منوعات
الباحث نجيب بن لمبارك في حوار صريح لـ"الشروق":

هذا هو مشروعي حول موسوعات الولايات وطموحي تجسيد موسوعة الجزائر

صالح سعودي
  • 2388
  • 4
ح.م
نجيب بن لمبارك

يعد الأستاذ نجيب بن لمبارك من الباحثين القلائل الذين سعروا إلى تجسيد تقاليد في تأليف موسوعات تخص الولايات، وهذا في إطار مشروع يود أن يتوج بإنجاز موسوعة وطنية تخص الماضي الثقافي والتاريخي والاجتماعي وحتى الرياضي للجزائر، حيث أنجز لحد الآن 4 موسوعات تخص كل من ولايات الجزائر العاصمة وتلمسان وقسنطينة، ولديه مشاريع مماثلة لعدة ولايات، مثل تيزي وزو وباتنة، وكتب تخص أعلام ومعالم من الجزائر، في هذا الحوار يتحدث الأستاذ نجيب بن لمبارك لـ”الشروق” عن سر طموحه في وضع حجر الأساس لهذا المشروع، داعيا جميع الجهات الفاعلة إلى التجنّد لاستكمال المهمة ونفض الغبار عن جوانب خفية في تاريخ الجزائر وولاياتها.

بداية من يكون كاتب موسوعات عديد ولايات الوطن؟

نجيب بن لمبارك من مواليد الفاتح من شهر أوت سنة 1954م، بدوار زلاطو التابعة حاليا لدائرة تكوت بولاية باتنة، لما أصبحت قادرا على تلقي العلوم ضمّني والدي للمدرسة القرآنية لحفظ ما تيّسر من آيات كتاب الله العزيز الحكيم، بعدها التحقت بالمدرسة الحرة التي كان يديرها ويدرس بها لتعليم مبادئ اللغة العربية. وعند السادسة من العمر انطلق مساري التعليمي الرسمي الذي شمل من الابتدائي، فالمتوسط، فالثانوي، وختاما بالتعليم العالي بجامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا –باب الزوار– الجزائر. حاليا أستاذ متقاعد، متفرغ للتأليف والمشاركة في الملتقيات الوطنية التاريخية والفكرية.

ألفت عدة موسوعات، فهل يمكن أن تذكر لنا بعضها؟

أعمالي السابقة مسّت لحد الآن أربع موسوعات، حيث قمت بعدة جهود متواضعة في هذا الجانب بغية نفض الغبار عن الماضي الثقافي والتاريخي والاجتماعي والرياضي لعدة ولايات، وقد كلّل ذلك بإصدار ذخائر حاضرة تلمسان عام 2011م في جزأين، عن دار القافلة (في إطار تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية 2011م)، وتحفة البصائر في ذخائر تاريخ مدينة الجزائر عام 2015م، عن دار البصائر في إطار صندوق وزارة الثقافة لدعم الكتاب، وهي من 3 أجزاء، وكذا التحفة الثمينة في حاضرتيّ بسكرة وقسنطينة عام 2016م، وهي من 8 أجزاء، عن دار لمسة (في إطار قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2016م).

ما هي الجوانب التي تركز عليها في كتابة أعمالك الموسوعية حول الولايات؟

كتابتي عن الولاية هي ثقافية وسياحية، حيث أقدم الولاية عبر تعريفها، حدودها دوائرها وبلدياتها ومختلف تسمياتها عبر التاريخ، وكذا الرمز البريدي، ثم ذكر أعلامها في النضال والجهاد، في الفكر، في السياسة (وزير وما فوق)، في الرياضة (كل لاعب تقمّص الألوان الوطنية)، الفن بأنواعه، المعالم العمرانية بنايات عريقة وعتيقة، لمحة تاريخية للمنطقة وأحداث بارزة عاشتها من أقدم حدث ليومها بحدودها الحالية.

كيف حققت هذا الإنجاز رغم أن تخصّصك يبدو بعيدا عن مجال الكتابة والتأليف؟

ولجت الكتابة في هذا المجال رغم أنه خارج اختصاصي لما لاحظت بألم شديد أن الجزائر وبعد أكثر من نصف قرن من استرجاع السيادة من بين البلدان التي لا تتوفر على موسوعة، فآثرت على نفسي أن أمتطي جواد الكتابة والتأليف في هذا الميدان رغم أنه عمل فريق بحث متكامل الاختصاص. وقد بدأت في تأليف موسوعة مرتكزا على الحجر الأساسي للبلاد وهي الولاية، وبتجميع هذه المؤلفات تكون موسوعة الجزائر.

ما تقييمك للأعمال والجهد الذي بذلته في هذا المجال؟

هذا يدخل في باب الاجتهاد، وآمل أن أكون ممن يفوزون بالحد الأدنى وهو أجر واحد، إن هذه الأعمال المنجزة لحد اليوم لا تتعدى أربع ولايات فقط من مجموع 48 ولاية، لذا أنا أضع الحجر الأساسي وعلى الآخرين مواصلته.

ما هي مشاريعك المستقبلية في هذا المجال؟

هناك مشاريع عدة كتب وموسوعات، من ذلك كتاب بعنوان “رياضيون من قسنطينة وما جاورها”، ومشروع كتاب حول رائد التربية والتعليم الشيخ عبد الحميد بن باديس، وكذا “ذخائر حاضرة تيزي وزو” من 3 أجزاء، و”ذخائر حاضرة باتنة” من 3 أجزاء أيضا، ومشروع كتاب من 3 أجزاء حول معهد ابن باديس منارة للعلم والجهاد.

هل من رسالة تود أن توجهها في الأخير؟

رسالتي لجميع الجهات في مجال التوثيق والتأريخ آمل من هيئتين اثنتين هما: جامعاتنا وخاصة منها كليات العلوم الإنسانية فرع التاريخ وباقي الفروع أن تفرج عن الأطروحات وتجعلها في متناول الجميع عبر مواقعها، كما أطلب من وسائل الإعلام أن تفهرس موضوعاتها المنشورة وتجمعه في أقراص مضغوطة ليكون في متناول الباحث، كما أغتنم الفرصة لأضع معارفي وتجربتي في خدمة كل ولاية تريد تجسيد موسوعتها الخاصة بها .

مقالات ذات صلة