هذه إستراتيجية الجزائر للتصدي للفقر
دق خبراء ومختصون ناقوس الخطر للمطالبة بالتنمية الشاملة في الدول العربية ودعوا إلى ضرورة وضع خرائط واستراتيجيات حديثة للتصدي لهذه المعضلة، خصوصا في ظل التغيرات السياسية الراهنة التي تعرفها المنطقة وهو ما أدى لتراجع الطبقة المتوسطة.
وقد استعرضت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، مونية مسلم، أمس، خلال انطلاق ورشة العمل المكثفة لتدريب المدربين على إعداد خرائط الفقر في الدول العربية، تجربة الجزائر في التصدي لهذه الظاهرة مشددة على ضرورة إعداد خرائط للفقر في الوطن العربي وآليات لمحاربته مع رسم سياسات إنمائية وهذه الخرائط ستساهم في إخراج هذه الدول من دائرة العزلة والتهميش.
واعتبرت الوزيرة عدم الاستقرار الذي تشهده بعض الدول العربية قد انعكس على وضعية شعوبها، وهو ما يتجلى من خلال التجربة الجزائرية والتي انطلقت في سنة 2000 الموجهة للفئات الهشة كإطلاق برامج لفائدة الريفيين، فتح ورشات لتفعيل الاقتصاد الوطني ومرافقتها بقوانين وتشريعات لحمايتها كالقوانين الخاصة بحماية المرأة، الطفل،المعاق، المسنين مع تشجيعهم على التحول من متلقين للدعم لعناصر نشطة.
من جهته، ذكر مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية بجامعة الدول العربية المستشار طارق نبيل النابلسي، أن المؤتمر جاء بقرار من مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب الـ 34 في شهر ديسمبر الماضي، وذلك للاستفادة من التجربة الجزائرية في هذا المجال.
كما أكد النابلسي أن الدول العربية ستكون سباقة في وضع مؤشرات وطرق قياس تتماشى والتوجهات العالمية الجديدة الرامية لخفض معدلات الفقر.
كما دعا رئيس قسم التنمية الاقتصادية والفقر باللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب منطقة آسيا “الأسكوا” خالد أبو إسماعيل، لإجراء مسح عربي موحد حتى يتسنى لهم تقييم التنمية في الدول العربية وإيجاد حلول لها.
ونوه المشاركون إلى بعض الحقائق التي وقفوا عليها من خلال البحث استغرق سنة ونصفا خطورة زوال الطبقة المتوسطة والتي تعد مكونا اقتصاديا هاما جدا، غير أنها عرفت انخفاضا كبيرا في بعض الدول العربية بعد أحداث الربيع العربي لتتراجع من 45 بالمائة إلى 36 بالمائة في غضون سنتين، وأن الدول العربية تعرف ندرة في التوظيف في القطاع العام وقدر المختصون تكلفة النهوض بهذه الفئة بحوالي 5 بالمائة من الناتج المحلي لبعض الدول و10 بالمائة في الدول الفقيرة كاليمن.