رياضة
كواليس وممارسات مفضوحة حرمتهم من التألق في عدة مناسبات

هذه أكبر المؤامرات التي تعرّض لها “الخضر” في نهائيات “الكان”

صالح سعودي
  • 6963
  • 2

كشفت التصريحات الأخيرة لبعض الوجوه الكروية المعروفة في القارة السمراء عن مؤامرات أخرى ذهب المنتخب الوطني ضحية لها في نهائيات “الكان”، خاصة في الثمانينيات وخلال الألفية الحالية. وإذا كان الكثير على علم بالظروف التي جرى فيها نهائي 80 بنيجيريا، وكذلك مؤامرة نصف نهائي 2010 بأنغولا، فإن تصريحات الدولي المصري السابق ميدو قد كشفت خيوط مؤامرة حدثت في دورة 2004، ناهيك عن الكواليس وممارسات أخرى مشبوهة لاستهداف “الخضر” في عدة مناسبات.

تأكد مجددا أن المنتخب الوطني لم يذهب ضحية فضيحة القرن في مونديال اسبانيا 82، بعد المؤامرة التي حاكتها ألمانيا مع النمسا لإخراج أبناء خالف من الدور الأول رغم فوزهم بلقاءين خلال دور المجموعات، بل سبق لـ”محاربي الصحراء” أن ذهبوا ضحية للكثير من المؤامرات في القارة السمراء، وفي مقدمة ذلك نهائيات “الكان”، سواء في الثمانينيات والتسعينيات وكذلك الألفية الحالية، بسبب انتهاج بعض الجهات النافذة أسلوب الكواليس الخفية والممارسات المشبوهة والمكشوفة، سواء ما تعلق بورقة الحكام أو الضغط أو حتى أسلوب البرمجة، من ذلك إجراء المباريات في توقيت غير مناسب (بعد الظهيرة)، ما ينعكس سلبا على أداء اللاعبين بسبب عاملي الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية، وهو الأمر الذي حصل في دورة هذا العام بالكاميرون، خلال المواجهة الأولى أمام سيراليون، في مشهد أعاد إلى الأذهان ما حصل في مباراة ملاوي خلال دورة 2010 بأنغولا، حتى أن الناخب الوطني جمال بلماضي أشار في سياق حديثه إلى هذه النقطة، حين قال بأن هناك منتخبات معينة تبرمج على الثانية بعد الزوال وأخرى تعفى من ذلك، إشارة إلى حدوث ممارسات مقصودة لاستهداف العناصر الوطنية والتأثير سلبا في مسار “الخضر”.

وبالعودة إلى أبرز المؤامرات التي حرمت المنتخب الوطني من التألق في عدة مناسبات، نجد ما حدث في نهائي 80 بنيجيريا، حيث تم توظيف جميع العوامل لمصلحة المنتخب النيجيري حتى يتوج بالكأس، وهو الأمر الذي حصل بثلاثية في أجواء استثنائية، حيث اعترف النجم السابق للمنتخب الوطني جمال بلماضي وأسماء بارزة في تلك الفترة عن استحالة العودة بالتاج القاري، بالنظر إلى الظروف التي سادت اللقاء، والتي جمعت بين الضغط والتأثير السلبي لخدمة نسور نيجيريا على التتويج مهما كان الحال، ليرد عليهم زملاء عصماني ميدانيا في نسخة 90 بالجزائر، لكن بكل روح رياضية.

إلى ذلك، وقع المنتخب الوطني ضحية وشاية حرمت جيل شاب من المشاركة في نهائيات 1994 بتونس، رغم المسيرة المميزة التي حققها أبناء إيغيل مزيان ومهداوي، بقيادة أسماء من البطولة المحلية، على غرار عاصيمي وتاسفاوت ودحلب وبراهيمي وعمروش ودزيري وغيرهم، حيث ذهب البعض إلى وشاية مصدرها من داخل الوطن، ما جعل الكاف بقيادة حياتو تسرع إلى اتخاذ قرار بإقصاء “الخضر” رغم التأهل المستحق فوق الميدان، وفي نسخة 2004 بتونس أيضا حدثت مؤامرة حاكتها أطراف من مصر والكاميرون لإخراج الجزائر من الدور الأول، إلا أن أبناء سعدان كسبوا الرهان، بعد تعادلهم في اللقاء الأول أمام الكاميرون وفوزهم التاريخي أمام الفراعنة في الجولة الثانية بفضل الهدف الحاسم الذي وقعه عشيو، حيث فجر الدولي المصري السابق ميدو هذه الفضيحة في تصريحات لقناة مصرية أكد خلالها اتفاقه مع اللاعب الكاميروني ميدو على الافتراق على نتيجة التعادل بغية المساهمة في إزاحة الجزائر وضمان التأهل المشترك لمنتخبي بلادهما، إلا أن هذه المؤامرة تبخرت في النهاية.

وفي سياق متاعب المنتخب الوطني في القارة السمراء، فقد واجه مؤامرة أخرى في دورة 2010، وعلاوة على عاملي الحرارة والرطوبة الذي أثر سلبا في رفقاء بوقرة خلال اللقاء الأول أمام أنغولا، ما جعلهم ينهزمون بثلاثية كاملة، فقد حصلت ممارسات في الكواليس قبل وخلال مباراة نصف النهائي أمام مصر، من خلال تأخير الرحلة بـ24 ساعة، ناهيك عن الجدل الذي خلفه الحكم كوفي كوجيا بخصوص طريقة إدارته لمجريات المباراة وإيقاع العناصر الوطنية في فخ الاستفزاز، ما تسبب في الانهزام برباعية كاملة، في الوقت الذي عانى المنتخب الوطني في دورة هذا العام من مشكل الحرارة والرطوبة في اللقاء الأول أمام سيراليون، ناهيك عن أمور أخرى سبق وان عانى منها “الخضر” قبل هذه الدورة، وفي مقدمة ذلك التحكيم الذي استاء منه بلماضي في عدة مناسبات.

مقالات ذات صلة