هذه أبرز إيجابيات ونقائص “الخضر” بعد 3 مباريات مع حمداني
كشف التربص التحضيري الذي أجراه المنتخب الوطني مع نهاية شهر سبتمبر ومطلع شهر أكتوبر عن الكثير من الجوانب التي يتطلب الوقوف عليها، خاصة وأن هذه الفترة عرفت إجراء 3 مباريات دشن بها المدرب الجديد إبراهيم حمداني مهامه على رأس العارضة الفنية لـ”الخضر”، وفي الوقت الذي كانت النتائج الفنية مقبولة نسبيا بعد فوز أمام زامبيا وتعادل في بورندي، ثم فوز في ودية النيجر، إلا أن المتبعين وقفوا على الكثير من النقائص، وفي مقدمة ذلك الأخطاء الدفاعية الفادحة، وتواضع الأداء الهجومي ونقائص أخرى في حاجة إلى تصحيح بغية تحسين الأداء وإضفاء الانسجام والفعالية تحسبا للمواعيد الرسمية المقبلة.
كانت المباراة الودية التي نشطها المنتخب الوطني مساء أول أمس أمام منتخب النيجر، ثالث مباراة يلعبها أبناء المدرب الجديد إبراهيم حمداني خلال التربص الذي أقيم منذ نهاية شهر سبتمبر، حيث كانت الودية المذكورة بمثابة اختبار فني مهم للعناصر الوطنية، خاصة بعد منح فرصة اللعب لعديد الأسماء البديلة حتى تكشف عن صحة إمكاناتها، ويأخذ الطاقم الفني نظرة إضافية عن أدائها قبل ضبط خياراته وحسم قراراته تحسبا للمواعيد الرسمية المقبلة، حيث وقف المتتبعون على التغييرات الكثيرة التي عرفتها التشكيلة التي دشنت المباراة، على غرار رمضان وتوبة وبقرار وعوشيش وقبال، ما جعل ودية النيجر فرصة مهمة لوضع البدائل في الصورة، بناء على الأداء المقدم فوق الميدان، ومدى قدرتها في إقناع المدرب حمداني الذي لا يزال في سباق ضد الزمن لتحسين الأداء وتعزيز عاملي التنسيق والانسجام، حتى يكون للمنتخب الوطني هوية لعب تتماشى مع التحديات الرسمية المقبلة.
وبعيدا عن ودية النيجر التي كشفت عن عديد النقائص التي يتطلب تصحيحها في التربصات والمواعيد المقبلة، فإن الشارع الكروي ومختلف المتتبعين قد خرجوا بنظرة تقييمية أولية بخصوص المشوار الذي دشنه المدرب حمداني مع المنتخب الوطني مع نهاية شهر سبتمبر ومطلع الشهر الحالي، حيث أجمع الكثير على وجود أخطاء ونقائص يتطلب التعامل معها بجدية وواقعية بغية تصحيحها وتجاوزها بصفة تدريجية، حتى تكون التشكيلة في مستوى التحديات المقبلة، وفي مقدمة ذلك الخلل الحاصل في القاطرة الخلفية التي تفتقد إلى الحصانة الكافية، بالنظر إلى الأخطاء المرتكبة التي تسببت في منح هدايا للمنافس، على غرار ما حدث في خرجة بورندي، حين سجل أصحاب الأرض هدفين مبكرين إثر أخطاء دفاعية فادحة ناجمة عن سوء التمرير وسوء التقدير، والكلام ينطبق على هدف منتخب النيجر الذي منح لمهاجم المنافس فرصة التوغل في منطقة العمليات ومباغتة الحارس رمضان، مثلما يعاني خط الوسط من فقدان التوازن الكافي، بسبب التغييرات الاضطرارية التي عرفها وكذلك غياب عناصر تصنع الفارق في هذا الجانب، ما خلف متاعب في بناء اللعب وضمان هامش الأمان في الشق الدفاعي. وفي السياق ذاته، لا يزال الخط الهجومي بعيدا عن التطلعات، وهذا بصرف النظر عن تسجيل 7 أهداف في المجموع (5 أهداف في لقاءين رسميين)، فباستثناء بروز اللاعب بلومي الذي سجل هدفين في 3 مباريات، وكذلك بولبينة الذي عمل على منح الإضافة، إضافة إلى مازة الذي عزز الوسط وخدم الهجوم، إلا أن بقية الأسماء في حاجة إلى انتفاضة وتدارك، وفي مقدمتهم عمورة الذي لا يزال يعاني من فترة فراغ طويلة نسبيا، وهو الذي صام عن التهديف مع “الخضر” منذ آخر هدف سجله شهر نوفمبر من العام الماضي أمام منتخب زيمبابوي.
وبصرف النظر عن الكثير من النقائص التي تجعل المدرب حمداني أمام ورشة مهمة لإعادة بناء واستقرار المنتخب الوطني على مستوى الخطوط الثلاثة، وبالمرة الاعتماد على الأسماء الأكثر جاهزية وتنافسية وفاعلية، فإن محاربي الصحراء كشفوا عن بعض الجوانب المهمة التي تستحق التثمين، وفي مقدمة ذلك القدرة على العودة في النتيجة، مثلما حدث في المباراة الأولى أمام زامبيا، حين تداركوا هدف التعادل الذي سجله المنافس وأنهوا اللقاء بثلاثية على وقع هدف واحد، مثلما تفادوا الهزيمة في بورندي، بعدما سجلوا هدفين سمحا بالرد على أسبقية أصحاب الأرض، وتكرر السيناريو في لقاء النيجر، بعد تسجيل بلومي هدف التعادل وترجيح بن سبعيني النتائج عن طريقة ركلة جزاء، وهو ما يعكس حنكة العناصر الوطنية في الاستثمار في الكرات الثابتة، بقيادة بلومي وبولبينة والبقية، في انتظار إيجاد حلول جديدة ومتنوعة تسمح باختراق المنتخبات المنافسة، مع ضرورة تحصين الجهة الخلفية لتفادي أخطاء فادحة ارتكبها الدفاع خلال المباريات الثلاث الأولى التي دشن بها حمداني مسيرته على رأس العارضة الفنية لـ”الخضر”.