اقتصاد
"الشروق" تحوز تسجيلا صوتيا عن مجريات المحاكمة بميلانو

هذا ما قاله مدير مجمع “إيني” عن شكيب خليل وفريد بجاوي

الشروق أونلاين
  • 32925
  • 0
ح م

يكشف تسجيل صوتي لجلسة استماع للمدير التنفيذي لمجمع الطاقة الحكومي الإيطالي إيني، كلاوديو ديسكالتسي، بصفته شاهدا في فضيحة سوناطراك سايبام بمحكمة ميلانو الكثير من الخفايا في هذه القضية التي تكشف لأول مرة من طرف المدعي العام فابيو دي باسكوالي، التي عادت بالقضية من بداياتها ذات 23 جويلية 2006 خلال اجتماع بالجزائر بين مسؤولي إيني وسايبام وسوناطراك ووزارة الطاقة الجزائرية.

واتضح من خلال التسجيل أن فريد بجاوي خدع الطليان بإيهامهم أنه هو السكرتير الشخصي للوزير شكيب خليل، حيث كانت تمر كل أجندات اجتماعات الطرفين وتفاصيلها عبره قبل أن تصل وزارة الطاقة الجزائرية، بل وكان الطرف الإيطالي يتحادث معه هو في أمور على درجة كبيرة من الأهمية ومشاريع وصفقات بالملايير الدولارات وهو لا يملك أي منصب أو صفة رسمية لا في سوناطراك ولا في الوزارة.

الادعاء العام: الجزائر كانت لها علاقات تاريخية مع إيني، أليس كذلك؟

نعم الجزائر بلد مهم والعلاقات بدأت في سنوات الستينيات لأننا نشتري الغاز الجزائري لصالح إيطاليا وفق عقود طويلة المدى ومع بداية سنوات الثمانينيات شرعنا في نشاط الاستكشاف والإنتاج.

هل صحيح أن إيني كانت لها مشاكل في بعض مشاريعها بالجزائر مع بداية سنوات 2000؟

لا أتذكر متاعب واجهت إيني والشركة عبر العام دوما تكون لها مشاكل نحن موجودون في 64 بلدا وحتى في إيطاليا أحيانا لا تكون الأمور على ما يرام.

هل تتذكر زيارة إلى الجزائر العاصمة في 23 جويلية 2006 وهي زيارة ضمت مسؤولي إيني منهم أنت والمدير التنفيذي ستيفانو كاو وأنطونيو فيلا..

لقد كانت زيارة مهمة لأنه بشكل من الأشكال كانت بداية قصتنا هذه التي نحن بصدد النظر فيها. أنا لا أتذكر بصراحة وكنت قد تذكرت هذا اللقاء نوعا ما عندما استجوبتني سابقا وأظهرت لي الصور ولأنه أيضا قمنا بعديد اللقاءات، وما أتذكره أن الوفد كان مهما.

الوزير الجزائري شكيب خليل كان حاضرا إن لم أخطئ؟

نعم بالتأكيد لقد كان الوزير خليل حاضرا وأيضا كان المسؤول الأول عن سوناطراك

لقد كان مزيان ربما حينها؟

لا أعلم إن كان في تلك الفترة 2006 مزيان أم شخص آخر على رأس سوناطراك لكن المؤكد خليل كان حاضرا مثلما تبينه الصور.

شكيب خليل كان وزير الطاقة والمناجم في الجزائر، هل لديه الصلاحيات على النفط؟

نعم له صلاحيات على النفط

هل ما زلت تتذكر فحوى هذا اللقاء ولماذا زرتم الجزائر؟

لقد مضى وقت طويل… يضحك إنها 11 سنة ولا أتذكر جيدا ماذا جرى.

بعدها ينتقل المدعي العام إلى شق آخر ويظهر مراسلات عبر المايل على هامش اجتماع 23 جويلية 2006 بالعاصمة.

أجندة للاجتماع في 7 جويلية 2006 أنطونيو فيلا يرسل إلى شخص ليس لديه عنوان وليس له دور مؤسساتي بفرنسا ويدعي فريد.

ويبعث إليه الأجندة ويرفقها بعبارة فريد النسخة الأخيرة  Farid last version

هل كنت تعلم بأن هذه الأجندة قد تم إرسالها بشكل مسبق إلى أحد في الجزائر أو إلى شخص خارجي عن مجموعتكم؟

أنا لم أكن أعلم بأن الأجندة تم إرسالها إلى فريد وهو ما أكدت عليه عندما تم استجوابي.

ولأضعكم في الصورة يجب أن نفهم كيف يتم تنظيم مثل هذه اللقاءات

هناك مبادلات ما بين المكاتب

يقاطعه المدعي العام… هل تعرف فريد؟

لا لا أعرفه لم يسبق لي أن التقيت به لقد سبق أن أكدت هذا في الاستجواب رأيت صورته فقط بعد نشرها من طرف الأنتربول.

ويسرد المدعي العام بعدها عددا ممن الرسائل الإلكترونية التي تم تبادلها ما بين مسؤولي إيني وفريد بجاوي حول اللقاء مع شكيب خليل بفيينا بخصوص بعض الخلافات حول حقول نفطية مع سوناطراك ورغبة الطرف الإيطالي في تسويتها.

ويعرج المسؤول الأول لـ إيني على دور فريد بجاوي الذي يؤكد بشأنه أن هذا الشخص تحدث مع عضو في الحكومة الجزائرية ربما شكيب خليل أو مسؤول سوناطراك، لكنه شدد على عدم معرفته الشخصية بفريد بجاوي لكن ما كان يتردد هو أنه وفرانكو تالي كانا بمثابة سفيرين بين الطرفين لتحديد القضايا والعناصر والمشاريع التي يجب التحادث بشأنها.

ثم يسأل المدعي العام بالقول: هل من المعقول أن شخصا ليس له دور ومنصب مؤسساتي معين ومحدد يتفاوض مع فرانكو تالي ويتحادث معه حول العقود؟

يرد كلاوديو ديسكالتسي بالقول دور فريد أنا لا أعرفه… إن كان يعمل لصالح الوزير ويقوم بهذه التسهيلات.

يقاطعه المدعي العام: لكنك أنت شخصيا صرحت قبل عامين خلال الاستجواب وقلت بأن فريد بجاوي لم يكن له دور مؤسساتي؟

يتناول ديسكالتسي الكلمة مجددا ويقول: “دعني أجبك سيدي… إذا كان فريد بجاوي ليس له دور مؤسساتي ويمثل الوزير خليل فهذا ليس أمرا طبيعيا بتاتا”.

هنا يتدخل محامي ديسكالتسي ويؤكد للمدعي العام أن بريدا إلكترونيا بعث به الرئيس التنفيذي لسايبام بيار فرانكو تالي إلى المدير التنفيذي السابق لـ إيني باولو سكاروني أكد فيه أن فريد بجاوي هو بمثابة السكرتير الشخصي لوزير الطاقة الجزائري شكيب خليل.

ثم يتساءل المدعي العام: كيف للرئيس التنفيذي لسايبام أن يتحدث عن مشاريع على درجة كبيرة من الأهمية والاستراتيجية مع شخص لا يملك أي دور مؤسساتي ولا منصبا في الجزائر؟

مقالات ذات صلة