الجزائر
القل بسكيكدة: سمر في الصيف بعد الشعوذة والسحر في الشتاء

هذا ما يحدث في المقابر المطلة على البحر

الشروق أونلاين
  • 9123
  • 5
ح. م

عيب وحرام.. هذه العبارات تتردّد على ألسنة المصطافين والزائرين لمدينة القل بولاية سكيكدة، عند كل موسم إصطياف. والسبب أنهم يرون بأعينهم صورة بشعة.. عشرات الشباب شبه عراة، يجلسون على قبور الأموات بمقبرة عين الدولة بمحاذاة للشاطئ الداخلي بكورنيش المجاهد حسين بوهجة، هو انتهاك صريح، وفاضح لحرمة الأموات والأحياء وسط المقبرة وبعد التمتع بالسباحة يقوم البعض بتغير ملابسه أو الجلوس على القبر، والحديث مع زميله، ومنهم من يستمتع بوجبة أكل، وكأن القوم جالسون بمطعم 5 نجوم، أو داخل مقهى، وحتى عبارات السب والشتم لكثرتها، لم تعد غريبة عن الآذان.

وقد أكد السيد زهير بوشربط رئيس جمعية حماية حرمة المقابر للشروق اليومي، بأن تدنيس المقابر لا يتم فقط في الموسم السياحي، لأن أغلب المقابر الموجودة بالمدينة يتم تدنيسها يوميا من طرف المشعوذين والمنحرفين، حيث أنه عثر أثناء تنظيفهم للمقابر على حروز وكتايب وعند فتحها نجد كتابات مبهمة. كما أن هناك قبورا بعينها يتم نبشها لوضع تلك الطلاسم والمعروفة بإسم القبر المنسي الذي لا يزوره أحد إطلاقا، أو يعلقون السحور فوق أغصان الأشجار. بعض المشعوذين يحضرون إلى المقبرة لممارسة طقوس السحر، والجميع يتذكر قبل 3 سنوات حادثة نبش قبر سيدة لسرقة يدها اليمنى، والتي تستعمل حسب المعتقد السائد في فتل الكسكسي، الذي يقدم ليأكل منه الشخص المراد سحره، كما وجدنا أنبوب صغير داخله حبيبات صغيرة بيضاء وورقة مكتوب عليها بلغة مبهمة بعض العبارات مثل أرض وأرقام هندسية.  

 رئيس الجمعية استغرب من تحوّل المقابر خاصة المحاذية لشواطئ البحر فضاء، يلتقي فيه الأزواج غير الشرعيين لممارسة كافة أنواع الرذيلة، وكذا المنحرفون لشرب وبيع الخمور وتعاطي المحرمات والتجارة بالمخدرات، ورغم أن أفراد الجمعية يقومون يوميا بتنظيف المقابر وحتى الشواطئ المحيطة بها من مخلفات زجاجات الخمر والأوساخ وبقايا الأكل وغيره، مع أنها مهمة المصالح البلدية أصلا، إلا أن الأمور تعود لحالها والسبب هو تنامي الظاهرتين وما شجع على انتهاك حرمة المقابر هو أنها جميعها غير مسيّجة أو محروسة، ناهيك عن انعدام الإنارة ليلا، وقد تم طرح هذه المشاكل على رئيس الدائرة ووعد بإجراء دراسة وتخصيص غلاف مالي لمشاريع تهيئة المقابر.

مقالات ذات صلة