هذه آخر الاستعدادات لفارسيْ “حمس” و”الافافاس”
بعد إتمام حركة مجتمع السلم وجبهة القوى الاشتراكية مرحلة جمع التوقيعات لصالح مرشحيهما عبد العالي حساني ويوسف أوشيش للرئاسيات المُقبلة، وإلى حين ترسيم مشاركتهما من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، سارع الحزبان إلى تكثيف استعداداتهما لضمان نجاح الحملة الانتخابية لممثليهما، واضعين بذلك مخططا شاملا يهدف إلى تعزيز المشاركة الشعبية ودعم مرشحيهما بقوة.
ومن المُنتظر أن يُودع عبد العالي حساني ويوسف أوشيش، ملفات ترشحهما رسميا لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات الخميس المُقبل، بعد أن تمكنا من تجاوز عتبة التوقيعات المحددة قانونا.
وفي هذا الإطار أكد القيادي في “حمس” عبد الكريم دحماني في إفادة لـ”الشروق” أن عملية جمع استمارات الاكتتاب في الولايات لا تزال مستمرة، رغم تمكن الحركة من جمع أزيد من ألفي توقيع خاص بالمنتخبين “أعضاء المجالس المحلية والنيابية”، بينما الحدّ الأدنى المطلوب هو 600 توقيع فقط، كما تجاوزنا عتبة 70 ألف توقيع المطلوبة الخاصة بالناخبين، يقول دحماني.
وأشار المتحدث إلى “أن هذا الرقم يبقى مؤقتا ومرشّحا للارتفاع أكثر، إلى حين جمع كل الاستمارات من الولايات”، مضيفا أن: “الحركة قامت بسحب 250 ألف استمارة توقيع الخاصة بالناخبين، وجرى توزيعها على قواعد الحركة في الولايات”، مؤكدا أن عملية التوقيع تبقى مستمرة إلى غاية مساء الأربعاء.
وبخصوص الولايات التي سجلت فيها الحركة أكبر نسبة من التوقيعات المُحصل عليها، قال دحماني إن كلا من ولايات الوادي، سطيف، العاصمة، بسكرة عرفت أكبر نسبة من التوقيعات، إضافة إلى بشار والشلف وغليزان، بينما سجلت الولايات الجنوبية المستحدثة مؤخرا أقل نسبة.
كما عرج دحماني على العراقيل التي واجهت الحركة خلال عملية جمع التوقيعات، مشيرا إلى أن المشاكل الإدارية والمصاعب التقنية والممارسات البيروقراطية التي واجهتهم أثرت على نسبة التوقيعات المحصل عليها.
وأوضح المتحدث أن الحركة سوف تتنقل مباشرة بعد ترسيم عملية ترشيح رئيس الحركة عبد العالي حساني بصفة رسمية إلى عملية التحضير للحملة الانتخابية، حيث سطرت “حمس” في هذا الإطار برنامجا مكثفا على المستوى الوطني والمحلي يشمل تنظيم فعاليات جماهيرية مكثفة، وحملات توعية عبر وسائل الإعلام، وتشكيل لجان ميدانية للتواصل المباشر مع الناخبين في مختلف الولايات، مما يعزز فرص نجاح مرشحهم في الانتخابات المقبلة.
بالمقابل، كشف القيادي في جبهة القوى الاشتراكية وليد زعنابي في تصريح لـ”الشروق” أن الإفافاس وإلى غاية كتابة هذه الأسطر تمكن من جمع أزيد من ألف و100 توقيع خاص بالمنتخبين لمرشحه يوسف أوشيش، وبالنسبة للمواطنين فقد تجاوزت نسبة التوقيعات المحصل عليها 30 ألف توقيع.
وأوضح المتحدث أن معاقل “الأفافاس” في الوسط على غرار العاصمة وتيزي وزو وبجاية وكذا برج بوعريرج وولاية سطيف سجلت أكبر نسبة في التوقيعات المحصل عليها، حيث تم جمع ما يقارب 90 توقيعا في العاصمة خاصا بالمنتخبين، بينما تحصل الحزب على 60 توقيعا في ولاية سطيف، في حين تجاوزت نسبة توقيعات المنتخبين المحصل عليها في كل من ولايتي تيزي وزو وبجاية 400 توقيع.
وبخصوص التحضيرات المتعلقة بالحملة الانتخابية، أوضح محدث “الشروق” أن الأمر مرتبط بمدى قبول مرشح الحزب وافتكاكه ورقة دخول غمار الرئاسيات، إلا أن ذلك لم يمنع الأفافاس من وضع مخطط مسبق يتضمن رؤية الحزب بشأن تنشيط الحملة في الولايات وكذا المدن الكبرى وعبر وسائل الإعلام الثقيلة.
يأتي هذا بالتزامن مع تذكير السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بشروط الترشح وذلك عشية غلق الأبواب أمام الراغبين في المشاركة في الانتخابات، حيث أكدت السلطة في بيان لها أن إيداع طلب التصريح بالترشح لرئاسة الجمهورية يكون من قبل المترشح شخصيا.