رياضة
تصفية حسابات، الانتقام، الحقد، "البريستيج"، النفوذ والمال يفجرون الاتحادية

هذه أسباب وخلفيات “التطاحن” الدائر داخل بيت “الفاف”

الشروق أونلاين
  • 18176
  • 13
ح.م

تعيش الكرة الجزائرية وبصفة خاصة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم على وقع “عواصف هوجاء” وتطاحن بين العديد من الأطراف، وهذا منذ وصول خير الدين زطشي لرئاسة الفاف يوم 20 مارس الماضي خلفا لمحمد روراوة، الذي أدار مقاليد الهيئة الكروية لمدة 12 سنة منذ مطلع الألفية.

 عرّى الواقع الذي تمر به الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، الوضع الذي تشهده المنظومة الكروية التي تعيش حالة “غير مسبوقة” بسبب الأزمة الطاحنة التي أفرزتها الجمعية العامة الانتخابية التي جرت في 20 مارس الماضي، والتي جرت وسط جدل قانوني كبير بسبب “الدّوس” على القوانين وتوجيه الجمعية العامة بأمر من وزير الشباب والرياضة وأطراف نافذة في السلطة نحو مرشح وحيد هو خير الدين زطشي، قصد التخلص بسرعة من الرئيس السابق محمد روراوة وأتباعه.

وحرّك هذا الأمر مشاعر الانتقام سواء لدى المؤيدين للرئيس السابق أو للرئيس الحالي، وكشفت المستجدات الأخيرة، لاسيما على مستوى المنتخب الوطني أن الأزمة التي تعيشها الفاف اليوم لم تكن سوى فرصة لكلا “القطبين” لتصفية الحسابات والانتقام من أجل تحقيق مصالح ضيقة والحصول على الامتيازات والحفاظ على النفوذ و”البريستيج” اللذين يضمنهما التواجد في هيئة مثل الفاف.

وبرزت أولى بوادر “الأزمة” بعد أن قام المكتب الفدرالي الجديد بمحو آثار سلفه بقيادة روراوة من خلال الاتفاق على قرار إلغاء مشروع الفندق الذي كان مقررا بناؤه بمحاذاة مقر الفاف بدالي براهيم، وتلتها خطوات أخرى في سياق التخلص من “تركة” روراوة على غرار استبعاد بعض الإداريين والمسيرين المحسوبين عليه، قبل أن يفتح جبهة صراع عبر بيانات رسمية مع رئيس الرابطة المحترفة محفوظ قرباج المحسوب على رئيس الفاف السابق، لا تزال تدور رحاها إلى اليوم، واستفز رئيس الفاف سلفه محمد روراوة عبر بيان رسمي عندما قال إنه ورث “وضعية كارثية عن المكتب السابق” في تبريره للصعوبات التي يواجهها في تسيير الهيئة الكروية، قبل أن يرد عليه روراوة عبر “الشروق” مطالبا إياه بـ”الصمت والعمل على التأهل إلى المونديال مرتين ونيل التاج الإفريقي، واحترام القوانين بدلا من التهجم عليه”.

وفتح زطشي عدة جبهات صراع في آن واحد، وسخّر وقته و”اتحاديته” للرد على “منافسيه”، والاهتمام بـ”تفاهات” ومسائل هامشية بدلا من القضايا المهمة والكبرى، ما ينبئ بمستقبل أكثر سوادا للفاف والكرة الجزائرية ومعها المنظومة الكروية، التي تعيش أصلا مشاكل لا حصر لها على غرار العنف، والرشوة وترتيب نتائج المباريات، بداية من الأقسام الدنيا إلى غاية أندية الرابطة المحترفة.

وامتدادا لهذه الأزمة لا تزال الأطراف المحسوبة على المكتب السابق تواصل عبر قنوات رسمية وأخرى غير رسمية هجومها على المكتب الحالي مستغلة الأخطاء الفادحة والنكسات التي وقع فيها زطشي ومساعدوه منذ مارس الماضي.

ويرى المؤيدون للإدارة الحالية للفاف أن الإدارة السابقة لم تتجرع إلى حد الآن التغيير الذي طرأ على الهيئة الفدرالية وجاء ذلك على لسان زطشي، في تبريره للأزمة الحاصلة بين “القطبين”، بينما يرى مؤيدو الرئيس السابق أن الإدارة الحالية بصدد تحطيم ما بناه المكتب السابق والانتقام منه وتقزيم إنجازاته والانتقاص من قيمته وتسويد صورته أمام الرأي العام.

وأفرز هذا الوضع بداية “حراك” على مستوى المنظومة الكروية، مع ظهور بوادر إنشاء معارضة تخطط لسحب البساط من تحت أقدام المكتب الحالي بقيادة زطشي، وسط حديث عن تضامن واسع لقطاع كبير من تركيبة الجمعية العامة للفاف مع “القطب” الذي يقوده المكتب السابق، بل وأكدت بعض التسريبات أن مسؤولين عن المكتب السابق التقوا مرات عديدة وشرعوا في بحث خطة بديلة للمكتب الحالي وترشيح بعض الأسماء لأجل “الانقلاب” عليه، زاعمين حصولهم على دعم أطراف نافذة في الدولة، فضلا عن مساندة من بعض أعضاء المكتب الفدرالي الحالي.

 وبلغ “التطاحن” أشده عبر قيام أطراف فاعلة في الوسط الكروي بالترويج لنهاية عهد المكتب الفدرالي الحالي في أجل أقصاه نهاية العام الجاري، وهو الأمر الذي بلغ مسامع رئيس الفاف زطشي الذي تحرك بدوره وبدعم من “أطراف نافذة” يقودها في الواجهة وزير الشاب والرياضة الهادي ولد علي، لقطع الطريق على هذه المخططات من خلال “استرجاع” الكثير من الكفاءات التي عانت التهميش في عهد المكتب السابق على غرار رابح ماجر، رابح سعدان وبوعلام شارف، وقبلهم محمد مشرارة وفضيل تيكانوين، قصد استعادة شيء من “المصداقية والشرعية” والحصول على دعم الإعلام والجماهير وكذا المنتسبين للمنظومة الكروية.

 

 الدولي السابق جمال مناد لـ”الشروق”:

ماجر “صديقي” وروراوة سبب تبني سياسة “الانتقام” 

 حمّل الدولي السابق جمال مناد، الرئيس السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) محمد روراوة، والسياسة المنتهجة من طرفه، مسؤولية ما آلت إليه الكرة الجزائرية الآن، وتعامل المسيرين الحاليين بمنطق “الانتقام” قبل اتخاذ أي قرار حاسم، وحتى فيما يتعلق ببعض التقنيين والفنيين سببه التهميش الذي مس جميع الأطراف المعنية في عهد هذا الرئيس.

وشرّح مناد واقع الكرة الجزائرية وما يحدث فيها الآن في تصريح لـ”الشروق”، وقال: “قبل تعيين أي شخص في أي منصب يجب الأخذ بعين الاعتبار الكفاءة المهنية.. ولكن للأسف في بلادنا لا يتم العمل بذلك، “القرابة” و”الصحبة” هما من يفصلان في الأمر”.

 وأضاف قائلا: “ما يحدث حاليا في الكرة القدم المحلية ما هو إلا تحصيل حاصل، حيث نحصد ثمار ما تم زرعه في عهد الرئيس السابق محمد روراوة، الأخير ظلم العديد من المدربين والكفاءات المحلية وهمش الدوليين السابقين، الأمر الذي جعلهم الآن وبعد رحيله يتبنون مبدأ “الانتقام” إن صح القول بطريقة مباشرة وغير مباشرة، سواء تعلق الأمر بأصحاب القرار أو المدربين واللاعبين السابقين”، وتابع: “هذا الأمر سيضر بالكرة المحلية وينعكس عليها سلبا لا محالة”.

وأوضح المدرب السابق لمولودية الجزائر، بخصوص الأخبار التي تشير إلى تعيين طاقم فني محلي بقيادة الدولي السابق رابح ماجر قائلا: “ماجر صديقي اليوم وغدا ومستقبلا، ولكن لن أعلق على قرار تعيينه مدربا لـ”الخضر”..فالأيام والنتائج وحدها من تحدد إن كان هذا القرار صائب أم العكس”، وأضاف: “ما يمكن قوله الآن أنني جد مستغرب للحملة والضجة التي صاحبت إعلان خبر تعيين ماجر مدربا لـ”الخضر”، لماذا لم تحدث ضجة حين تم تعيين غوركوف وليكنس وراييفاتس في وقت سابق..يجب أن نكون واقعيين ونمنح فرصة العمل لماجر وفيما بعد نحاسبه”.

وعن إمكانية تدعيمه العارضة الفنية لـ”الخضر” أوضح مناد “أنا دوما تحت تصرف منتخب بلادي، ولكن يجب أن تكون هناك حقا نوايا حسنة في خدمة الكرة الجزائرية المحلية من جميع الأطراف”.

وفي رده على سؤال حول قراءته لبعض القرارات الرياضية المتخذة من طرف أعضاء المكتب الفدرالي والتناقضات، التي توحي بأن هناك أطرافا أخرى تفرض أوامرها على الرئيس خير الدين زطشي وحاشيته، قال مناد “بكل صراحة لا يمكن أن أجيب على هذا السؤال، لأنني بعيد نوعا ما على المكتب الفدرالي ولو أنه لدي بعض الأصدقاء والزملاء ضمن المكتب.. ممكن أن تكون هناك تدخلات من طرف الوزير أو ممن هو أعلى منه مرتبة ولكن لا يمكنني أن أجزم بشيء لأنني بعيد عن المكتب الفدرالي ،في وقت لا أزال أتابع باهتمام شؤون بعض الأندية المحلية والبطولة الجزائرية”.

وتطرق المدرب مناد للحديث عن بعض المشاكل التي أغرقت الكرة الجزائرية، وقال: “من غير المعقول أن نعجز عن تكوين 18 لاعبا عبر كامل القطر الوطني لتقديمهم إلى المنتخب، المشكل الأساسي في الرياضة الجزائرية يكمن في المنظومة الفاسدة.. طريقة تسيير الأندية كارثية ويجب مراجعة الحسابات والعمل القاعدي على مستوى الفرق قبل الحديث عن المنتخب الوطني والمدرب”.

 

نور الدين زكري

الكرة الجزائرية “مريضة” بالانتقام وماجر “متكبر” على الميدان

 أكد مدرب وفاق سطيف السابق، نور الدين زكري، بأن كرة القدم الجزائرية مريضة بالانتقام ومفخخة بالمصالح الشخصية والضيقة، ما تسبب، حسبه، في وصول المنتخب والكرة الجزائرية هذه المرة إلى الحضيض، كما لم يسبق لها وان وصلته في أي فترة من الفترات السابقة، مستشهدا بخبر تعيين الدولي السابق رابح ماجر مدربا لـ”الخضر”، واصفا الأخير بـ”المتكبر” على الميدان وغير الأهل لتدريب زملاء محرز، على خلفية عدم امتلاكه لأي شهادة وابتعاده عن الملاعب مدة 15 سنة.

وقال زكري في تصريح لـ”الشروق”، تعليقا على منطق تصفية الحسابات والمصالح الشخصية الضيقة المتحكم في كرة القدم الجزائرية: “الكرة الجزائرية مريضة بالانتقام ومبدأ تصفية الحسابات، لكن هذا المرض ليس وليد اليوم، بل كان حاضرا منذ سنوات قبل أن يستفحل..”، قبل أن يضيف: “في المنظومة الكروية الجزائرية يكفي أن تقول الحق حتى تجد نفسك مقصى نهائيا منها..”، وشدد خريج المدرسة الإيطالية على أن سير مسؤولي الفاف على النهج الحالي غير منطقي و”مدّمر” لها وللمنتخب، وصرح: “ما يجري حاليا وما يتخذ من قرارات هو انتقام من روراوة.. العمل بسياسة انتقام الأول من الثاني أو العكس أمر غير منطقي ومرفوض، لأنه لن يفيد الكرة الجزائرية”، ليضيف: “كنت صرحت مرات عديدة وأكدت بأن مشكل الكرة الجزائرية في المنظومة، بدليل أن رئيس الفاف تغير، لكن المشاكل بقت نفسها..”.

من جهة أخرى، عرج زكري على خبر تعيين ماجر مدربا لـ”الخضر”، ووصف ذلك بغير المنطقي اطلاقا، وقال: “الرجل كان بعيدا عن الميدان منذ 15 سنة.. بل هو متكبر عن الميدان.. لقد ظل لسنوات طويلة يترشح للمنتخب فقط انطلاقا من رغبته في العودة لقيادته”، مضيفا: “لقد نال حظه مرتين مع المنتخب ولم ينجح.. إذا استندنا إلى منطق الفاف يمكن القول أن حتى فرنسا ستعيد ميشال بلاتيني لتدريب منتخبها.. هذا أمر غير معقول تماما، هذا لن يحدث في فرنسا، بل يحدث في الجزائر..”، قبل أن يذهب إلى أبعد من ذلك عندما صرح: “ماجر لا يملك حتى الشهادات التدريبية اللازمة..”، ثم استدرك بتصريح فيه الكثير من التلميحات بالقول: “لكني على يقين بأن ذلك لن يشكل عائقا بالنسبة له وللفاف، لأنه سيتحصل على الشهادة اللازمة وبلمح البصر بمجرد دخول مركز سيدي موسى.. فالشهادات هناك توزع بمجرد التربص ثلاثة أيام فقط..”، وفضل زكري توجيه رسالة للمسؤولين على كرة القدم الجزائرية بالقول: “المنتخب الوطني خط أحمر وعلى الجميع إدراك ذلك، لقد تكلمت وتحدثت مرارا وتكرارا عن كل ذلك، لكن البعض لا يريد سماع الحقيقة..”، ليختم: “صراحة أشعر أحيانا بأن الجزائر ليست لكل الجزائريين..”.

 

 محمد معوش لاعب جبهة التحرير الوطني

“على الجميع التعقل وتغليب مصلحة المنتخب الوطني”

 دعا لاعب جبهة التحرير الوطني، محمد معوش، الجميع إلى ضرورة التعقل وتغليب مصلحة المنتخب الوطني على حساب المصالح الضيقة، معتبرا أن الصراعات التي باتت تشهدها الساحة الكروية في الجزائر لن تخدم الكرة المحلية اطلاقا، كاشفا في الوقت ذاته عن دفع المنتخب الأول الثمن في ذلك من خلال الخروج من تصفيات كأس العالم 2018 المقررة في روسيا، كما وجه عضو المكتب الفيدرالي، رئيس لجنة الأخلاقيات، رسالة صريحة إلى كل المتناحرين بضرورة الالتقاء وتقديم الحلول اللازمة لإنقاذ كرة القدم الجزائرية من “الهلاك”، معتبرا أن التفكير في أي مخطط سلبي يخالف الرأي الأصوب سيقضي على مستقبل جيل بأكمله، حيث قال معوش، إنه يتوجب على الجميع التفكير في كأس العالم بعد تلك التي ستحتضنها روسيا، أي في قطر وغيرها من المواعيد الأخرى لبناء منتخب قوي قادر على رفع التحدي.

 كما أكد معوش أنه ليس ضد أي كان، ولكن بالمقابل سيكون في صف كل شخص يخدم كرة القدم المحلية ويدفع بعجلتها نحو الأمام، حيث قال اللاعب السابق لنادي ريمس الفرنسي في سنوات الخمسينيات في هذا الصدد “بكل صراحة الصراعات بين الأشخاص لن تخدم الكرة الجزائرية ولا المنتخب الوطني حتى، لذلك أدعو الجميع للعودة إلى جادة الصواب، ومن ثم التفكير في الحلول اللازمة لإخراج الكرة الجزائرية من المأزق الذي باتت تتخبط فيه، وعلى كل الأطراف “المتناحرة” الاجتماع لتشخيص مرض كرة القدم الجزائرية، لأن الضحية في نهاية المطاف هو الشباب الجزائري والمنتخب الأول الذي فقد تأشيرة كأس العالم، غير انه وبالتعقل والتفكيرالحقيقي السليم سترجع كل الأمور إلى نصابها، وحتى وإن ضاع حلم التأهل إلى المونديال القادم، المستقبل لا يزال أمام كل هؤلاء الشبان وغيرهم لتحقيق ذلك في 2022 أو حتى في 2026″.

 

رشيد مخلوفي للشروق:

أنا منزعج من ماجر وما يحدث لكرتنا عار على المسؤولين

أبدى رشيد مخلوفي اللاعب الأسبق في صفوف فريق جبهة التحرير الوطني تذمره مما يحدث من صراعات بين التشكيلة المسيرة للفاف برئاسة خير الدين زطشي والمكتب السابق الذي كان يرأسه محمد روراوة، هو ما انعكس بالسلب على كرة القدم الجزائرية حسبه.

وصرح أمس نجم سانت إتيان الفرنسي سابقا للشروق بأن ما يحدث لكرة القدم الجزائرية يبقى وصمة عار على المسؤولين على الرياضة الأكثر شعبية في العالم، وقال: “المسؤولون على كرة القدم جلبوا العار للجزائر وصارت كرتنا في الحضيض، لا أتابع الأخبار مثل السابق، لكن هناك معلومات تصلني من هنا وهناك، ألا يستحون من أنفسهم، كرة القدم هي ملك لكل الجزائريين دون استثناء وليست ملكا لشخص معين”، مضيفا “عوض أن يتحد هؤلاء الأشخاص لتطوير كرتنا التي تتوفر على الإطارات واللاعبين وكل الإمكانيات هم يقومون بهدمها”.

 وانتقد مخلوفي بشدة الأسطورة رابح ماجر لدخوله طرفا في الصراع القائم بين الاتحادية الحالية والسابقة: “المسألة التي تزعجني أكثر هي تورط رابح ماجر في الأشياء التي تحدث، لقد أصبح جزءا من هذا الصراع، والذي لا أفهمه هو لماذا سمح لهؤلاء الأشخاص التلاعب به، أنا أعرف عنه أشياء جميلة، فهو قدوة لكرة القدم وشخص نزيه”.

 

 محمد شعيب.. مساعد المدرب الوطني السابق

اختيار ماجر كان بقرار فوقي وعليه الرد فوق أرضية الميدان

الخلافات بين الرابطة والفاف ستضر بالكرة الجزائرية

أكد محمد شعيب، مساعد المدرب الوطني السابق، انه يستحيل تطوير مستوى البطولة والمنتخب الوطني، في ظل الصراعات والخلافات المتكررة بين القائمين على الرياضة الأكثر شعبية.

وقال مدرب رائد القبة الاسبق: “ما يحدث في محيط الكرة حاليا لن يفيدنا في شيء وسنواصل الدوران في نفس الحلقة الفارغة، فإن بقي الحال على ما هو عليه بين الرابطة المحترفة والفاف، فإن الأمور ستزداد تعقيدا.. النجاح يكون بتضافر جهود الجميع.. الرابطة يجب ان تتماشى مع برامج الفاف، التي بدورها يجب ان تكوّن مديرية فنية قائمة بذاتها.. لا ننسى بأنه تم تغيير اربعة مدربين في ظرف قياسي، آخرهم الاسباني الكاراز، الذي ختم مسيرتنا السيئة في تصفيات كأس العالم 2018”.

واشار شعيب، إلى ان الانقسامات داخل المكتب الفدرالي، بخصوص العديد من الملفات، توحي ان الأمور ليست على ما يرام بين رئيس الفاف واعضاء مكتبه، متمنيا اتفاق الجميع على منهجية عمل موحدة تخرج الكرة الجزائرية من النفق المظلم.

وقال شعب ايضا: “قرار تعيين مدرب محلي، جاء من السلطات العليا، ووقع الاختيار على اسم رابح ماجر، ولا يمكن الحكم على هذا الأخير، إلا بالعمل الميداني.. اختيار ماجر، محل انتقاد من الاغلبية، ويجب ان يرد عليهم يوم 10 نوفمبر المقبل امام منتخب نيجيريا، ونتساءل إن كان سيحدث تغييرات في التركيبة البشرية للفريق الوطني”، مضيفا: “ماجر ناخب وطني، وسيختار اللاعبين الاكثر جاهزية،  طبقا للمشروع الذي اتفق عليه مع رئيس الفاف”.

وحسب محدثنا فإن ماجر، قد يواجه صعوبات في اعادة الانسجام للخضر: “نعلم بأن الفريق الوطني منقسم من الداخل، خاصة بعد تبادل الانتقادات بين اللاعبين مؤخرا، والمدرب الوطني بحاجة إلى لاعبين يسمعون كلامه ويطبقون تعليماته بحذافيرها ويعملون كمجموعة واحدة”.

مقالات ذات صلة