هذا ما يجب أن يقوله زطشي لوسائل الإعلام السبت
يعقد رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم خير الدين زطشي صباح السبت ندوة صحفية بالمركز التقني لسيدي موسى، في أول خرجة إعلامية رسمية له منذ بداية “مغامرته” مع الفاف يوم 20 مارس الماضي، وسيجد زطشي نفسه أمام مهمة “تفكيك” العديد من “القنابل الموقوتة” ومطالب بالإجابة على الكثير من الأسئلة المتعلقة بطريقة تسييره للاتحاد، قياسا بحجم المشاكل التي تشهدها الساحة الكروية على كل المستويات منذ مدة طويلة، و”تفاقمت” منذ تبوّأ صاحب أكاديمية بارادو كرسي رئاسة الفاف التي تحولت إلى اتحادية هاوية بامتياز بعد أن كانت وإلى وقت قريب “محسوبة” على كبرى الاتحاديات المحترفة على مستوى القارة السمراء.
تميزت الأيام “الـ100 البيضاء” لرئيس الفاف زطشي بـ”التفنن” في الدوس على القوانين على غرار سلفه محمد روراوة، خاصة خلال اتخاذ الكثير من القرارات الحاسمة، فضلا عن تفاقم المشاكل المحيطة بالكرة الجزائرية على كل المستويات، وبدا الرئيس الشاب من دون مشروع رياضي يمكنه مسح الصورة “السوداء” التي التصقت بكرة القدم بالجزائر منذ سنوات طويلة، رغم أنه صرح قبيل وبعد انتخابه مباشرة بأنه يملك الكثير من الأفكار الجاهزة للتجسيد، قبل أن يتضح بأن ذلك لا يعدو أن يكون سوى “سراب”، حيث غرقت الفاف في “فنجان” ولم تقو على تسيير الكثير من الملفات والأزمات على غرار رزنامة البطولة وقضية نصف نهائي كأس الجزائر، وطغى “الدوس على القوانين” وعدم احترام مواد القانون الأساسي للفاف على البدايات الأولى لزطشي، على غرار سحب مهمة رئاسة اللجنة الفدرالية للتحكيم من الحكم الدولي السابق مسعود كوسة عضو المكتب الفدرالي، دون احترام المادة 51 من القانون الأساسي للفاف، وإصدار بيان لغرفة النزاعات يحمل تهديدات صريحة بمعاقبة الأندية المدانة ماليا، رغم أن غرفة النزاعات غير مؤهلة قانونا لمعاقبة الأندية ولا يمكنها أصلا نشر بيانات بإسمها على موقع الفاف، و”غطّت” الفاف في سبات عميق قبل أن تفرج عن الإجراءات الجديدة لبطولة الرابطة المحترفة الأولى والثانية للموسم الجديد 2017/2018، وبـ”أثر رجعي”، حيث نشرت الإجراءات الجديدة بعد أكثر من شهر من انطلاق عملية الاستقدامات، وتركت طريقة صياغة الإجراءات الانطباع بأن الفاف تمارس “العنصرية” والتمييز بين اللاعبين وهو الأمر الذي يتنافى مع أخلاقيات اللعبة ومع لوائح الفيفا، بعد أن شددت على ضرورة منح الأندية صكوك ضمان تمثل أجرة 6 أشهر للاعبين الأجانب دون نظرائهم المحليين.
بداية عرجاء ومستقبل غامض!
وكانت بداية زطشي مع مهمته الجديدة “عرجاء” بعد أن تم فرض بعض أعضاء المكتب الفدرالي الجديد عليه، ما جعله يشرع في تكوين مكتب مواز بعد أن استعان بالعديد من الشخصيات الكروية على غرار محمد مشرارة والدولي السابق رابح ماجر، على ضوء الخلافات التي “انفجرت” بين زطشي وأعضاء مكتبه وبالخصوص نائبيه ربوح حداد وبشير ولد زميرلي وأعضاء آخرين نددوا بـ”احتكار” الرئيس الشاب سلطة القرار، خاصة فيما يتعلق بطريقة اختيار المدرب الجديد للمنتخب الأول لويس ألكاراز، و المدير الفني الوطني فضيل تيكانوين، واستئثاره بكل القضايا المتعلقة بالمنتخب الوطني، وكذا اللجان الحساسة على مستوى الفاف على غرار لجنة التحكيم التي تحول فيها الحكم الدولي السابق مختار أمالو الآمر الناهي بأمر بدعم من رئيس الفاف ونائبيه، فضلا عن التجاوزات التي تحدث على مستوى مختلف الرابطات والبرمجة العشوائية التي ميزت نهاية الموسم المنقضي، وكذا الطريقة التي انتهجها زطشي خلال عملية “التطهير” التي مسّت عددا من “أتباع” الرئيس السابق محمد روراوة وآخرهم علي مالك والأمين العام للفاف أحمد يحياوي، وبروز قبضة حديدية بين زطشي وبين رئيس الرابطة المحترفة محفوظ قرباج. وزيادة عن ذلك، تحوّل الموقع الرسمي للفاف إلى منبر “شخصي” لرئيس الفاف الشاب الذي تحدّث بـ”اسمه” الخاص في كثير من البيانات المنشورة، ما ضرب مصداقية وهيبة هذه الهيئة في الصميم.
زطشي مطالب خلال ندوته الصحفية اليوم بتقديم المبررات “الشافية” لكل ما يتعلق بالقضايا المذكورة سابقا، على الأقل من باب محاولة إعادة شيء من المصداقية للاتحاد الجزائري لكرة القدم، والتي افتقدت منذ عهد الرئيس السابق.