اقتصاد
الاعتمادات حسب الأولويات وتقارير كل 3 أشهر وآلية لمتابعة تقدم المشاريع

هذه الإجراءات الجديدة لتسريع تمويل الاستثمار في 2026

إيمان كيموش
  • 229
  • 0
ح.م

أعلنت المديرية العامة للميزانية بوزارة المالية عن اعتماد آلية جديدة لتبليغ اعتمادات الدفع المخصصة لعمليات الاستثمار العمومي في إطار قانون المالية لسنة 2026.

وتهدف هذه الخطوة إلى تبسيط الإجراءات وتحسين فعالية تنفيذ المشاريع، حيث سيتم تبليغ الاعتمادات بشكل مجمّع حسب البرامج والبرامج الفرعية، ما يمنح المسؤولين القدرة على إعادة توجيه الموارد نحو العمليات الأكثر أولوية، وضمان متابعة دقيقة لتقدم الأشغال على مستوى كل مشروع.

وتمنح المذكرة مسؤولي البرامج والأنشطة صلاحيات أكبر في توزيع الاعتمادات، إذ يتولى مسؤول البرنامج توزيعها على الأنشطة المختلفة، بينما يقوم مسؤول النشاط بتوزيعها على العمليات حسب تقدم المشاريع، كما تم تحديد آلية متابعة دورية، بحيث يزود مسؤولو الأنشطة مسؤولي البرامج بوضعية مفصلة لتوزيع الاعتمادات، ويجمع مسؤول الوظيفة المالية هذه المعطيات لإرسال تقرير كل ثلاثة أشهر إلى وزارة المالية، لضمان شفافية ودقة تسيير الاستثمارات العمومية.

شفافية كاملة في استخدام الأموال العمومية والحد من بطء الإدارة وازدواجية التوزيع

وحسب مراسلة صادرة بتاريخ 4 مارس 2026 وموقعة من قبل المدير العام للميزانية لوکام رضا، تحمل الرقم 7512، أكدت المديرية العامة للميزانية بوزارة المالية على إجراءات تنفيذ الاعتمادات المالية المخصصة لعمليات الاستثمار العمومي في إطار قانون المالية لسنة 2026.
وذكرت المراسلة التي اطلعت عليها صحيفة “الشروق”، أن الهدف من هذه الإجراءات هو تبسيط تنفيذ الاعتمادات المالية وتعزيز فعالية تسيير المشاريع وضبط وتيرة إنجازها، إضافة إلى تمكين مسؤولي البرامج والأنشطة من مرونة أكبر في إعادة توجيه الاعتمادات نحو العمليات ذات الأولوية. وفي هذا السياق، سيتم خلال السنة المالية 2026 اعتماد أسلوب تبليغ اعتمادات الدفع بصفة مجمعة حسب البرامج والبرامج الفرعية.
وأوضحت المذكرة أن مسؤول البرنامج المعني سيكون مكلفًا بـتوزيع اعتمادات الدفع المبلغة حسب كل نشاط، بما في ذلك النشاط غير الممركز الوحيد والنشاط غير الممركز لتنمية الولايات والبرامج التكميلية، على أن يقوم بعد ذلك بتبليغها لمسؤول النشاط المعني، هذا الأخير يتولى بدوره توزيع الاعتمادات حسب العمليات المختلفة، مع مراعاة مستوى تقدم الأشغال لكل عملية.
وفيما يخص طلبات إلحاق اعتمادات الدفع المقبلة، شددت المذكرة على وجوب تقديم كل مسؤول نشاط هذه الطلبات إلى مسؤول البرنامج المعني، مصحوبة بالملف التبريري الخاص بها. كما يتعين على مسؤول البرنامج، بعد استلام هذه الملفات، دراستها والتماس، عند الاقتضاء، مصالح وزارة المالية، بهدف تبليغ الاعتمادات المبررة ضمن الحدود المالية المخصصة.
وأضافت المذكرة أن متابعة توزيع اعتمادات الدفع المخصصة على عمليات الاستثمار العمومي ستكون وفق آلية محددة، حيث يلتزم مسؤولو النشاط موافاتهم دوريًا لمسؤولي البرامج بوضعية مفصلة لتوزيع الاعتمادات حسب العمليات لكل برنامج فرعي، بما في ذلك أي تعديلات تطرأ على هذا التوزيع. وفي نفس السياق، يكلف مسؤول الوظيفة المالية بتجميع هذه البيانات وإرسالها كل ثلاثة أشهر إلى مصالح وزارة المالية، لضمان شفافية ودقة تسيير الموارد العمومية.
واختتمت المذكرة بتوجيه دعوة إلى الأمناء العامين للوزارات، ومسؤولي الوظيفة المالية، ومسؤولي البرامج، ومسؤولي التقسيمات العملياتية للبرامج، والولاة، مؤكدا على أهمية الالتزام التام بهذه الإجراءات لضمان نجاح تنفيذ مشاريع الاستثمار العمومي.
وتكتسي هذه التعليمة أهمية كبيرة في تعزيز فعالية الإدارة المالية للمشاريع الاستثمارية العمومية، إذ تمثل إطارا واضحا لتبليغ الاعتمادات المالية ومتابعتها بشكل منظم ودوري، من خلال تبليغ الاعتمادات بشكل مجمّع حسب البرامج والبرامج الفرعية، تمنح الوزارة مسؤولي البرامج والأنشطة القدرة على إعادة توجيه الموارد نحو العمليات الأكثر أولوية، وضمان عدم تعطّل المشاريع بسبب بطء أو ازدواجية الإجراءات.
كما أن آلية المتابعة الدورية وإرسال التقارير كل ثلاثة أشهر توفر شفافية كاملة في استخدام الأموال العمومية، وتمكن وزارة المالية من مراقبة تقدم المشاريع، وضبط الانحرافات، واتخاذ القرارات التصحيحية في الوقت المناسب. بهذا الشكل، تلعب التعليمة دورا محوريا في تحسين إدارة الاستثمار العمومي، وضمان استغلال أفضل للموارد المالية، وتسريع إنجاز المشاريع التنموية على المستوى الوطني.

مقالات ذات صلة