هذه “الوصفة السحرية” لإنجاز 350 ألف مسكن سنويا
أكد رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، جمال شرفي، أن الجزائر تعتبر البلد الوحيد الذي باشر في إطلاق المشاريع السكنية الضخمة، مشيرا إلى أن المؤسسات الحالية بإمكانها إنجاز 350 ألف مسكن سنويا. وهو المعدل الذي من شأنه أن يتجاوز الأرقام التي قدمتها الوزارة.
وقال شرفي، الذي نزل ضيفا على منتدى “الشروق”، إن 58 ٪ من المؤسسات الخاصة تكفلت بإنجاز البرامج السكنية الضخمة والمقدرة بمليوني مسكن. فيما تكفلت 38 ٪ من المؤسسات الأجنبية بتجسيد البرامج ذاتها، مقابل ما نسبته 4 ٪ من المشاريع تكفلت بها المؤسسات العمومية، مضيفا بأن الإحصاءات الرسمية تؤكد وجود 35 ألف مؤسسة جزائرية تعمل في مجال المقاولاتية والبناء.
وهو رقم معتبر بإمكانه تجسيد البرامج المسطرة بكل أريحية. وأعطى المتحدث مثالا بسيطا على ذلك، حيث قال: “لو نمنح لكل مؤسسة وطنية سواء خاصة كانت أم عمومية قطبا سكنيا يحوي 10 سكنات، فإننا سننجز 350 ألف وحدة سكنية.
ما يؤكد عدم طرح أي مشكل في هذا الخصوص”.
ونوه المتحدث بالإجراءات التسهيلية التي أقرتها الحكومة بهدف الدفع بوتيرة الإنجاز، من خلال السماح بإنشاء شركات مختلطة ومنح المشاريع وفق صيغة التراضي، التي من شأنها أن تساهم في تسريع وتيرة الإنجاز. وذللت الكثير من العراقيل التي كانت تحول دون الانطلاق في البرامج في الآجال المحددة سلفا، كاشفا في ذات الوقت عن تعديل وزارة السكن والعمران والمدينة أكثر من 80 نصا قانونيا يتعلق بالتعمير في القانون الجديد.
وهي التعديلات التي ستسمح لا محالة بتحقيق الأهداف المرجوة، والمتمثلة في السهر على تنفيذ المشاريع في فترة زمنية وجيزة مع السهر على جودة المنتوج، مشيرا إلى أنه تم كسر العديد من الحواجز التي كثيرا ما عطلت آلية الإنجاز، منها إشراك الهيئة ومجالسها المحلية لمتابعة جميع المشاريع للاهتمام بالجانب الفني المعماري تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، مع منح صلاحيات أوسع للهيئة لاختيار مكاتب الدراسات، قصد إعطاء صورة استشرافية عن طابع المدينة والقضاء على مشكل فوضى العمران.
وبخصوص الوصفة السحرية التي ستحقق بها وزارة السكن تعهداتها، صرح شرفي بأن استراتيجية عمل وضعت لتذليل جميع العراقيل منها اختيار قائمة من المؤسسات المكلفة بالإنجاز، وأخرى في طريقها للتجسيد والمتمثلة في تحقيق استقلالية الدراسات بعد إعادة النظر في قانون الصفقات العمومية، وهي إجراءات تهدف- حسبه- إلى تحقيق الأهداف المسطرة، كاشفا عن لقاءات ستجرى بين ممثلين عن الهيئة رفقة ممثلين عن وزارتي السكن والتكوين المهني وكذا مؤسسات الإنجاز حتى يتم التنسيق بين الجميع وتحقيق التكامل وإيجاد حل نهائي لمشكل اليد العاملة المؤهلة من خلال الاعتماد على المؤسسات المصغرة لمنحها الأشغال النهائية للسكنات.
وبخصوص المشاكل التي تواجه قطاع السكن والمرتبطة بدرجة أولى بالعقار والتخوف من ندرة مواد البناء، رد شرفي بالقول إن مشكل العقار بالمدن الكبرى قد انتهى ولم يتبق سوى الانطلاق في الإنجاز، ما سيسمح بإتمام البرامج في الآجال القانونية مثلما وعدت به الحكومة، مشيرا في ذات الوقت أن العاصمة التي عانت كثيرا من مشكل العقار قد انتهت منه بصفة نهائية بفضل الجيوب العقارية المخصصة للبرنامج الضخم، عقب تخصيص 331 هكتار من الأراضي مؤخرا والمرتقب المصادقة عليها في أقرب مجلس وزاري مشترك، في حين إن مشكل الإسمنت لن يطرح مجددا جراء قرار الحكومة بتحرير السوق والسماح بالاستيراد لهذه المادة الضرورية، موازاة مع إطلاق مشاريع ستة مصانع بمختلف ولايات الوطن.