اقتصاد
بين من يصف الحكومة بـ"المحظوظة" ومن يطالبها بعدم "العيش في الخيال"

هذه السيناريوهات المتوقعة لسعر برميل النفط إلى غاية 2019

الشروق أونلاين
  • 9011
  • 4
الأرشيف

تضاربت توقعات الخبراء والمحللين حول أسعار النفط للسنتين المقبلتين، بين من يصف حكومة أحمد أويحيى بـ”المحظوظة”، وأن سعر الذهب الأسود سيرتفع السنة المقبلة ليصل 80 دولارا، ومن يجزم بأن بلوغه 56 دولارا خلال اليومين الماضيين، ليس إلا انعكاس لانخفاض سعر الدولار الأمريكي أمام الأورو ولن يدوم طويلا، مطالبا الجزائريين بـ”عدم العيش في الخيال”.

 ويأتي ذلك وسط تصريحات متفائلة للوزير الأول أحمد أويحيى أمس بالبرلمان، حينما قال أن الأزمة في الجزائر ستنتهي خلال 3 سنوات.

وعلّق الخبير النفطي عبد الرحمن مبتول، على ارتفاع سعر برميل البترول فوق الـ55 دولارا خلال الأيام الثلاثة الماضية، بالارتفاع المؤقت الناتج عن ارتفاع النمو في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والصين وكذا تخفيض قيمة الدولار الأمريكي أمام الأورو، وهو ما رفع سعر الذهب الأسود حسبة بـ15 بالمائة، فلولا انخفاض الدولار، لما تجاوز سعر البرميل الـ50 دولارا ولبقي في حدود 47 دولارا للبرميل، يقول المتحدث.

ووصف مبتول الأحاديث التي يتم الترويج لها حاليا، والتي تتوقع ارتفاع سعر برميل البترول السنة المقبلة ليصل 80 دولارا بغير الواقعية، مصرحا: “البترول قد يصل في أحسن حالاته 65 دولارا السنة المقبلة، ولن يتجاوز هذا الرقم، وهذا شيء أكيد”، وعاد ليقول بأن سعره سيعرف انخفاضا أشد بداية من سنة 2019، حيث تعتزم الصين حسب تصريحات رسمية لوزير التنمية الصيني، نقلتها وكالة الأنباء المحلية هناك، تخفيضا إجباريا لحجم السيارات المستهلكة للبنزين والمازوت بـ60 بالمائة بداية من سنة 2019.

وقال مبتول أن الصين تستهلك ثلث الطلب العالمي من البترول، وبتخفيض احتياجاتها من هذه المادة، ستعرف سوق الذهب الأسود ركودا سنة 2019، وستعود الأزمة من جديد، لذلك فالحكومة مطالبة بالابتعاد عن العيش في الخيال والأحلام، والتزام الواقع مع البحث والتنقيب عن الطاقات غير التقليدية التي قد تكون البديل للمرحلة المقبلة، إضافة إلى عدم إهمال مواصلة استكشاف الغاز الصخري، والتأكد من صحة التقارير الدولية الصادرة قبل سنوات والتي تتحدث عن امتلاك الجزائر لثالث احتياط عالمي للحديد صحيحة.

من جهته، الخبير لدى البنك الدولي، محمد حميدوش، رفض في تصريح لـ”الشروق” النظرة التشاؤمية التي تطبع سوق النفط، وتوقع ارتفاع الأسعار إلى 80 دولارا السنة المقبلة وزيادتها أكثر لتصل 100 دولار خلال سنتين.

وبالتالي عودة البحبوحة المالية في الجزائر، واصفا حكومة أويحيى الحالية بـ”المحظوظة”، بحكم أنها نٌصّبت مع ارتفاع في سعر البترول فوق عتبة الـ55 دولارا، وسيستمر الارتفاع طيلة الأشهر المقبلة، ويزداد بشكل أكبر سنة 2019، مع زيادة النمو والطلب العالمي.

وقال المتحدث أن الهندسة المالية لاقتصاد الجزائر قائمة على سعر برميل فوق الـ70 دولارا للبرميل، وبسعر 80 دولارا ستحقق أريحية في الإنفاق، وإذا بلغ سعره المائة دولار، فستنقلب الموازين وتعود سنوات البحبوحة، مشددا: “أتحدى الجميع أن سعر البترول، سيتجاوز الـ80 دولارا السنة المقبلة، والفرصة ستكون من جديد أمام الجزائر لاستغلال أموال الذهب الأسود إيجابيا”.

مقالات ذات صلة