العالم
السيناريو الإسرائيلي لتقسيم الأقصى

هذا ما يعنيه التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى

الشروق أونلاين
  • 8612
  • 0
ح.م

ضمن مساعيها المتكررة لتهويد المسجد الأقصى الشريف والسيطرة عليه طرحت إسرائيل منتصف عام 2012 مسودّة قانون داخل أروقة الكنيست (البرلمان) لتقسيم المسجد مكانيا وزمانيا بين المسلمين واليهود، وهي الخطة التي يعتقد الفلسطينيون أن تطبيقها بدأ بالفعل مع الاقتحامات التي يقوم بها المستوطنون تحت رعاية الحكومة الإسرائيلية.

وبدأ الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ خطته في فترة ما بعد اتفاق أوسلو من خلال عزل كل القدس عن الضفة الغربية، وإقامته الجدار العازل والحواجز التي تمنع دخول المقدسيين وفلسطينيي الداخل من الوصول إلى الأقصى الشريف.

وتقضي المسودة الإسرائيليةالتي أعيد طرحها في الكنيست الإسرائيلي عام 2013 لكن النواب العرب تصدوا لها بشدة بتخصيص وقت محدد للمسلمين للصلاة في الأقصى، ووقت محدد أيضا لليهود ليقوموا بصلواتهم وطقوسهم، أي بنفس الطريقة التي فرضها الاحتلال في المسجد الإبراهيمي بالخليل، والتي انتهت بسيطرة اليهود على 60 % من المكان، والمسلمين على 40 %.

وأكد رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح في حوار لـقناةالجزيرةأن الاحتلال كان يطمح لاقتحام المسجد الأقصىاسرائيل، ثم بعد عام 2000 بدأت أفكار مبرمجة ومساع لتحويل هذا الاقتحام إلى إطار التقسيم الزماني والمكاني، والهدف هو تهيئة الأجواء لبناء الهيكل اليهودي المزعوم مكان قبة الصخرة المشرفة.

ويضيف الشيخ أن المستوطنين هم أداة لتنفيذ الاقتحامات، لأن من يقرر هو رأس هرم الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن مهندس العمليات الأولى لاقتحام الأقصىالتي استمرت لشهور خلتهو الحاخام يهودا غليك الذي يرأس خطة بناء الهيكل (المزعوم) مكان قبة الصخرة، والذي دأب على تنظيم زيارات للمستوطنين اليهود تحت حماية الجيش وعيون الشرطة الإسرائيلية.

وبحسب المحامي خالد زبارقةوهو مدير مؤسسة القدس للتنميةفإن التقسيم الزماني والمكاني هو مصطلح يهودي يؤكد أن للمسلمين واليهود نفس الحقوق في المكان، أي أن الاحتلال يحاول بالقوة أن ينسب له حقا غير موجود أصلا

ويشدد كمال الخطيب نائب رئيسالحركة الإسلاميةسابقا على أن اليهود ليس لهم الحق في المسجد الأقصى، لكنهم يحاولون أداء صلواتهم الدينية فيه، واستشهد بما جاء على لسان أحد وزراء حكومة بنيامين نتنياهو من أن هذه السنة ستكونسنة اليهود في المسجد الأقصى“.

غير أن الحلم اليهودي يبقى بعيد المنال بحسب الباحث المختص في شؤون القدس والأقصى زياد الحسن الذي يقول إن الاحتلال يسعى إلى إيجاد موطئ قدم له في الأقصى، في حين يؤكد الخطيب أن مشروع التقسيم الزماني والمكاني للأقصى في انتظار ظرف قد يكون إقليميا أو محليا.

وتقول المرابطة في الأقصى خديجة خويص: إن المسجد الأقصى يحتضر وإن خطة التقسيم الزماني والمكاني مطبّقة فعليا.

ولم تكتف إسرائيل باعتداءاتها على المسجد الأقصى، فقد طالبت في مذكرة بالكنيست عام 2014 بأن تنزع الوصاية الهاشمية عن القدس، لكن وزير الأوقاف الأردني الدكتور هايل داود شدد في حوار أدلى به لـالجزيرةعلى أن القانون الدولي يعطي الأردن هذا الحق، والاحتلال لا يمكنه تغيير الوضع القانون والإداري للأراضي المقدسة.

مقالات ذات صلة