الجزائر
خلال لقاء سابق بينهما

هذا ما قاله يوسفي لمقري بشأن الغاز الصخري

الشروق أونلاين
  • 18149
  • 29
ح.م

كشف عبد الرزاق مقري الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم، الثلاثاء، عن مضمون لقاء جمعه بوزير الطاقة الأسبق يوسف يوسفي قدم خلاله دوافع الحكومة في إطلاق مشروع التنقيب عن الغاز الصخري. .

وكتب مقري مقالا تحت عنوان “الغاز الصخري: هل هو الحل؟” أكد فيه أنه أتيحت له “مرارا أن تحاورت مع مسؤولين بشأن القضية، ومن ذلك النقاش الذي وقع بيني وبين وزير الصناعة والمناجم الحالي  يوسف يوسفي الذي دعاني لمكتبه حين كان وزيرا للطاقة  من أجل شرح أسباب التوجه نحو الغاز الصخري” في لقاء يرجح أن يكون مطلع عام 2015 مع  تصاعد الإحتجاجات ضد المشروع.

ووفق رئيس “حمس” السابق فإن يوسفي اعتمد في حجته “على نضوب آبار الجزائر من الغاز والبترول إذ وصل به الأمر أن أخبرني بأن الجزائر قد لا تستطيع تجديد عقود تصدير الغاز للأوربيين بسبب عدم الوفرة وارتفاع الاحتياج المحلي، بل صرح لي بلا تردد بأنه لو كان الأمر له وحده لقرر من الآن وقف التصدير للأوربيين لضمان تغطية الاحتياج الوطني من الغاز”.

وأوضح “لقد ثمنت عاليا المجهود الحواري الذي انتهجه الوزير ولكنني قدرت بأنه كان يعظم علي الأمر لوقف مساهمة الحركة في معارضة الغاز الصخري ضمن تلك الحملة الكيبيرة التي كنا محورها ووقودها الأساسي مساندة للاحتجاجات الأساسية التي قام بها سكاننا في ولايات الجنوب”.

ويقول مقري الذي فصل في عدة جوانب مثيرة للجدل في المشروع أنه “لا شك أن الغاز الصخري ثروة مهمة للجزائر باعتبار الوفرة التي ننعم بها والتي قد تتحول إلى كنز كبير يحفظ الجزائر في المستقبل ويساهم في صناعة نهضتها، والتفكير في استغلال هذه الثروة والاهتمام بها أمر طبيعي لا حرج فيه بل ذلك هو المطلوب”.

واستدرك بالقول “غير أن الظروف المالية والتكنولوجية غير متوفرة للجزائر لاتخاذ قرار مستعجل في هذه المرحلة. وبسبب المخاطر الكبيرة التي تتعلق بالمردودية من حيث الدراسات العلمية والتجربة العملية في العديد من البلدان يصبح الإنفاق الضخم المطلوب في الاستثمار في الغاز الصخري تفريط في حق المقدرات المالية المتبقية للجزائر بعد التفريط الكبير في احتياطات البترول والغاز التقليديين واستنزافها في السنوات 16 الماضية بدون تحقيق نتائج مكافئة في التنمية الاقتصادية”. 

وحسب هذا السياسي فإن “تعريض مقدراتنا المائية الجوفية في الجنوب للخطر بالاستغلال المفرط والتلويث في التكسير الهيدروليكي لصخور الشيست قبل وصول التطور العلمي الذي يجنب ذلك بشكل مؤكد هو تفريط في الثروة المائية التي نحن في أمس الحاجة إليها للشرب والفلاحة وتحقيق التنمية في جنوبنا الكبير لصالح سكان المنطقة وللجزائر كلها ولجيراننا. كما أن قرار استغلال الغاز الصخري قرار كبير يهم جميع المواطنين والأجيال المستقبلية فلا يحق للسلطة الحاكمة أن تستفرد به دون رأي سكان الجنوب”.

.

مقالات ذات صلة