رياضة
حصيلة قابلة للإثراء وسيمفونية نوعية خارج القواعد

هذه أبرز متاعب وانتصارات بيتكوفيتش بعد 6 أشهر مع “الخضر”

صالح سعودي
  • 1013
  • 0

عرف المدرب فلاديمير بيتكوفيتش كيف يعيد التوازن بشكل إيجابي إلى بيت المنتخب الوطني، وهو ما تبرزه الأرقام التي ميزت مسيرته بعد 6 أشهر كاملة من توليه زمام “الخضر”. ورغم البداية الصعبة التي واجهها بسبب ضغط المباريات وضيق الوقت وكذلك تعرضه للنقد والتشكيك من طرف بعض الأطراف، إلا أنه عرف كيف يرد على الجميع بلغة الميدان، وهو الأمر الذي مكنه من حسم تأشيرة “الكان” قبل الأوان، والمراهنة من الآن على مواصلة تصفيات كأس العالم بنجاح بغية ضمن تواجد الجزائر في مونديال 2026.

لم تكن مسيرة التقني السويسري فلاديمير بيتكوفيتش مفروشة بالورد مع المنتخب الوطني، حيث جاء في فترة صعبة تزامنت مع خروج “الخضر” من الدور الأول من العرس القاري بكوت ديفوار مطلع هذا العام، وهو الأمر الذي عجل بإقالة المدرب السابق جمال بلماضي الذي لم يكن خروجه من الدور الأول جديدا، بعدما عرف نفس السيناريو في نسخة الكاميرون مطلع عام 2022، وهو الذي منح الجزائر أول لقب قاري خارج الديار، صائفة 2019 في الملاعب المصرية. وقد وجد المدرب بيتكوفيتش نفسه أمام أول اختبار بمناسبة دورة “فيفا سيريز” التي جرت شهر مارس. فكانت البداية بفوز صعب ومهم ضد بوليفيا (78 عالميا)، ثم تعادل آخر لا يقل أهمية أمام جنوب إفريقيا الذي تألق في آخر نسخة من “الكان”. ليأتي شهر مارس على وقع المواعيد الرسمية الخاصة بافتتاح التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2026.

وقد كانت البداية مخيبة من ناحية النتائج، بعد الخسارة المفاجئة في عقر الديار أمام منتخب غينيا على وقع هدفين مقابل هدف واحد. خسارة خلفت موجة من الشك، وسمحت لبعض الأطراف استغلال الفرصة بغية ممارسة النقد والضغط على الناخب الجديد، حتى إن هناك من تنبأ بالإقصاء المبكر من تصفيات المونديال، لكن الرد كان في وقت حساس وفي ذات الشهر، وذلك بعد خرجة أوغندا التي كللت بالعودة بكامل الزاد، وبواقع هدفين مقابل هدف واحد، في مباراة كانت صعبة لكن عرف رفقاء عوار كيف يبرهنون على صحة إمكاناتهم في إمكانات الناخب الوطني واللاعبين، مثلما كان فرصة مهمة للبرهنة في المحطات المقبلة، فكانت تصفيات كأس أمم إفريقيا تلي انطلقت شهر سبتمبر مناسبة لذلك، حيث حقق “الخضر” فوزين مهمين، الأول في عقر الديار أمام غينيا الاستوائية بهدفين دون رد ثم فوز بثلاثية نظيفة في ليبيريا، ليتواصل التأكيد بفوزين آخرين أمام المنتخب الطوغولي ذهابا وإيابا، حيث تألق رفقاء عمورة في عنابة بخماسية ثم في العصمة لومي بهدف وقعه بن سبعيني.

وعلى ضوء هذه الحصيلة التي توجت بـ 6 انتصارات مقابل تعادل واحد وخسارة في مناسبة واحدة، يمكن القول بأن المنتخب الوطني قد استعاد توازنه مثلما برهن على صحة إمكاناته خارج الديار، وهو الذي جسد سيمفونية نوعية في هذا الجانب، بدليل أنه حقق 3 انتصارات متتالية في اللقاءات الأخيرة التي لعبها خارج الديار، مثلما حقق 5 انتصارات متتالية في المباريات الرسمية الأخيرة، أربعة منها في إطار تصفيات الكان وواحد في تصفيات المونديال، في الوقت الذي ضرب الهجوم بقوة بعد أن سجل 20 هدفا في 8 مباريات، في الوقت الذي تلقى الدفاع 9 أهداف فقط، وهو ما جعل الكثير يصفون الحصيلة بالمميزة، والقابلة للإثراء على ضوء المباريات والتحديات المقبلة في إطار بقية تصفيات “الكان” شهر نوفمبر وكذلك الجولات المقبلة من تصفيات المونديال، ناهيك عن تحديات نهائيات “الكان” بالمغرب. يحدث هذا في الوقت الذي لا يزال الناخب الوطني يحدث ثورة المنافسة في التشكيلة، ما يجعل عدوة مناصب في المزاد مستقبلا على ضوء التنافس الذي يسود الركائز واللاعبين القدامى وبقية العناصر الشابة التي تريد خطف الأضواء وكسب ثقة بيتكوفيتش تحسبا للمواعيد الرسمية المقبلة.

مقالات ذات صلة