رياضة
الإصابات والمناخ والنجاعة والانسجام وأشياء أخرى

هذه أبرز مخاوف ومحفزات “الخضر” قبل انطلاق “الكان”

صالح سعودي
  • 929
  • 0

يعمل الناخب الوطني بيتكوفيتش على وضع آخر اللمسات التحضيرية قبل تنقل محاربي الصحراء إلى المغرب، تحسبا لدخول معترك نهائيات كأس أمم إفريقيا، وسط أجواء تجمع بين التفاؤل والتحفظ، وهذا بناء على وضعية التعداد العام للمنتخب الوطني الذي يتوفر على عناصر بارزة بمقدورها أن تفرض نفسها، وفي الوقت نفسه هناك تخوف من ناحية الإصابات والانسجام والفعالية وأمور أخرى يحرص الطاقم النفي على ضبها في الوقت المناسب.

دخل محيط المنتخب الوطني في أجواء نهائيات “الكان” قبل الأوان، خاصة في ظل الرهانات الكبيرة التي تنتظر زملاء رياض محرز الذين سيكونون أمام حتمية أخذ العبرة من النكستين السابقتين في نسخة 2022 ودورة 2024، إضافة إلى مراعاة الكثير من الجوانب التي تفرض عليهم التكيف مع متطلبات هذه المنافسة، من خلال الرفع من درجة الجاهزية، وضمان الانسجام، مع الحرص على الفعالية وروح المجموعة، وكذلك الاستفادة من خبرة وحنكة الكثير من العناصر التي تحمل ألوان المنتخب الوطني منذ عدة سنوات، إضافة إلى الاستثمار في بعض الأسماء التي بمقدورها صنع الفارق في الوسط والهجوم، بقيادة الهداف عمورة الذي خطف الأضواء في التصفيات، وبمقدوره أن يقول كلمته أيضا في الملاعب المغربية، إضافة إلى وجود عامل آخر طبيعي من شأنه أن يخدم العناصر الوطنية، وهو المناخ المتوسطي الذي لا يختلف عن الأجواء التي تميز مناخ الجزائر، بحكم الجوار والقواسم الطبيعية من الناحية الطبيعية، وهي عوامل تبدو في صالح المنتخب الوطني إذا عرفت جميع الأطراف كيف توظفها بحكمة وفعالية، وهذا بصرف النظر عن الأجواء الأخرى البعيدة عن الطابع الكروي والمناخي، والذي من المنتظر أن تتكيف معا العناصر الوطنية، بناء على عامل الخبرة والإمكانات المسخّرة والإجراءات التنظيمية من الاتحادية الجزائري مختلف الجهات الوصية.

وفي الوقت الذي يجمع الكثير بأن المهمة لن تكون سهلة، خاصة وأن المدرب بيتكوفيتش سيكون أمام أول امتحان نوعه في المنافسات الإفريقية المغلقة، إلا أنه يحكم خبرته الطويلة في الملاعب، يكون قد أخذ نظرة وافية على أجواء الكرة الإفريقية، بعد أن صال وجال في مختلف البلدان خلال مباريات التصفيات التي نشطها المنتخب الوطني تحت إشراف في مختلف البلدان الإفريقية، منذ شهر جوان من العام الماضي إلى غاية شهر أكتوبر المنصرم، ما جعله يقف على الكثير من الجزئيات الهامة التي يعطيها الاهتمام اللازم. وفي السياق ذاته، فإن الرهان سيكون منصبا على كيفية التفاوض من موقع قوة مع مباريات الدور الأول بغية ضمان تأشيرة المرور إلى الدور الثاني بشكل سلس ودون مفاجآت غير سارة، حيث ستكون مباراة السودان بمثابة المفتاح الحقيقي لزملاء ماندي حتى يدخلوا معترك “الكان” بفوز يحفزهم على فتح الشهية في المواعيد الموالية، ليبقى بذلك التأهل إلى الدور الثاني الغاية المنشودة لدى الجميع، بغية محو نكستي 2022 و2024، والحرص بع ذلك على توظيف جميع الجهود للذهاب بعيدا في هذه المنافسة القارية.

وإذا كانت عناصر المنتخب الوطني تسير نحو إنهاء تربص سيدي موسى بالعاصمة، فإن هناك إشكال يقلق الطاقم الفني بالخصوص، وهو التخوف من هاجس الإصابات وكذلك نقص المنافسة لدى بعض الأسماء المعول عليها، حيث يعاني شرقي من إصابة في الفخذ، فيما تشكو بعض العناصر من نقص المنافسة والغياب عن أجواء الميادين الرسمية لمدة تزيد عن الشهر، على غرار آيت نوري وحسام عار وبونجاح وغيرها من الأسماء، ما يجعل المدرب بيتكوفيتش يحرص على ضبط خياراته في هذا الجانب، من خلال الاعتماد على الأسماء الأكثر جاهزية فنيا وبدنيا وتنافسيا، مثلما يحرص أيضا على ضبط مسألة منصب حراسة المرمى، خاصة بعد غياب قندوز في آخر لحظة بسبب الإصابة، واستدعاء ماندريا الذي ينشط في الدرجة الثالثة الفرنسة، ما يجعل التنافس بين بن بوط وزيدان، وسط إشكال مطروح في هذا الجانب، بحكم أن الأسماء المذكورة لعبت مباريات قليلة بألوان المنتخب الوطني خلال الأشهر الأخيرة، ولو أن التنافس في التدريبات من شأنه أن يكشف عن طبيعة الحارس القادر على فرض نفسه حتى يكون في مستوى ثقة الطاقم النفي في العرس القاري.

مقالات ذات صلة