“هذا هو أبي”.. فلسطينية تمسك بجمجمة وعظام متفرقة!
انتشلت سيدة فلسطينية رفات والدها من تحت الركام بعد 44 يوما من قصف منزلهم الذي كان يؤوي عددا كبيرا من أفراد الأسرة الذين لم يتم العثور على جثامينهم.
فبعد أكثر من شهر على تدمير البيت على رؤوس ساكنيه، استطاعت رجاء الدهدار أن تمسك بين يديها بجمجمة والدها وعظامه المتفرقة، قائلة هذا ما استطعت أن أنتشله من أبي الذي أصابه التعب والشقاء من أجلنا.
وكان والد رجاء قد استشهد مع 35 فردا من عائلته إثر قصف الاحتلال منزلهم في حي التفاح بمدينة غزة.
وقالت الدهدار وهي تقلب رفات والدها :”لن أنام ولن يغمض لي جفن حتى انتشلك، والله يا أبي حاولت بأقصى ما أملك من قدرة ولكن لم أتمكن من الوصول إليك”.
رجاء مازلت تحاول أيضا انتشال رفات باقي أفراد أسرتها، مخاطبة العالم: “حسوا بنا “أريد أن أنتشل أبي وأمي وأخي وزوجته وأختي وحفيدي، وعمي وعمتي وأبناء عمي”.
تابعت السيدة الفلسطينية المكلومة بحسرة قائلة: “هل هناك في العالم من يستطيع أن يتحمل أن يرى جثة والده بهذا الشكل؟ سيظل أبي هكذا في ذاكرتي عبارة عن جمجمة وعظام متفرقة!”.
وفي نفس الحي، تم انتشال رفات الصحفية مروة مسلّم، واثنين من أشقائها، بعد 45 يوما من استهداف الاحتلال بيتهم.
وخاطب أحد الصحفيين العالم عن مأساة جماجم زملائه الصحفيين، قائلا إن الزميلة مروة مسلّم كانت موجودة تحت ركام بيتها وكانت تناشد العالم.
وأضاف: “والجميع يعرف من هي مروة، الجميع يدرك أنها صحفية، فقط كانت تريد من هذا العالم أن يرفع هذا الركام الجاثم على صدرها، ولكن لم يسعفها أحد”.
وليست الصحفية مسلّم وحدها التي ظلت مقبورة بين الركام، بل الكثير من الشهداء الذين لقوا حتفهم وسط انعدام امكانيات فرق الدفاع المدني وعرقلة الاحتلال المستمر لجهودهم.