هذه أسباب تراجع أسعار المواد المدعّمة والمنتجات المستودة في 6 أشهر
سجل المؤشر الوطني للأسعار عند الاستهلاك في الجزائر سنة 2023 تباطؤا معتبرا بمعدل تضخم قدره 7.18 بالمائة مقابل 9.4 بالمائة نهاية سنة 2022.
ويبرز تحليل بنك الجزائر وفق التقرير السنوي لعام 2023 الخاص بالتطور النقدي والإقتصادي، والذي اطلعت عليه “الشروق”، تباطؤ مستوى التضخم، منذ النصف الثاني لسنة 2023 من 10.14 بالمائة شهر ماي إلى 7.84 بالمائة في ديسمبر 2023 وهو ما يمثل انخفاضا ملحوظا قدره 2.30 نقطة مئوية في نصف سنة واحدة.
كما أن التضخم الأساسي المقدر بمؤشر الاستهلاك خارج المنتجات الزراعية الطازجة وخارج المنتجات المحددة إداريا، انخفض إلى نسبة 7.23 بالمائة في نهاية سنة 2023 مقارنة بـ8.45 بالمائة في نهاية سنة 2022، مع أن المقياس التضخمي الأساسي قد تطور بمعدلات أقل من معدل التضخم الرئيسي، أما أسعار المنتجات المحددة إداريا خلال سنة 2023 فقد انعكس الاتجاه التصاعدي المسجل سنة 2022، لتسجل نسبة تضخم صفري نهاية سنة 2023 مقارنة بتضخم قدره 4.53 بالمائة نهاية سنة 2022، مسجلا نسبة تضخم قدرت بـ7.69 بالمائة بعد أن سجلت ذروة قدرها 8.74 بالمائة سنة 2022.
وفي سنة 2023 تميزت السوق العالمية بانخفاض كبير في أسعار المنتجات الغذائية الرئيسية، وسجل المؤشر السنوي لأسعار المنتجات الغذائية الرئيسية، فقد سجل المؤشر السنوي لأسعار المنتجات الغذائية لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة متوسّط قيمة قدره 124.7 نقطة، وهو ما يمثل انكماشا بنسبة 13.77 بالمائة خلال سنة واحدة، وذلك ارتباطا بانخفاض أسعار المنتجات الغذائية الرئيسية، وهي الزيوت النباتية بنسبة 32.74 بالمائة ومنتجات الألبان بنسبة 17.25 بالمائة والحبوب بنسبة 15.38 بالمائة ومنتجات اللحوم بنسبة 3.29 بالمائة، إلا أن مؤشر أسعار السكر ارتفع بنسبة 26.67 بالمائة سنة 2023.
وفي سجل آخر، تباطأ تطور متوسط الأسعار الخاصة بالإنتاج الصناعي السنوي للقطاع العام الوطني، استثناء المحروقات مسجلا زيادة بنسبة 0.1 بالمائة سنة 2023، مقارنة بزيادة قدرها 13.3 بالمائة سنة 2022، وبالمثل تباطأ تطور أسعار الصناعات المعملية، مع ارتفاع بنسبة 1.4 بالمائة سنة 2023، بعد ارتفاع بنسبة 8.9 بالمائة سنة 2022.
وبلغ مؤشر القيم الوحدوية عند الاستيراد 163.6 نقطة خلال سنة 2023، مسجلا انكماشا بنسبة 14.21 بالمائة مقابل تضخم قدره 14.88 بالمائة سنة 2022، وهو ما يرجع إلى التراجع الكبير في مؤشر القيم الوحدوية للمنتجات الغذائية للحيوانات الحية الذي سجل انكماشا بنسبة 20.05 بالمائة سنة 2023 مقارنة بتضخم قدره 32.59 بالمائة سنة 2022.
وتراجع التضخم على المستوى الوطني نهاية سنة 2023 إلى 7.18 بالمائة مقارنة بـ9.45 بالمائة في نهاية سنة 2022 بانخفاض قدره 2.27 بالمائة وخلال سنة 2023، تباطأ مؤشر الأسعار عند الاستهلاك في الجزائر الكبرى بشكل معتبر خلال النصف الثاني من سنة 2023 وانتقل من 10.14 بالمائة في نهاية ماي إلى 7.84 بالمائة في نهاية ديسمبر 2023 بانخفاض قدره 2.30 نقطة مئوية في النصف الواحد، ويرجع ذلك إلى تراجع أسعار المواد الغذائية، وبالمقابل كان التضخم في سنة 2023 أعلى من التضخم الكلي لأربع مجموعات منتجات وهي مواد غذائية، مشروبات غير كحولية، ملابس وأغذية ومنتجات متنوعة التي كانت نسبتها على التوالي 10.25 بالمائة و9.73 بالمائة و9.72 بالمائة و9.92 بالمائة سنة 2023.
وبخصوص أسعار المنتجات المحدّدة إداريا “أي المدعّمة”، فانعكس الاتجاه التصاعدي إداريا في المتوسط السنوي في سنة 2023 مسجلا لأول مرة انكماشا بنسبة 1.69 بالمائة، ويتعلق ذلك بالانخفاض الكبير في أسعار الدقيق بنسبة 13.79 بالمائة سنة 2023 مقارنة بزيادة قدرها 8.68 بالمائة سنة 2022.
وسجلت أسعار الزيوت النباتية أيضا انكماشا بنسبة 1.50 بالمائة سنة 2023 بعد تضخم كبير بلغ 14.19 بالمائة تم تسجيله سنة 2022، وباستثناء هذين المنتجين ظلت أسعار المنتجات الأخرى المحدّدة إداريا بنسبة أقل 1.59 بالمائة و0.17 بالمائة نقطة مئوية على التوالي.
تراجع أسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية
وبخصوص أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة، لاسيما ما يتعلق بتطور الأسعار العالمية، سجل مؤشر أسعار المواد الغذائية لمنظمة الأغذية والزراعة الذي يقيس التغيّر في الأسعار الدولية للسلع الغذائية الأكثر تداولا وهي السكر والزيت والحبوب ومنتجات الحليب ومشتقاته واللحوم، فقد عرفت انكماشا بنسبة 13.77 بالمائة عام 2023، مقابل تضخم بنسبة 14.99 بالمائة عام 2022، باستثناء السكر الذي ارتفعت أسعاره بنسبة 26.67 بالمائة عام 2023، وانخفضت أسعار المواد الغذائية الرئيسية الأخرى وهي الزيوت النباتية ومنتجات الألبان والحبوب واللحوم بنسبة 32.74 بالمائة و17.25 بالمائة و15.38 بالمائة و3.39 بالمائة على التوالي.
وبخصوص أسعار المنتجات ذات المحتوى المستورد، فقد عرفت تباطؤا وصل نسبة 8.19 بالمائة في المتوسط السنوي بعد أن بلغ ذروته عند 15.55 بالمائة عام 2022، ونتيجة لذلك انخفضت مساهمتها في التضخم الكلي، وهو ما يمثل 18.55 بالمائة من التضخم الكلي مقارنة بـ34.78 بالمائة عام 2022.