هذه المناصب محظورة على مزدوجي الجنسية
عقدت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، الأربعاء، اجتماعا، لدراسة 14 تعديلا مقترحا على مشروع القانون الذي يحدد قائمة المسؤوليات العليا في الدولة والوظائف التي يشترط لتوليها التمتع بالجنسية الجزائرية دون سواها.
وحسبما أفاد به بيان للمجلس، فإن القائمة التي حددها مشروع هذا القانون، تتضمن 15 منصبا يشمل مسؤوليات عسكرية وأخرى مدنية، ويتعلق الأمر بكل من: رئيس مجلس الأمة، رئيس المجلس الشعبي الوطني، الوزير الأول، رئيس المجلس الدستوري، أعضاء الحكومة، الأمين العام للحكومة، الرئيس الأول للمحكمة العليا، رئيس مجلس الدولة، محافظ بنك الجزائر، مسؤولو أجهزة الأمن، رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، قادة القوات المسلحة، قادة النواحي العسكرية وكل مسؤولية عليا عسكرية محددة عن طريق التنظيم.
وأوضح وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح خلال عرضه لمشروع هذا القانون بالمجلس الشعبي الوطني الأحد الفارط، ان المشروع جاء احتراما لمبدأ تساوي جميع المواطنين في تقلد المهام في الدولة.
ومن بين ما يرمي إليه مشروع القانون، حسب لوح “طمأنة الجالية الوطنية في الخارج و تعزيز شعورها بالانتماء للوطن من خلال فتح المجال أمامهم لتقلد المسؤوليات العليا في الدولة”، عملا بالأحكام الجديدة التي جاء بها التعديل الدستوري الأخير الذي يكلف الدولة في المادة 27 منه بـ”السهر على الحفاظ على هوية المواطنين المقيمين بالخارج وتعزيز روابطهم مع الأمة وتعبئة مساهمتهم في تنمية بلديهم”.
وكان وزير العدل، قد اعتبر الأحد الماضي، أن مطالبة بعض النواب بتوسيع قائمة المناصب التي يشترط في توليها الجنسية الجزائرية دون سواها أمر “مبالغا فيه”.
وقال لوح في رده على انشغالات النواب في جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني، أن المناصب الـ 15 التي نص عليها مشروع القانون “لا يمكن أن يتولاها إلا من لديه الجنسية الجزائرية دون سواها”.
وأبرز الوزير أنه “عندما تنشأ مسؤولية أو وظيفة بموجب مرسوم, فان من يتولاها يجب أن يخضع إلى الشروط المدرجة في مشروع القانون”، مشيرا إلى أن هناك “وظائف ومسؤوليات حساسة ولكن كلها يتم التعيين فيها بموجب مرسوم رئاسي، وبالتالي مادام المبدأ موجود في هذا القانون، فمن المنطقي أن تخضع لهذه الشروط دون أن يتم التنصيص عليها”.
وبخصوص الإنشغال الذي طرحه العديد من النواب حول الجنسية “هل تكون أصلية أو مكتسبة”، رد الوزير أن الدستور “نص بوضوح فيما يخص الجنسية الأصلية وذلك في الأمر المتعلق بالمترشح لرئاسة الجمهورية”.
وردا على النواب الذين اعتبروا أن هذا المشروع استهدف الجالية الجزائرية بالخارج، نفى لوح ذلك قائلا أنه “لم يأت إطلاقا ضد الجالية ولم يقصها”، مذكرا بما ينص عليه الدستور بخصوص ضرورة الاعتناء بالجالية لكونها -كما قال- “تقدم خدمات كبيرة لوطنها الأم”.
وخلص لوح إلى أن مشروع القانون جاء “متكاملا ولا يقصىي أحدا وخاصة أفراد الجالية”.
وكان العديد من نواب المجلس الشعبي الوطني، قد شددوا على ضرورة توسيع قائمة المسؤوليات العليا في الدولة والوظائف السياسية التي تشترط لتوليها التمتع بالجنسية الجزائرية دون سواها، لتشمل مناصب أخرى “لا تقل حساسية وخطورة”.