هذا مصير الشهادات المرضية غير المؤشرة من التأمينات
أكدت المديرية العامة للوظيفة العمومية أن الشهادات المرضية غير المؤشر عليها من قبل الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية تُعد مقبولة لتبرير غياب الموظف، موضحة في السياق ذاته أن رفض مصالح التأمينات الاجتماعية المصادقة على الشهادات الطبية يُعد إجراء إداريا يخص تلك المصالح في إطار علاقتها مع المؤمن.
وأوضحت الوظيفة العمومية، في مراسلة مؤرخة في 19 أكتوبر المنصرم وموجهة إلى مديري المصالح غير الممركزة ومديري المؤسسات ذات الطابع الإداري ورؤساء المجالس الشعبية البلدية ورؤساء الدوائر، بخصوص قضية الشهادات الطبية غير المصادق عليها، أن قبول الشهادات المرضية المقدمة من الموظف كتبرير للغياب يتم بغض النظر عن تأشير الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية عليها.
وأضافت الوظيفة العمومية في المراسلة ذاتها، التي اطلعت عليها “الشروق”، أن رفض التأمينات الاجتماعية المصادقة على الشهادات الطبية يعد إجراء داخليا يتعلق حصرا بالعلاقة بين المصالح المختصة والمؤمن “الموظف”، ويخص جانب التعويضات، مشددة على أنه لا يمكن للإدارة مساءلة الموظف تأديبيا أو اتخاذ إجراءات العزل بحقه لهذا السبب.
وجاء هذا التوضيح استنادا إلى المراسلة رقم 1196 المؤرخة في 07 جويلية 2025 الصادرة عن المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، والمتضمنة الرد على الاستفسار المتعلق بوضعية موظفة تم عزلها بسبب إهمال المنصب على خلفية تقديم شهادة طبية غير مؤشرة من الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية تثبت عجزها عن العمل، حيث عرضت الإدارة ملفها على المجلس التأديبي الذي اتخذ قرار العزل بناء على عدم التأشير، وهو ما دفع الوظيفة العمومية إلى التذكير بضرورة التطبيق السليم للإجراءات وتفادي خلق وضعيات تنازعية عبر مراعاة مثل هذه الحالات.
وسبق للوظيفة العمومية أن أوضحت أنه يمكن للإدارات عرض الشهادات الطبية غير المؤشر عليها على مصالح الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للتحقق من مصداقيتها، عملا بأحكام المادة 203 من الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006.
وفي حال ثبوت عدم صحة الشهادة، وبناء على تقرير المراقبة الطبية، يتعين إعذار الموظف للالتحاق بمنصب عمله واتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة، كما أكدت أنه إذا تمت المراقبة الطبية قبل انتهاء مدة العطلة المرضية التي رُفضت المصادقة عليها، يجب إعذار الموظف للعودة إلى منصبه.
وبخصوص شرط تقديم شهادة استئناف العمل بعد انتهاء العطلة المرضية، أشارت الوظيفة العمومية إلى أن هذا الأمر يخص العطل طويلة المدى فقط، باعتبار أن الموظف يكون متكفلا به من قبل مصالح الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية، ما يستوجب تقديم شهادة طبية تثبت قدرته على استئناف العمل صادرة عن طبيب مختص تابع للصندوق، أما العطل المرضية قصيرة المدى، فلا تشترط تقديم شهادة استئناف العمل.
ويأتي هذا القرار ليضع حدا لحالات الالتباس التي تكررت في عدد من الإدارات بسبب سوء فهم علاقة التأشير بالتبرير الإداري للغياب، كما يهدف إلى فك النزاعات التي قد تنشأ بين الموظفين والإدارة عند رفض الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية المصادقة على الشهادات المرضية، كما أن هذا التوضيح يساعد في التطبيق السليم للنصوص القانونية، وتفادي القرارات التأديبية غير المؤسسة التي قد تعرض الإدارات إلى الطعن أو المنازعات.