هذه انعكاسات القرارات الرئاسية الجديدة على الوضع الاقتصادي
أكد خبراء في الاقتصاد أن القرارات الجديدة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ستمكن من تحريك الآليات الاقتصادية، وستنعكس على الوضع الاقتصادي للبلاد .
وبدا واضحا من خلال القرارات التي اتخذها الرئيس تبون، خلال اللقاء الذي جمعه مع كونفدراليات أرباب العمل، عزمه على المرور إلى السرعة القصوى، من أجل تحقيق تنمية اقتصادية عاجلة تسمح بالانعكاس على حياة المواطن بشكل مباشر.
وقال الخبير الاقتصادي محفوظ كاوبي، في تصريح لـ”الشروق” أن اجتماع الرئيس مع كونفدراليات أرباب العمل، أعطى مؤشر للقطاع الخاص بعودة الطمأنينة وعودة الثقة واستعداد الحكومة والرئاسة، لإعطاء نفس جديد للعودة للاستثمار.
وبخصوص انعكاس قرارات رئيس الجمهورية المستعجلة على يوميات المواطن البسيط، قال المتحدث أن “المواطن البسيط لا يمكن التحسين من وضعه إلا إذا كان هناك تحسن حقيقي في الوضع الإقتصادي، والتحسن الحقيقي في الوضع الاقتصادي هو العودة للاستثمار من جديد وهو ما سيخلق مناصب شغل، فالعودة للاستثمار وتنمية القدرات الموجودة تؤدي لزيادة الإنتاج وكلما زاد الإنتاج كلما زاد العروض كلما انخفضت الأسعار”.
وأوضح في المجال الفلاحي مثلا في السنة الماضية كان هناك وفرة في العرض لمختلف المنتجات الفلاحية وكانت القدرة الشرائية في المجال الفلاحي لا بأس بها، وحتى مطلع السنة الحالية وهذا راجع للقرارات المتخذة والتي من بينها توجيه القدرات والمواد الفلاحية التي نعاني من عجز هيكلي في مجالها كالزيوت والقمح والحليب، والأفضل لو نضيفها أيضا للمجال الصناعي، مشيرا إلى انه من الأفضل تطبيق هذه الديناميكية على الجانب الصناعي أيضا.
وشدد محفوظ كاوبي، على أن قرارات الرئيس تبون ستقدم الإضافة للمستثمرين وتحفزهم على العودة إلى الاستثمار وهو ما سيخلق مناصب عمل جديدة.
سامي عقلي: النموذج الاقتصادي الجديد أصبح ضرورة وليس خيارا
من جهته كشف رئيس الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل-المواطنين سامي عقلي، أن الانتقال إلى النموذج الاقتصادي الجديد أصبح ضرورة وليس خيارا من أجل إنعاش الاقتصاد
وأوضح عقلي لدي نزوله ضيفا على برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الأولى الأربعاء أن “لقاء رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مع ممثلين عن كونفدراليات أرباب العمل لبحث القضايا المتعلقة بإنعاش الاقتصاد الوطني كان جد مهم”.
وأضاف عقلي أن الرئيس تبون أسدى لممثلي كنفدراليات أرباب العمل عدة توجيهات وحدد لهم الأولويات من أجل بناء صناعة تنافسية، وفلاحة متنوعة، وقطاع خدماتي متطور.
إلى ذلك قال عقلي، إلى أن هدف كونفدراليات أرباب العمل الأول هو الحفاظ على مناصب الشغل، لضمان تطوير الاقتصاد ودينامكية الشركات، وضمان استقرار المنظومة القانونية لإعطاء الثقة للمستثمرين سواء الجزائريين أو الأجانب.
وقدم رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لممثلي كونفدراليات أرباب العمل توجيهات هامة من شأنها انعاش الاقتصادي الوطني خلال المرحلة المقبلة
ومن بين هذه التوجيهات المستعجلة ضرورة مواصلة العمل من أجل زيادة الإنتاج الوطني في القطاعين العمومي والخاص، والحفاظ على الوظائف في مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية.
وكذا الاستمرار في تحسين وتطوير الإنتاج الفلاحي وتنويعه ليشمل تغطية مواد مستوردة حاليا، كمسحوق الحليب واللحوم والسكر والزيت والأعلاف، وهو الأمر الذي سينعكس مباشرة على حياة المواطن البسيط.
كما شدد الرئيس على الانطلاق في تصدير المواد المصنعة محليا لبلوغ الهدف المسطر لسنة 2021، لتحقيق زيادة تتراوح ما بين 2 و 3 مليار دولار وبلوغ 4 مليار دولار صادرات خارج المحروقات، مع ضرورة إعطاء أهمية خاصة للتصدير نحول الدول الإفريقية، واستحداث ممثليات عن البنوك والمصارف الجزائرية.
وأمر رئيس الجمهورية القطاع المصرفي بلعب دور أكثر فعالية لدعم الإنتاج الوطني وتسهيل مأمورية المستثمرين الوطنيين، والقضاء على كل أشكال البيروقراطية والإجراءات البطيئة والمعرقلة للاقتصاد الوطني.
وألح الرئيس تبون على العمل على رقمنة قطاع المالية على وجه الخصوص، ولا سيما أملاك الدولة والضرائب والجمارك، في أقرب الآجال، للوصول إلى الشفافية التامة في مختلف التعاملات.