وآخرون في نعي الممثلة الراحلة بريجيت باردو
نعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وسياسيون آخرون، الفنانة الراحلة بريجيت باردو التي توفيت الأحد عن عمر 91 عاما.
وكتب ماكرون تدوينة عبر منصة إكس قال فيها: “أفلامها، صوتها، شهرتها الباهرة، أحرف اسمها الأولى، أحزانها، شغفها السخي بالدفاع عن الحيوانات، ووجهها الذي أصبح ماريان (شعار الجمهورية الفرنسية)”.
وأضاف: “بريجيت باردو جسّدت حياة الحرية. وجود فرنسي وحضور عالمي. لقد لامستنا. نحن ننعى أسطورة من هذا القرن”.
بدورها، وصفت وزيرة الثقافة رشيدة داتي، باردو، بأنها “أيقونة بين الأيقونات، حرة وفرنسية بامتياز”، كما أثنت مارين لوبن، زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بقولها إنها امرأة “فرنسية بكل معنى الكلمة: حرة، لا تُقهر، ومخلصة”.
هذا، ونعت بلدية سان تروبيه حيث كانت تقيم النجمة الراحلة، قائلة إن بريجيت باردو ساهمت في جعل المدينة “تتألق في جميع أنحاء العالم”، و”ستبقى ذكراها خالدة في قلوبنا”.
وتوفيت بريجيت باردو، النجمة العالمية والمدافعة الشرسة عن حقوق الحيوان، المعروفة بتصريحاتها المثيرة للجدل، الأحد، عن عمر 91 عاما، بعد سنوات طويلة من الغياب عن عالم الشهرة والفن السابع.
وفي آخر ظهور إعلامي لها هذا العام من منزلها في “سان تروبيه”، أكدت باردو أنها لا تخشى الموت، معتبرة أن الحياة المعاصرة جعلت منه “خلاصاً” أكثر منه نهاية.
اشتهرت باردو، التي عُرفت عالميا بالأحرف الأولى من اسمها “BB”، بكونها رمزا للتحرر النسوي في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، قبل أن تعتزل التمثيل في أوج شهرتها وتتفرغ للدفاع عن حقوق الحيوانات، لتصبح من أبرز الناشطين في هذا المجال على المستوى الدولي.
ولدت نجمة السينما الفرنسية المعتزلة والمدافعة الشرسة عن حقوق الحيوانات في 28 سبتمبر 1934 في باريس، وبدأت مسيرتها كراقصة باليه وعارضة أزياء قبل أن تنطلق عالميا بفيلم “وخلق الله المرأة” عام 1956، الذي أبرز شخصية فتاة مراهقة متحررة.
شاركت بعدها في أكثر من 40 فيلما، منها “شأن خاص جدا” عام 1962، وسجلت أغاني مع الفنان سيرج غينسبورغ قبل اعتزالها التمثيل في 1973 عن عمر ناهز 39 عاما.
على مدى نحو خمسة عشر عاما، فرضت بريجيت باردو نفسها كالممثلة الأكثر شهرة في العالم، وشاركت في أعمال عديدة مثل “الحقيقة” لهنري-جورج كلوزو، و“الازدراء” لجان-لوك غودار، و“فيفا ماريا!” إلى جانب جان مورو.
كما أصبحت رمزاً وطنياً في فرنسا، واختير وجهها لتمثيل “ماريان” رمز الجمهورية الفرنسية.
تزوجت باردو أربع مرات، وأنجبت ابنا واحدا، وواجهت صعوبات نفسية شملت اكتئابا ومحاولات انتحار نتيجة ضغوط الشهرة والمجال الفني.
في عام 1986، أسست بريجيت مؤسسة لحماية الحيوانات، وجمعت عبر مزادات شخصية نحو 3 ملايين فرنك، لتصبح ناشطة بارزة في مكافحة صيد الحيوانات والترويج لحقوقها، إضافة إلى مناهضة استهلاك اللحوم.
واستقرت باردو مؤخرا في مدينة سان تروبيه الساحلية الفرنسية، حيث واصلت نشاطها الإنساني حتى وفاتها.
يذكر أن الجنرال ديغول وصف باردو بأنها ثروة قومية، حيث كانت أفلامها تحقّق عائدات للخزينة؛ فهي كانت الأجمل بين النجمات العالميات والأكثر فتنة، وعند بلوغها التسعين عاما طلبت هدية خاصة من الحكومة الفرنسية تتمثّل في منع بيع لحوم الأحصنة.