هذه الموضوعات والأسئلة المتوقعة في مقابلة توظيف الأساتذة!
شرعت مديريات التربية للولايات في توجيه استدعاءات للموظفين الذين تقرر تعيينهم بلجان الانتقاء لإجراء “المقابلات الشفهية” مع المترشحين، المشاركين في المسابقة الوطنية للتوظيف الخارجي للأساتذة في الرتب المستحدثة، حيث سيتم اختبارهم في أربعة مجالات، سلوكية وبيداغوجية ومهنية وتقويمية، لأجل قياس قدرتهم على النضج المهني واحترامهم للقوانين وكيفيات التصرف مع وضعيات صعبة وتحت الضغط.
وقصد التحضير الجيد لمسابقة التوظيف الخارجي، للالتحاق برتبة أستاذ في أحد الأطوار التعليمية الثلاثة، في جميع مراحلها، أبرزت مصادر “الشروق” أن مصالح مديريات التربية للولايات المختصة، قد انطلقت في استدعاء أعضاء “لجان الانتقاء”، والذين تم تسخيرهم لإجراء المقابلات الشفهية مع المتنافسين، للوقوف على مدى جاهزيتهم لممارسة مهنة الأستاذية في حال افتكاك النجاح. وبالتالي، وقصد تحقيق مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص بين جميع المشاركين بمنح كل ذي حق حقه كاملا في التقييم، فإن اللجان المتخصصة ستكون مطالبة وجوبا باختبار المعنيين في أربعة مجالات أساسية ويتعلق الأمر أولا “بأسئلة عن المهنة”، من خلال مطالبتهم بإيضاح دوافعهم وأهدافهم، وكيف يرون أنفسهم أساتذة فعالين؟
وإلى ذلك، سيتم طرح “أسئلة بيداغوجية” على المترشحين، وذلك لاختبار مدى نجاحهم في ربط الإجابة المقدمة بالمنهج التربوي المعتمد حاليا وهو “المقاربة بالكفاءات”، التعلم النشط، والأنشطة المساندة، مع التركيز على محورية المتعلم في العملية التعليمية.
فضلا على ذلك، فإن لجان الانتقاء ستكون ملزمة أيضا بطرح “أسئلة سلوكية”، على المتنافسين، من خلال دعوتهم لتقديم أمثلة واقعية عن كيفية التعامل مع التلاميذ المشاغبين، على سبيل المثال، وعن طريقة التصرف في حال حدوث صراعات أو مواقف صعبة، علاوة على اختبارهم في مجال رابع وأخير ويتعلق “بالتقويم” من خلال مطالبتهم بشرح كيفيات اختيارهم لوسائل العمل البيداغوجية، وتقييمهم للتعلم والمعرفة والسلوك، وكيف يضمنون العدالة والموضوعية؟
كيف تتعامل مع الغش الجماعي؟.. أبرز الأسئلة المتوقعة
وبغية إنجاح “المقابلات الشفهية”، فقد بادر مفتشون بإنجاز مجموعة أسئلة والمتوقع طرحها على المشاركين المقبولين نهائيا، مع تحديد الهدف منها بدقة. ومن أبرزها مطالبة المترشح بشرح كيفيات تعامله مع اختبار مسرب أو غش جماعي، لأجل قياس نزاهته المهنية وقدرته على إدارة المواقف الطارئة في القسم التربوي.
كما سيتم قياس قدرة المترشح على التقويم المنصف والمنهجي وفق المقاربة بالكفاءات، من خلال دعوته للإجابة على سؤال واضح وهو “كيف تحضّر لاختبار عادل”؟ إلى جانب ذلك، سيتم قياس معرفة المعني بالرزنامة المدرسية وتنظيم السنة الدراسية، عن طريق مطالبته بذكر، على سبيل المثال، العطل الرسمية وغير الرسمية.
كيف تتصرف إذا رمى تلميذ ورقة عليك؟.. سؤال لقياس الثبات الانفعالي
بالإضافة إلى ذلك، سيتم تقييم قدرة المترشح على ضبط القسم التربوي، ونضجه المهني واحترامه للقوانين، والوقوف على مدى تمكنه من إدارة المواقف الصعبة، بقياس ثباته النفسي والانفعالي وكيفية التصرف تحت الضغط، من خلال مطالبته بالإفصاح عن تصرفه في حال إذا تعرض لموقف حرج، كأن يرمي تلميذ ورقة عليه. في حين سيتم التعرف عن قرب على كيفية التعامل مع التلميذ المنطوي، ليبقى الهدف هو قياس قدرة الممتحن على فهم المتعلم ومراعاة الفروق الفردية والتواصل والتحفيز.
وعلاوة على ذلك، فإن اللجنة ستكون مطالبة بقياس قدرة المتنافس على تمييز الفرق بين المعرفة النظرية والخبرة العلمية، من خلال دعوته للإجابة على سؤال: “هل يكفي التعلم وحده لاكتساب الخبرة؟” كما سيتم قياس وعيه بالتحديات المحتملة في العمل وقدرته على التعامل مع المواقف الصعبة، من خلال مطالبته بالتعبير صراحة عن الأشياء التي قد تقلقه في العمل.
طرق التعامل مع المشاغبين.. سؤال لقياس الضبط البيداغوجي
فضلا عن ذلك، ستحرص اللجان على قياس وعي المترشح بأهمية البعد الثقافي في التربية الشاملة، وقدرته على تنظيم أو المشاركة في أنشطة تعزز التعلمات والقيم، بمطالبته بذكر النشاطات الثقافية المقامة عادة في المدرسة، في حين سيتم السهر على قياس قدرة الممتحن على الضبط البيداغوجي واحترام التشريع المدرسي، لا الميل إلى العقاب، من خلال دعوته للإجابة عن سؤال تربوي قانوني دقيق، وهو شرح كيفيات التعامل مع التلميذ العنيد والمشاغب وأنواع العقوبات، مع قياس قدرته على متابعة الجوانب الانفعالية والسلوكية للتلاميذ بطرح أسئلة في هذا المجال.
وقصد قياس وعي الممتحن بالواقع التربوي، ومدى إطلاعه على الإصلاحات التربوية، وقدرته على تقييم أثرها بطريقة موضوعية وبيداغوجية، فاللجنة مطالبة بتوجيه سؤال تحليلي واستشرافي، لمعرفة رأيه في التعليم والإصلاحات التي دخلت عليه.
أسئلة تحليلية لقياس القدرة على فهم الواقع المدرسي
وبغية قياس قدرة المشارك في فهم الواقع المدرسي، التعامل مع الفروق، وتقديم رؤية مهنية، فإن اللجنة هنا مطالبة بتوجيه أسئلة تحليلية، تربوية لمعرفة تصوره عن العلاقة بين التلميذ والأستاذ حاليا، كما سيتم قياس فهمه للتعلم المستقل ودوره كأستاذ محفز من خلال التعرف عن موقفه من التعلم الذاتي.
وإلى جانب ذلك، ستحرص اللجان على قياس قدرة المترشح على إدارة الصف وحل المشكلات بطريقة تربوية، من خلال دعوته لشرح كيفيات التدخل لإدارة صراع بين تلميذين داخل القسم التربوي، فضلا عن قياس قدرته على التعاون مع الزملاء والإدارة ومهاراته الاجتماعية والشخصية، بتوجيه سؤال مفاده: “هل تستطيع العمل ضمن فريق؟”
كيف تعرّف نفسك؟.. سؤال لتقييم مهارات التواصل
وقصد تقييم مهارات التواصل الأولي لدى المتنافس وقياس قدرته على تقديم موجز مهني وواثق، فإنه سيتم طرح أسئلة أخرى مغايرة، على سبيل المثال، تقوم اللجنة بمطالبته “بتعريف نفسه”، مع ذكر “الشهادة المتحصل عليها”، كسؤال تقويمي مقصود، لا يراد به معرفة المؤهل العلمي فقط، بل الوقوف عن قرب على كيفية تقديمها وربطها بالمنصب.
كما ستكون لجنة الانتقاء مدعوة أيضا لتقييم، وعن قرب، حالة التكوين أو استمرارية التعلم، عدم الانقطاع المهني، قابلية التكيّف مع المستجدات البيداغوجية لدى الممتحن، بطرح سؤال يبدو في ظاهره بسيط، لكنه مؤشر تقويمي قوي، كمطالبته بذكر سنة التخرج.
أسئلة لقياس الثقة بالنفس لدى المترشح
فضلا عن مطالبة المعني بالإفصاح عن سبب اختياره لمهنة التعليم، وذلك لأجل استكشاف الرؤية التربوية لديه، لا سماع شعارات عامة، أو أهداف شخصية ضيقة، مع دعوته للتعبير عما يميزه عن باقي المترشحين، على سبيل المثال، قصد قياس ثقته بنفسه ووعيه بقدراته ومؤهلاته.
بالإضافة إلى الانخراط في مسعى قياس وعي المشارك بنقاط ضعفه وقدرته على تقييم نفسه بصدق ومهاراته على التطوير الذاتي والتحسين المستمر، بطرح سؤال مباشر وهو “ما هي نقاط ضعفك؟ وكيف تعمل على تحسينها؟”
وبناء على ذلك، سيتم طرح أسئلة أخرى لقياس الشغف بالمهنة والحماس للتدريس ومعرفة الوعي بالتحديات المهنية الواقعية وتقييم الرؤية المستقبلية، كمطالبة المترشح بذكر الأمور التي يحبها أكثر في الأستاذية، والإفصاح عن المسائل التي يكرهها أو تزعجه في المهنة، وعن هدفه المهني خلال السنوات الخمس القادمة، مع قياس قدرة المعني على إدارة الوقت والمهام، والتخطيط والتعليم، من خلال دعوته للتعبير في جملة مفيدة وموجزة عن كيفية إحداثه للتوازن بين العمل والحياة الشخصية.