هذه أفضل أسلحة بيتكوفيتش للإطاحة بفهود الكونغو الديمقراطية
تعلق الجماهير الجزائرية آمالا كبيرة على المنتخب الوطني، لمواصلة المسيرة الإيجابية المحققة لحد الآن في العرس القاري، خاصة بعد الوجه المقدم في دور المجموعات واحتلال مقعد الريادة بكامل الزاد، ما يجعل محاربي الصحراء أمام تحد هام بمناسبة مباراة الثلاثاء أمام منتخب الكونغو الديمقراطية لحساب الدور ثمن النهائي، وهو اللقاء الذي يجعل المدرب بيتكوفيتش ولاعبيه أمام حتمية التعامل بجدية وواقعية مع مجريات التسعين دقيقة، ضد منافس محترم ويراهن هو الآخر على قول كلمته في هذا اللقاء.
يضرب المنتخب الوطني موعدا جديدا وحاسما هذه المرة في إطار نهائيات “الكان” بالمغرب، وهذا بعد دخول مرحلة الأدوار الإقصائية، وهو الأمر الذي يجعل زملاء بن سبعيني أمام فرصة هامة لمواصلة مسيرة التألق وصنع التميز، خاصة في ظل الأجواء السائدة في المجموعة، وكذلك الطموحات الكبيرة للعناصر الوطنية التي تسعى إلى الذهاب بعيدا في هذه المنافسة، ما يجعل مباراة اليوم أمام الكونغو الديمقراطية بمثابة امتحان كبير للوقوف على مدى قدرة المنتخب الوطني على قول كلمته في مثل هذه المواعيد الحاسمة. وإذا كانت المعطيات الأولية ترشح قدرة المنتخب الوطني على قول كلمته، انطلاقا من المسار الإيجابي المحقق في دور المجموعات وفي مرحلة التصفيات، وكذلك التعداد الثري الذي يتوفر عليه بقيادة مدرب محنك وله خبرة كبيرة في المستوى العالي، إلا أنه في المقابل، يجمع الكثير على ضرورة الحذر من منتخب الكونغو الديمقراطية الذي يتوفر على عناصر قادرة على صنع الفارق وقلب الموازين، ناهيك عن الأداء الذي يميز هذا المنتخب الذي يجمع بين صلابة الدفاع واللعب السريع الذي يصنع متاعب كبيرة في الهجوم، ناهيك عن التطور الواضح للكرة الكونغولية في السنوات الأخيرة، من خلال عدة أندية خطفت الأضواء في المنافسات القارية للأندية. وعلى ضوء كل ذلك، سكون لزاما على المنتخب الوطني التعامل مع هذه المباراة بكثير من الواقعية والجدية، والحرص على الفعالية، من خلال تفادي تضييع الفرص المتاحة، وأخذ العبرة من الأخطاء المرتكبة في المباريات الأخيرة، خاصة ما يتعلق بالأنانية التي حرمت “الخضر” من عدة أهداف محققة، مع الحرص على تعزيز الخط الخلفي، لتفادي الأخطاء الفادحة أمام منافس يحسن استغلال الهفوات.
ويجمع أغلب المتتبعين على أن الناخب الوطني، بيتكوفيتش، يتوفر على الكثير من الأوراق الرابحة، التي تسمح له بكسب معركة لقاء اليوم، أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، وهذا من خلال الاستثمار في أهل الخبرة، بقيادة رياض محرز وماندي وبن سبعيني والبقية، مع توظيف ورقة العناصر الشابة، التي أبانت عن صحة إمكاناتها، في صورة بوداوي ومازة وعمورة، وبقية الأسماء التي تسعى إلى كسب الثقة. وعلى هذا الأساس، ينتظر أن يعود لوكا زيدان إلى حراسة المرمى، بعدما تمت إراحته في لقاء غينيا الاستوائية، حيث خلفه مؤقتا زميله ماندريا، في الوقت الذي يراهن الناخب الوطني على عدة عناصر لتأمين الدفاع، على غرار ماندي وبن سبعيني وبلعيد، مع إمكانية إحداث عدة تعديلات، في ظل مشكل الإصابات التي مست عدة عناصر في مناصب دفاعية حساسة، على غرار حجام وشرقي وتوقاي وآيت نوري، الذي يشكو من زكام، في الوقت الذي سيكون الرهان على تفعيل خط الوسط بعناصر أبانت عن وجه طيب في اللقاءات السابقة، في صورة بن ناصر وبوداوي والعنصر البارز مازة، مع إمكانية الاستعانة بزروقي وشايبي، في الوقت الذي سيكون فيه خط الهجوم مبنيا، بشكل كبير، على أسماء سجلت حضورها في مباريات دور المجموعات، وتحظى بثقة المدرب بيتكوفيتش، بقيادة القائدة محرز والعنصر النشيط عمرة وزميله بغداد بونجاح، وهو الثلاثي الذي ينتظر منه الكثير حتى يتكيف مع تحديات ورهانات هذا اللقاء.