-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
العملية بدأت الاثنين بتقديم تعهّد مكتوب.. والمدخلات موجّهة للمصانع:

هذه المواد المعنية بالتسريح الاستثنائي في المطارات والموانئ

إيمان كيموش
  • 10251
  • 0
هذه المواد المعنية بالتسريح الاستثنائي في المطارات والموانئ
أرشيف
تعبيرية

تعليمة إلى البنوك لتوطين مؤقت لجميع السلع العالقة

انطلقت، صباح الاثنين، رسميا، عملية تسريح استثنائي للسلع والبضائع العالقة بالموانئ والمطارات، وعلى رأسها المواد الأولية الموجّهة للإنتاج الصناعي، على غرار مستلزمات إنتاج الزيوت النباتية الخام، العصائر المركّزة، الإضافات الغذائية وهي مدخلات أساسية تستخدم في تحويل المواد الفلاحية وتصنيع الأغذية، إضافة إلى مواد صناعية أخرى وقد وُجّهت مباشرة إلى المصانع لتفادي توقف خطوط الإنتاج.
وغير بعيد عن ذلك، وفي تعليمة للجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية موجّهة إلى المديرين العامين للبنوك، بشأن توطين عمليات استيراد السلع والبضائع، صادرة بتاريخ 4 أوت الجاري، أكد المفوّض العام للجمعية، رشيد بلعيد، أن هذه الأخيرة قد تلقت مراسلة من مصالح وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، بخصوص السلع والبضائع المستوردة المتواجدة على مستوى الموانئ.
وحسب ذات التعليمة، التي اطلعت عليها “الشروق”، أوضح المفوّض العام للجمعية، أنه من خلال هذه الرسالة، “يطلب من المديرين العامين للبنوك التفضل بإعطاء التعليمات إلى المصالح المعنية لديهم، وذلك من أجل القيام، وبصفة استثنائية، بتوطين جميع عمليات استيراد السلع والبضائع المتواجدة على مستوى الموانئ، والمطارات، والمناطق الخاضعة للرقابة الجمركية، بالإضافة إلى تلك التي تم شحنها نحو الإقليم الجمركي قبل تاريخ 3 أوت 2025”.
وكان مساء الأحد قد تقرر رسميا تسريح جميع السلع والبضائع العالقة بالموانئ والمطارات والمناطق الجمركية، والتي تم إرسالها إلى الإقليم الجمركي قبل 3 أوت الجاري، تنفيذا لتعليمات السلطات العليا للبلاد، حيث ترأس وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، رفقة وزير المالية، بحضور كل من المدير العام للجمارك، المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، وكذا رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، وممثلي بنك الجزائر بالإضافة إلى ممثلي جمعية البنوك والمؤسسات المالية اجتماعا خصّص، حسب بيان لوزارة التجارة الخارجية نشرته “الشروق” فور نهاية الاجتماع، لدراسة وضعية السلع والبضائع المستوردة العالقة على مستوى الموانئ.
وبهذا الصدد، تقرر تسريح، بشكل استثنائي، جميع السلع والبضائع العالقة على مستوى الموانئ، المطارات والمناطق تحت الرقابة الجمركية وكذا السلع والبضائع التي تم إرسالها إلى الإقليم الجمركي قبل تاريخ 3 أوت 2025 .

وكيل جمركي: انعكاسات اقتصادية إيجابية متوقعة خلال الأيام المقبلة
وفي السياق، يؤكد الخبير والوكيل الجمركي، محمد عبوط، في تصريح لـ”الشروق”: “تمّ الشروع، بداية من صباح الاثنين، في تسريح السلع العالقة الموجّهة للإنتاج الصناعي، تفاديا لتوقف المصانع أو تسجيل ندرة في الأسواق، وذلك تنفيذا لتعليمات السلطات العليا”.
وأوضح الخبير الجمركي، أن قرار تسريح السلع والبضائع العالقة يشمل بشكل خاص تلك التي تدخل في إطار النشاط الصناعي، سواء من حيث المواد الأولية أو تجهيزات الإنتاج، مؤكدا أن “السلع المعنية لا توجّه للبيع على حالتها، وإنما تدخل ضمن سلسلة التصنيع، بما في ذلك النشاطات المرتبطة بالخدمات الصناعية وإعادة التصنيع”.
وأضاف المتحدث: “أغلب السلع التي بدأ تسريحها فعليا تتعلق بالمواد الأولية الموجّهة للصناعة الغذائية، والتي تعد أساسا لاستمرارية عمل مصانع التحويل الغذائي في الجزائر، إذ أنه من بين المواد المعنية بالتسريح النشاء الغذائي Amidents، عصير البرتقال المركّز، الزيوت النباتية الخام، مركزات بعض المواد المصبّرة والمجمّدة الموجّهة للتحويل والمكثفات الصناعية، المثبتات، المستحلبات.
كما أشار إلى أن “السلع الموجّهة لقطاع الفلاحة الصناعية تم أيضا تسريحها تدريجيا، مثل أنظمة السقي بالتقطير، والمواد الأولية الصناعية الموجّهة لصناعات الزيت أو الطماطم أو الفواكه التحويلية”.
وشدّد عبوط على أن “هذه المواد تستخدم حصريا في النشاط الإنتاجي ولا يتم بيعها على حالتها، بل تمر عبر مراحل تصنيع محلي تساهم في خلق القيمة المضافة وتوفير منتجات نهائية للسوق، مما يجعل تسريحها أولوية وطنية لتفادي توقف الوحدات الإنتاجية أو تذبذب سلسلة التوريد”.
وتابع المتحدث: “من أجل تسريع العملية، باشرت وزارة التجارة الخارجية، خلال الأيام الماضية، بمطالبة المتعاملين الاقتصاديين بإعداد برامجهم التقديرية الخاصة بالاستيراد، كما طلبت المديرية العامة للجمارك بتقديم تعهدات رسمية، تؤكد التزامهم باستكمال باقي الإجراءات الإدارية لاحقا، وهو ما بدأ فعليا تنفيذه منذ صباح الاثنين”.
وأوضح أن “إدارات الجمارك تجاوبت بسرعة مع هذا التوجّه، ووفّرت تسهيلات إجرائية لتسريع عملية التسريح، حيث تم اعتماد آلية مرنة تراعي الوضعية الاستثنائية للسلع، وتوازن بين متطلبات الرقابة الجمركية وضرورة استمرار النشاط الاقتصادي”.
وفيما يتعلق بوضعية البواخر الراسية في عرض البحر، كشف عبوط: “بلغ عدد السفن التي كانت تنتظر تسريح بضائعها نحو 15 باخرة، نتيجة تأخّر التوطين البنكي في بعض الحالات، ومع تجاوز المدة المحدّدة لوصول الشحنات، يمكن أن تسجّل غرامات تأخير تبلغ قرابة 5000 دولار يوميا لكل باخرة، بعد مرور ثلاثة أيام عن الموعد المسبق للتفريغ، وهو ما دفع وزارة التجارة الخارجية للتحرك لمنع أي خسائر”.
وأضاف: “القرار الاستثنائي الصادر عن السلطات مكّن من تفادي تضخم هذه التكاليف، وضخّ سيولة إضافية في الموانئ والمطارات، وهو ما سينعكس إيجابا على عجلة الإنتاج وتوازن السوق الوطنية، من دون المساس بضوابط الرقابة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!