رياضة

هذا هو الفرق بين التحضيرات عند الأندية الأوروبية وفرق البطولة الوطنية

علي بهلولي
  • 923
  • 0

تُعدّ التحضيرات الصيفية جزءا هامّا جدّا في استعدادات الأندية للموسم الجديد، وقد تُضاف إليها أحيانا فترة أخرى مُماثلة شتاءً، مثلما يحدث في البطولة الألمانية التي تتوقّف في ديسمبر ولِفترة شهر أو أكثر بِقليل بِسبب قساوة المناخ.

ويقول المدربون وأساتذة التربية البدنية إن تحضيرات الموسم الجديد، يجب أن لا تقلّ عن فترة ستّة أسابيع، إذا أراد النادي الاستعداد الأمثل للاستحقاق المقبل، وتحقيق الأهداف المُسطّرة.

ونُقدّم لكم في هذا التقرير شيئا من “فلسفة” تحضيرات الموسم الجديد عند الأندية الكبيرة في أوروبا، وأيضا لدى فرق البطولة الوطنية الجزائرية:

تُخطّط إدارة النادي الأوروبي للمعسكر الإعدادي الصيفي عادة ثلاثة أشهر أو أكثر، قبل نهاية الموسم، أمّا في البطولة الوطنية فبرمجة التربّص يلفّها الغموض، ويُحسم أمرها في اللّحظات الأخيرة (ثقافة ولّي مور العيد، والشغل المليح يطوّل، وكلّ عطلة فيها خير..).

تنتقي إدارة النادي الأوروبي مكان المعسكر الإعدادي بِدقّة، وقد يكون الغرض تسويقيا، كأن تُبرمج إدارة فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي – مثلا – تربّصا بِتايلاندا (جنوب شرق آسيا). أمّا في البطولة الوطنية، فالمكان يخضع لِمزاج مدير “وكالة ريح تور” صديق رئيس النادي، أو إشباعا لِنزوة أحدهم في السفر إلى بلد معيّن (يشتاق السفر إلى دولة ما، فيطلب برمجة التربّص هناك!).

إدارة النادي الأوروبي وبِفكرها اللّبيرالي الحادّ، لا ترمي النقود من النافذة، وتحسب بِالسّنتيم كم يُكلّفها المعسكر الإعدادي في البلد الفلاني، وكم تستفيد من عائداته. وفي البطولة الوطنية، لا تُعير الأندية أهمية لِتبديد المال، طالما أن “البايلك” بئر لا تنضب.

النوادي الأوروبية مُسيّسة حتّى النّخاع، ويستحيل أن يُبرمج فريق من البطولة الإنجليزية هذه الأيّام معسكرا إعداديا بِروسيا. أمّا في البطولة الوطنية، فإن رئيس النادي كبير التجّار، وأعضاء مكتبه الإداري فرقة من المُغامرين، يضرّون البلد أكثر مِمّا ينفعونه. وينبغي لِوزير الرياضة عبد الرزاق سبقاق أن يُلقّن رؤساء الأندية دروس السيادة والوحدة الترابية وخبث “المخزن” (بعض الأندية الجزائرية كانت تُجري تربّصات في المرّوك)، وما شابه ذلك.

قبل بداية تحضيرات الموسم الجديد، تعرف مقرّات أندية البطولة الوطنية توافدا غير مألوف لِبعض الأشخاص (ينتمون إلى مهن متباينة)، وبعضهم الآخر يلجأ إلى التواصل بِالهاتف المحمول، شحذا لِسفرية رفقة لاعبي الفريق. كما أن رئيس النادي تهمّه كثيرا هذه الفئة، ذلك أنه يتوكّأ عليها ويهشّ بها على غنمه وله فيها مآرب أخرى، كأن يستعملها دروعا يصون بها “كرسيه”، ويتجنّب بِواسطتها سخط الأنصار، إذا ساءت نتائج الفريق.

مقالات ذات صلة