هذه أول دولة إسلامية تفتح سفارة لها في القدس
أعلنت دولة كوسوفو، أنها ستفتح سفارة لها في القدس المحتلة، بعد الاتفاق على تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني، لتصبح بذلك أول دولة إسلامية تقوم بهذه الخطوة.
وأعلنت كوسوفو والاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، إقامة علاقات دبلوماسية بينهما، بعدما اعترفت هذه الدولة الأوروبية ذات الغالبية المسلمة بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، في خطوة تعتبر خروجاً على إجماع الدول الإسلامية.
وستحصل كوسوفو لقاء إقامة بعثتها الدبلوماسية في القدس، على اعتراف “إسرائيل” باستقلال كوسوفو عن صربيا والذي تم في العام 2008.
ووقع وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكينازي من القدس، ونظيرته الكوسوفية ميليزا هاراديناي ستوبلا من بريشتينا، خلال مراسم أقيمت عبر تطبيق زوم على إعلان مشترك لتطبيع العلاقات.
وقال أشكينازي، إن المراسيم هذه تعتبر “الأولى في التاريخ التي يتم فيها إقامة علاقة دبلوماسية عبر زوم”.
وأكد وزير الخارجية على موافقته على “طلب كوسوفو الرسمي بفتح سفارة لها في القدس”.
من جهتها، شكرت وزيرة الخارجية الكوسوفية ميليزا هاراديناي ستوبلا، “إسرائيل” على كونها “الدولة رقم 117 التي تعترف باستقلال بلادها لتنضم إلى معظم دول العالم الغربي”.
ولم تحصل كوسوفو بعد على اعتراف الصين وروسيا وخمسة أعضاء من دول الاتحاد الأوروبي والعديد من الدول العربية، باستقلالها.
وقالت وزيرة الخارجية “انتظرت كوسوفو وقتاً طويلاً جداً لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل”.
وأضافت “نحتفل بفصل جديد من الروابط التاريخية بين بلدينا اللذين سارا طريقاً طويلاً ومليئاً بالتحديات للتواجد كشعب ودولة”.
وساطة أمريكية
وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعلن في سبتمبر خلال قمة لإبرام اتفاق بين كوسوفو وصربيا، عزم كوسوفو و”إسرائيل” على إقامة علاقات دبلوماسية.
وقال خلفه جو بايدن، إنه لا ينوي التراجع عن هذه الخطوة، في حين قال مسؤولون في حملته الرئاسية، إنه يسعى إلى إعادة فتح بعثة أمريكية في القدس الشرقية لخدمة الفلسطينيين الذين يعتبرون الجزء الشرقي المحتل من المدينة عاصمة لدولتهم المستقبلية.
ويعتبر النزاع الصربي الكوسوفي من أكثر النزاعات المعقدة في أوروبا، إذ رفضت صربيا الاعتراف باستقلال كوسوفو منذ انفصال الإقليم في الحرب الدموية (1998-1999) التي انتهت بقصف حلف شمال الأطلسي أهدافاً للقوات الصربية.
وقتل في الحرب أكثر من 13 ألف شخص معظمهم من ألبان كوسوفو الذين يشكلون أغلبية في الإقليم السابق.
ويجري الجانبان محادثات بقيادة الاتحاد الأوروبي منذ عقد لتطبيع العلاقات بينهما، لكن لم يتم إحراز أي تقدم يذكر.