رياضة
لقاء مفخخ يفرض الفعالية وعدم السقوط في فخ الاستفزاز

هذه أبرز أسلحة بيتكوفيتش لفتح شهية “الكان” أمام السودان

صالح سعودي
  • 2283
  • 0

يعول المنتخب الوطني على ضمان دخول موفق في غمار نهائيات كأس أمم إفريقيا بالمغرب، وهذا بمناسبة اللقاء المنتظر مساء الأربعاء أمام المنتخب السوداني بداية من الساعة الرابعة في ملعب مولاي الحسن بالرباط، وهي المواجهة التي على ضوئها يتحدد المسار الحقيقي لـ “الخضر” في الكان”، خاصة في ظل إصرار المدرب بيتكوفيتش على ضمان بداية قوية تفتح الشهية لخوض بقية المباريات في أجواء معنوية مريحة.

تعلق الجماهير الجزائرية آمالا كبيرة على مباراة اليوم التي ينشطها المنتخب الوطني أمام نظيره السوداني، ورغم أن الكثير أجمع على وصف هذا اللقاء بالمفخخ، بحكم أنه يندرج في نطاق السهل الممتنع، إلا أن الكثير يؤكد على ضرورة تحلي العناصر الوطنية بالواقعية والرزانة والفعالية بغية حسم الفوز الذي يجعلهم يدخلون في أجواء العرس القاري من موقع جيد، بغية فك عقدة التعثرات التي سجلها المنتخب الوطني في النسختين السابقين، حين عجز عن تحقيق الفوز في 6 مباريات متتالية، وتكبد هزائم صادمة أمام منتخبات بعضها مغمورة، آخرها ما حدث أمام منتخب موريتانيا في النسخة الماضية بكوت ديفوار، حيث فوت محاربو الصحراء حظوظ التأهل، رغم أن التعادل كان يكفيهم لتحقيق المبتغى. وعلى هذا الأساس، سيكون أبناء بيتكوفيتش تحت الضغط نسبيا بناء على التراكمات السابقة، ولو أن التعداد الذي يضمه “الخضر” يسمح بتخطي هذا الحاجز النفسي، خاصة في ظل المسار الإيجابي الذي حققه رفقاء محرز على مدار أكثر من عام ونصف العام، سواء في تصفيات الكان أو مسار تصفيات المونديال، وكذلك خلال المباريات الودية التي ظهروا بها، آخرها الودية الهامة ضد المنتخب السعودي بملعب هذا الأخير.

ويجمع الكثير من المتتبعين على أن الناخب الوطني بيتكوفيتش سيحرص على منح الأولوية للعناصر الأكثر جاهزية وتنافسية، بالشكل الذي يمنح الإضافة اللازمة للمنتخب الوطني في هذا اللقاء المفخخ، أمام منافس ليس لديه ما يخسره، ما يتطلب آليا تحصين الدفاع وتنشيط الوسط وتفعيل الهجوم بغية عدم فسح المجال لأي نوع من المفاجآت غير السارة. ويبقى الإشكال الحاصل في منصب حراسة المرمى، بعد غياب قندوز بسبب الإصابة، ما يجعل المنصب في المزاد بين زيدان الذي في رصيده مباراة رسمية واحدة مع “الخضر”، والعائد ماندريا الناشط في الدرجة الثالثة من الدوري الفرنسي، وبن بوط حارس اتحاد الجزائر الذي له تجربة مهمة في أدغال إفريقيا مع أبناء سوسطارة، ورغم أن الاختيار يبقى مفتوح على كل الاحتمالات، إلا أنه من غير المستبعد أن يتم الاعتماد على الحارس زيدان بغية تهيئته من الآن لأن يكون الحارس الأول في المنتخب الوطني، خاصة إذا برهن على صحة إمكاناته، وعرف كيف يقنع الطاقم الفني في التدريبات. فيما ينتظر أن يكون بيتكوفيتش أمام عدة خيارات هامة في خط الدفاع الذي سيكون أمام تحديات هامة لضمان الانسجام والصلابة اللازمة، ما يجعل الجهة اليمنى في المزاد بين شرقي وبلغالي أما الجهة اليسرى فهي محل تنافس بين حجام وآيت نوري، وهي خيارات مهمة مبنية لها وزنها، ونفس الكلام ينطبق على المحور الذي يتشكل مبدئيا من الثنائي المعروف ماندي وبن سبعيني، مع إمكانية تعزيزه ببلعيد أو عنصر آخر في حال تكييف الخطة مع 3 لاعبين في المحور. في الوقت الذي ينتظر أن ينشط خط الوسط العائد إسماعيل بن ناصر بخبرته وهدوئه وإمكاناته الفنية، وذلك بمعية زروقي الذي يحظى بثقة بيتكوفيتش، مع إمكانية الاستعانة ببوداوي أو شايبي، في الوقت الذي يرشح أن يتم وضع الثقة في اللاعب الشاب مازة لصناعة اللعب، خاصة في ظل الإمكانات التي أبان عنها من لقاء إلى آخر، فيما يبقى خط الهجوم أمام مسؤولية هامة للتحلي بالفعالية اللازمة، من خلال الاعتماد على العناصر الأكثر جاهزية وحضور نوعي، حيث من المنتظر أن يتم الاستثمار في القائد محرز وعمورة، مع إمكانية الاعتماد على بونجاح وبدرجة أقل اللاعب الشاب بولبينة، وهي عناصر تسعى إلى كسب ثقة الطاقم النفي في هذا المحفل القاري.

وبعيدا عن خيارات الطاقم الفني التي ستكون مبينة على متطلبات هذا اللقاء، فإن العناصر الوطنية مطالبة بالرزانة والهدوء وعدم السقوط في فخ الاستفزازات، خاصة من جانب التحكيم المثير للجدل بقيادة الغابوني بيير اتشو الذي له سوابق مع المنتخب الوطني في النسخة الماضية من الكان، بكوت ديفوار، حين حرم المنتخب الوطني من هدف محقق أمام بوركينافاسو، وتغاضى عن ركلتي جزاء واحتسب هدف المنافس من وضعية تسلل، ما خلف حينها استياء من هيئة الفاف التي أرسلت تقريرا مفصلا لدى الكاف.

مقالات ذات صلة