اقتصاد
المحلل الاقتصادي عبد الرحمن بن خالفة لـ"الشروق":

هذه أسباب انزعاج البنك الدولي و”دوينغ بيزنس” من الجزائر!

الشروق أونلاين
  • 22111
  • 33
الأرشيف
عبد الرحمن بن خالفة

قال المحلل الاقتصادي عبد الرحمن بن خالفة أن تقارير البنك الدولي لم تناقض يوما بنك الجزائر، وأن الخلاف بين الطرفين مرده إلى رؤية كل جهة للحلول المقترحة لتحسين الوضع، في حين أوضح أن البنك الدولي يرفض دائما سياسة الدعم في الجزائر، ويطالب بإلغاء القاعدة 51 ـ49 والقضاء على السوق الموازية وتنظيم حركة الصرف.

ونفى المحلل عبد الرحمن بن خالفة، في تصريح لـ”الشروق”، وجود أي تناقض بين أرقام بنك الجزائر والبنك الدولي، مثل ما يتم تداوله، مشددا على أن مخابر هذه الهيئة الدولية، تصدر تقاريرها بناء على المعطيات التي تتحصل عليها من الطرف الجزائري، كما أنها تعترف ـ خلال لقاءاتها بالإطارات الجزائرية ـ بوجود مرونة في الجزائر في مجال تبادل المعلومات مقارنة مع بلدان أخرى، إلا أن الاختلاف الذي نلمحه في تقارير هذه المؤسسة، وحتى تقارير “دوينغ بيزنس”، مرده إلى اختلاف وجهات النظر في الحلول، فمؤسسة “بروتن وودز” تبحث عن إجراءات هيكلية، في حين الطرف الجزائري، دائما يقدم حلولا مؤقتة لمواجهة العجز، ويأخذ بعين الاعتبار الجانب الاجتماعي، لاسيما ملف الدعم، حسب الخبير نفسه.

وعاد بن خالفة، الذي فضل تقديمه، كمحلل اقتصادي بدل وزير المالية الأسبق، ليطرح الملفات التي تثير الاختلاف بين الجزائر والمنظمة الدولية، منها السوق الموازية والسوق الرسمية، وحركة الصرف وتخفيض قيمة الدينار والقاعدة 51ـ 49 ودعم الغاز والوقود والماء والمواد الغذائية الأساسية، وهي المحاور التي تجعلنا، حسب بن خالفة، دائما في ذيل ترتيب تقارير “دوينغ بيزنس”، والذي كشف أنه وفي لقاءاتهم دائما مع الإطارات الجزائرية، يمتدح مسؤولو المؤسسات الدولية الإمكانيات الكبرى التي تتمتع بها الجزائر قائلا: “معدو “دوينغ بيزنس” أخبروني أنهم يعترفون بكفاءة الإطارات الجزائرية، ويعلمون أنهم قادرون على تقديم الكثير وتحسين الوضع الحالي، كما أنهم يقولون دائما أن الجزائر وبالنظر إلى كل إمكانياتها المادية والبشرية وحتى الطبيعية تستحق أن تحتل مكانة أحسن من التي هي عليها بكثير”، وهو ما يجعل تقاريرهم في بعض الأحيان، سلبية فيما يتعلق باستشراف الوضع واستقراء الحلول، مؤكدا “هم دائما يقولون لنا ساعدونا لتكونوا في مراتب أعلى، فلديكم كل المؤهلات لذلك”.

وأوضح المحلل الاقتصادي أنه ورغم كل ما يقال عن تقارير البنك الدولي، إلا أنها تبقى موضوعية في الكثير من الأحيان، فمخابرها تعتمد معلومات مؤكدة، وحتى إن كانت التقارير في بعض المرات ناقصة، أو لم تغط جانبا من الجوانب، بحكم التعتيم الذي تواجهه، إلا أنها لا تحمل معلومات مغلوطة، ولا يتعلق الأمر بالجزائر، حسب بن خالفة، وإنما بكافة الدول دون استثناء، وكذا بكافة المنظمات الدولية على غرار منظمة العمل والأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات العالمية، التي تعد مقاربات وتقارير عن واقع الشعوب، ومستواهم الاقتصادي والاجتماعي، مصرحا: “الوصول للمعلومة يبقى أهم الوسائل لضمان تقارير كاملة وغير مغلوطة، وكلما تسنى ذلك لخبراء البنك الدولي، كلما اقتربت الأرقام من الواقع، وهم يعترفون بأن الجزائر تمكنهم من ذلك”.

مقالات ذات صلة