الجزائر
الرئيس التركي في زيارة رسمية بداية من الإثنين

هذه “أجندة” أردوغان خلال ثلاثة أيام بالجزائر

الشروق أونلاين
  • 20652
  • 52
الأرشيف

يشرع الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان، الإثنين، في زيارة رسمية إلى الجزائر، وهي الزيارة التي تأتي في سياق جولة إفريقية تمتد إلى كل من موريتانيا والسنغال ومالي، تشكل الجزائر محطتها الأولى.

وتعد زيارة أردوغان إلى الجزائر، الثانية من نوعها بصفته رئيسا للجمهورية التركية، فقد سبق للرجل أن زارها أيضا في نوفمبر من عام 2014، كما حط بها الرحال قبل ذلك بصفته وزيرا أول في عام 2006، التي شهدت توقيع البلدين على معاهدة صداقة.

وكانت زيارة أردوغان مبرمجة في شهر جوان المنصرم، غير أنه تم تأجيلها، مثلما أجلت زيارات أخرى لرؤساء دول، على غرار زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وكذا زيارة الرئيس الإيراني، حسن روحاني.

وذكرت مصادر إعلامية تركية أن الرئيس أردوغان سيستقبل من قبل الرئيس بوتفليقة، وسيتباحث مع المسؤولين الجزائريين سبل تطوير التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، وكذا العمل من أجل الدفع بالعلاقات السياسية وتوسيع الشراكة الاقتصادية التي وصلت مستويات غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة.

ويرافق الرئيس التركي خلال هذه الزيارة، وفد موسع من رجال الأعمال والمستثمرين الأتراك، الذين سيشاركون في منتدى الأعمال الجزائري التركي الذي ينعقد غدا الثلاثاء على هامش هذه الزيارة، التي ستشهد أيضا افتتاح مسجد “كتشاوة” أو مسجد “كاجي أوفا”، مثلما يسمى بالتركية، والذي قامت بترميمه وكالة التعاون والتنسيق التركية.

وتكتسي العلاقات الجزائرية التركية طابعا خاصا، فالجزائر جزءً من الدولة العثمانية، اعتباراً من عام 1519 إلى 1830م، قبل أن تسقط بيد الاحتلال الفرنسي البغيض، غير أن العلاقات الثنائية لم تلبث أن تعززت بعد حصول الجزائر على الاستقلال، وقد جاءت الزيارة التي قادت الرئيس بوتفليقة لهذا البلد في عام 2005، لتعطي دفعا جديدا لهذه العلاقات.

وعرف الاستثمار التركي في الجزائر تطورا لافتا في السنوات الأخيرة، وتمكن من مزاحمة دول معروفة بحضورها الدائم في الجزائر، مثل الصين وفرنسا، وتركزت على وجه الخصوص في البناء والأشغال العمومية والحديد والصلب والنسيج والمواد الكيمياوية والمنظفات والمواد الغذائية، وهو ما رفع من صادرات تركيا إلى الجزائر في عام 2016، إلى مليار و700 مليون دولار، تمثلت في مركبات النقل البري وقطعها، والحديد والصلب ومنتجات النسيج والزيوت العطرية والأدوات الكهربائية والألبسة.

أما صادرات الجزائر نحو تركيا فتقدر بنحو مليار و300 مليون دولار، 97 بالمائة منها مصدرها المحروقات ومشتقاتها، مثل الغاز الطبيعي المسال، والنفط الخام، إضافة إلى بعض المنتجات الفلاحية وعلى رأسها التمور.

مقالات ذات صلة