رياضة
يستثمر في المجموعة والأسماء الأكثر خبرة وتنافسية

هذه أبرز خيارات وتغييرات حمداني تحسبا لموعد زامبيا

صالح سعودي
  • 310
  • 0

يسير المدرب الوطني إبراهيم حمداني نحو ضبط خياراته الفنية تحسبا لتدشين مهامه الرسمية على رأس الخضر”، من بوابة افتتاح تصفيات “كان 2027” أمام زامبيا يوم 25 سبتمبر بملعب المجاهد حسين آيت أحمد بتيزي وزو، وهي المباراة التي يريدها أن تكون فرصة لضمان قوة الانطلاقة التي من شأنها أن تفتح الشهية تحسبا للخرجة المرتقبة إلى بورندي يوم 29 من الشهر نفسه، ما جعله يضع النقاط على الحروف بخصوص القائمة التي اختارها وخياراته الفنية التي من المنتظر أن يعتمد عليها.

لم تحمل الندوة الصحفية التي نشطها المدرب الوطني إبراهيم حمداني مفاجآت كبيرة، حيث تطرق إلى مختلف النقاط التي تشغل الشارع الكروي الجزائري ومحبي المنتخب الوطني بشكل عام، وهذا تزامنا مع تدشين الموسم الجديد بلقاءين هامين في إطار افتتاح التصفيات المؤهلة لنهائيات “كان 2027″، أمام زامبيا وبورندي (25 و29 سبتمبر)، الأولى في عقر الديار والثانية خارج القواعد، إضافة إلى ودية ضد منتخب النيجر يوم 6 سبتمبر، حيث سيكون ملعب تيزي وزو مسرحا للقاء الأول وكذلك ودية النيجر، فيما تكون خرجة بورندي اختبارا مهما لحمداني ولاعبيه في أعماق إفريقيا. ومن الجوانب التي وقف عليها الكثير هو الهدوء الذي ميز الناخب الوطني الجديد في رده على أسئلة واستفسارات الصحفيين، بما في ذلك بعض الأسئلة المحرجة، مثل قضية تأخره في حمل ألوان المنتخب الوطني مطلع الألفية، حين كان في أوج عطائه، قبل أن يقرر في آخر المطاف خلال تصفيات مونديال 2010. وفي السياق ذاته، فقد كشف حمداني عن إستراتيجيته مع المنتخب الوني، والمبنية أساسا على بناء مجموعة متماسكة ومتجانسة تسمح بخوض تصفيات الكان من موقع قوة، مثلما يراهن على ضمان البدائل المناسبة التي من شأنها أن تغطي الفراغ الذي يخلفه بعض اللاعبين المعتزلين، وفي مقدمة ذلك القائد السابق رياض محرز، وسط رهان على عددي المواهب الشابة التي تسعى إلى إقناع الناخب الوطني الجديد لمواصلة قول كلمتها، في صورة حاج موسى أو أسماء تريد كسب الثقة، على غرار محمد بشير بلومي وقبال والبقية، مع الحرص على تجسيد هوية لعب واضحة المعالم، من خلال الاستثمار في مجموعة متجانسة أؤدي جورها بشكل جيد فوق الميدان، مع مراعاة متاعب بداية الموسم، خاصة وأن شهر سبتمبر سبق أن شكل صعوبات لعديد المدربين الذين مروا على المنتخب الوطني، في صورة سعدان وبلماضي وبيتكوفيتش وغيرهم، ما يجعل الرهان منصبا على ضرورة ضمان بداية قوية من ناحية النتائج، مع الحرص على تحسين الأداء بصفة تدريجية، خاصة في ظل تواجد أسماء بارزة تنشط في أندية أوروبية، ولو أن حمداني من خلال تصريحاته يبدو حريصا على مبدأ التحفظ وعدم كشف أرواقه من جهة، وكذلك تفادي المجازفة بأسماء جدية دون أن تمر على مقعد البدلاء، بما في ذلك النجم الواعد محمد بشير بلومي الذي يصنع التميز مع فريقه مع مطلع هذا الموسم، حيث قال حمداني في هذا الجانب: “من المبكر الحدث عن مشاركة محمد بشير بلومي أو بلومي الصغير أساسيا في اللقاءات المقبلة رغم إمكاناته الكبيرة”.

وتوحي العديد من المعطيات بأن المدرب حمداني لن يجازف كثيرا في خياراته واختياراته، من خلال الاعتماد على مبدأ الواقعية، ومنح الأولوية للأسماء الأكثر خبرة وتنافسية ومعرفة لخبايا القارة السمراء، ما يجعله في سباق ضد الزمن لضبط خياراته والوقوف على طبيعة التغييرات التي سيحدثها وفقا لحاجات وتحديات التشكيلة الوطنية في مستهل تصفيات “الكان”، وهذا بغية التكيف مع جولتي افتتاح التصفيات أمام زامبيا (25 سبتمبر) وبورندي (29 سبتمبر)، خاصة في ظل غياب لوكا وبلغالي بسبب العقوبة، واعتزال ركيزتين هامتين (محرز وماندي)، وغياب أسماء أخرى لأسباب صحية أو فنية، فيما يتوفر حمداني على عناصر هامة بمقدورها أن تصنع الفارق وتمنح الإضافة، على غرار حاج موسى وآيت نوري وبن سبعيني وبلعيد وحجام وشايبي وتوبة والبقية، حيث يعول حمداني على تحصين الجهة الخلفية كخطوة أساسية مع تفعيل الوسط والهجوم لضمان بداية إيجابية تسهل له المهمة في بقية مشوار تصفيات “الكان”.

مقالات ذات صلة