اقتصاد
"الشروق" تنشر أجزاء هامة من مشروع قانون المالية للسنة المقبلة:

هذه تفاصيل أجور الموظفين خلال 2027

إيمان كيموش
  • 2729
  • 0
أرشيف
تعبيرية

يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 ميزانية بـ17.882,6 مليار دينار، أي نحو 147,8 مليار دولار، مع تخصيص 5.916,8 مليار دينار لنفقات المستخدمين وبلوغ كتلة الأجور 6.087 مليار دينار، في وقت يرتقب فيه تعبئة 125.675 منصبا بين مناصب مالية جديدة وأخرى شاغرة، مقابل تخصيص 4.415,35 مليار دينار للتحويلات و3.825,9 مليار دينار كاعتمادات دفع للاستثمار، و838 مليار دينار لأعباء الدين العمومي.

 وفي قطاع السكن، تراهن البرامج على إنجاز ما يقارب مليون وحدة بمختلف الصيغ، منها 140 ألف سكن عمومي إيجاري، و25 ألف سكن ترقوي مدعم، و600 ألف سكن ريفي و200 ألف إعانة للبناء الريفي، بينما تستهدف التوقعات تحقيق نمو اقتصادي بـ4,2 بالمائة سنة 2027، ونمو قطاع البناء بـ5,3 بالمائة خلال الفترة 2027-2029، مع توقع بلوغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية 53.122 مليار دينار السنة المقبلة، وارتفاعه إلى 63.833,6 مليار دينار في 2029، في وقت ينتظر أن تستقر نسبة التضخم عند حدود 4 بالمائة.

وفي السياق، تكشف معطيات عرض مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي اطلعت عليه “الشروق”، عن توجه لمواصلة تدعيم كتلة الأجور وتوسيع التوظيف في عدد من القطاعات الحيوية، بالتزامن مع تخصيص أكثر من 5.9 آلاف مليار دينار لنفقات المستخدمين، وفتح عشرات الآلاف من المناصب المالية الجديدة، فضلا عن التكفل بالتوظيف في المناصب الشاغرة والأثر المالي للترقيات ومراجعة بعض الأنظمة التعويضية.

وتشير الوثيقة إلى أن نفقات المستخدمين ستبلغ، خلال السنة المالية 2027، حوالي 5.916,8 مليار دينار كرخص التزام واعتمادات دفع، مقابل نحو 5.768,8 مليار دينار في الاعتمادات المراجعة لسنة 2026، أي بزيادة تقارب 148 مليار دينار، وبنسبة 2.6 بالمائة.

وتشكل نفقات المستخدمين بذلك حوالي 33.1 بالمائة من مجموع اعتمادات الدفع المقررة في إطار ميزانية الدولة لسنة 2027، ما يعكس الوزن الذي تستحوذ عليه الأجور والتكاليف المرتبطة بالموظفين ضمن الإنفاق العمومي.

أكثر من 82 ألف منصب مالي جديد

وتبرز الوثيقة، في جانب التوظيف، برمجة فتح 82 ألفا و940 منصبا ماليا إضافيا خلال سنة 2027، منها 31 ألفا و112 منصبا على مستوى المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري، وتتصدر قطاع التربية الوطنية قائمة القطاعات المستفيدة من المناصب الجديدة، بـ46 ألفا و223 منصبا، فيما يستفيد قطاع الصحة من 28 ألفا و329 منصبا.

وتتوزع بقية المناصب، حسب المعطيات الواردة في عرض مشروع قانون المالية، على قطاعات التعليم العالي بـ2.800 منصب، والمالية بـ2.518 منصبا، والتضامن الوطني بـ1.034 منصب، إلى جانب 500 منصب في قطاع الداخلية، وتتضمن حصة قطاع التربية الوطنية، على وجه الخصوص، 7 آلاف منصب مرتبطة بمؤسسة عمومية تتولى مهام ذات صلة بالطابع البيداغوجي والإداري للمؤسسات التربوية، وبمنتوج التكوين.

أما في قطاع الصحة، فتشير الوثيقة إلى أن 21 ألفا و836 منصبا من مجموع المناصب المبرمجة ستخصص لمنتوج التكوين، بما يبرز ارتباط جزء معتبر من التوظيف باحتياجات القطاع من الموارد البشرية المتخرجة من مسارات التكوين.

125 ألف منصب بين الاستحداث والتوظيف

ولا تقتصر العملية على المناصب المالية الجديدة، إذ تكشف الوثيقة عن توظيف مرتقب خلال سنة 2027 في 42 ألفا و727 منصبا شاغرا، من بينها 13 ألفا و328 منصبا على مستوى المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري، وبجمع المناصب المالية الجديدة مع المناصب الشاغرة المزمع شغلها، يصل العدد الإجمالي للمناصب التي يتعين تعبئتها خلال السنة المقبلة إلى حوالي 125 ألفا و675 منصبا.

ويأتي ذلك في إطار تغطية الاحتياجات الجديدة للقطاعات، إلى جانب مواصلة التكفل بالأثر المالي للمناصب التي تم فتحها خلال سنة 2026، لاسيما في قطاعات التربية الوطنية والصحة والحماية المدنية، وتشير الوثيقة أيضا إلى أن الاعتمادات المخصصة لنفقات المستخدمين ستتكفل بـالترقية الدورية للمستخدمين، فضلا عن المخلفات الناتجة عن الترقيات والتعويضات، ومراجعة بعض الأنظمة التعويضية، بما يعني أن الزيادة في كتلة الأجور لا ترتبط بالتوظيفات الجديدة فقط، وإنما تشمل كذلك الآثار المالية للتطورات المهنية والتعويضية للموظفين.

كتلة الأجور تتجاوز 6 آلاف مليار دينار

وباحتساب كتلة الأجور الخاصة بالمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري، ترتفع كتلة الأجور الإجمالية إلى حوالي 6.087 مليار دينار سنة 2027، منها 1.301,47 مليار دينار مخصصة لكتلة أجور هذه المؤسسات، وتمثل كتلة الأجور، وفق الوثيقة، حوالي 34 بالمائة من ميزانية الدولة، مسجلة زيادة تقدر بـ161 مليار دينار مقارنة بسنة 2026، حيث بلغت كتلة الأجور آنذاك نحو 5.926 مليار دينار، أي بارتفاع نسبته حوالي 2.7 بالمائة.

وتعكس هذه الأرقام استمرار تخصيص جزء مهم من موارد الميزانية لتغطية الأجور والتكاليف المرتبطة بالموارد البشرية، خاصة في القطاعات ذات الكثافة الكبيرة في اليد العاملة، على غرار التربية والصحة والإدارة العمومية.

858 وحدة جديدة تحتاج إلى موارد تسيير

وفي موازاة التوظيف، خصص مشروع قانون المالية اعتمادات لتغطية تكاليف تسيير هياكل ووحدات جديدة، فقد بلغت الاعتمادات المخصصة لـنفقات تسيير المصالح حوالي 805.76 مليار دينار كرخص التزام واعتمادات دفع، بزيادة قدرها 31.38 مليار دينار، أي 4.1 بالمائة مقارنة بالاعتمادات المراجعة لسنة 2026، وتشمل هذه الاعتمادات نفقات تسيير المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري والمؤسسات المماثلة، بمبلغ قدره 326.45 مليار دينار.

كما تأخذ اعتمادات سنة 2027 بعين الاعتبار، حسب الوثيقة، احتياجات الخدمة العمومية المرتبطة بالولايات الإحدى عشرة الجديدة، إضافة إلى 858 وحدة جديدة، سواء تعلق الأمر بمؤسسات أو هياكل، خاصة في قطاعات التربية الوطنية والتعليم العالي.

 ميزانية بـ17.8 ألف مليار دينار

تكشف وثائق عرض مشروع قانون المالية لسنة 2027، التي اطلعت عليها “الشروق”، عن ملامح الإطار المالي والاقتصادي الذي ستتحرك ضمنه ميزانية الدولة خلال السنوات الثلاث المقبلة، وسط توقعات بمواصلة نمو الاقتصاد خارج المحروقات، واستقرار سعر الصرف، وتراجع تدريجي في صادرات المحروقات، مقابل ارتفاع النفقات الميزانياتية وتواصل تخصيص أغلفة مالية معتبرة للأجور والتحويلات الاجتماعية والاستثمار.

وتقدر نفقات الميزانية لسنة 2027 بـ17.882,6 مليار دينار، على أن ترتفع إلى 18.006,5 مليار دينار سنة 2028، ثم إلى 18.978,2 مليار دينار سنة 2029، بمعدل نمو سنوي متوسط يقدر بـ2,3 بالمائة خلال الفترة 2027-2029.

ويأتي هذا المسار ضمن تأطير اقتصادي وميزاني أعدته السلطات للفترة نفسها، بالاستناد إلى مجموعة من الفرضيات، أبرزها اعتماد سعر مرجعي للنفط عند 80 دولارا للبرميل، وسعر سوقي يقدر بـ70 دولارا، مع توقع استقرار سعر صرف الدولار في حدود 121 دينارا للدولار الواحد.

وبحسب جدول توزيع نفقات الاستثمار، تبلغ رخص الالتزام الخاصة بالهياكل الجديدة 2.856,07 مليار دينار، أي 90,6 بالمائة، مقابل 296,71 مليار دينار لعمليات إعادة التقييم، بنسبة 9,4 بالمائة.

أما اعتمادات الدفع، فتتوزع بين 1.348,25 مليار دينار للهياكل الجديدة، و211,82 مليار دينار لعمليات إعادة التقييم، و2.165 مليار دينار للبرامج الجاري إنجازها، أي 58,1 بالمائة من الإجمالي الوارد في الجدول وتخصص المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري والمؤسسات المماثلة، في إطار الاستثمار، 100,29 مليار دينار كرخص التزام و100,33 مليار دينار كاعتمادات دفع.

4.4 آلاف مليار دينار للتحويلات

وتحافظ نفقات التحويل على وزن مهم في الميزانية، حيث تقدر سنة 2027، وفق العرض، بـ4.356,64 مليار دينار كرخص التزام و4.415,35 مليار دينار كاعتمادات دفع وتتعلق هذه النفقات أساسا بمساهمة الدولة في النشاط الاقتصادي والاجتماعي، وبالتحويلات ذات الطابع الاجتماعي، ومن أبرزها المخصصات الموجهة للصندوق الوطني للتقاعد بقيمة 355,84 مليار دينار، والصندوق الوطني للتضامن بـ94,31 مليار دينار، فضلا عن 25,5 مليار دينار لدعم البطالة.

كما تتضمن الميزانية 120 مليار دينار لتثبيت أسعار السكر والزيت والفرينة، إضافة إلى اعتمادات أخرى موجهة لمختلف آليات الدعم والتحويلات.

وتبلغ التحويلات الخاصة بالأشخاص حوالي 2.434,15 مليار دينار، بينما تقدر التحويلات للمؤسسات العمومية بـ534,27 مليار دينار، والتحويلات إلى الجماعات المحلية بـ650,14 مليار دينار. كما تشمل التحويلات 303,88 مليار دينار للمؤسسات، و7,07 مليار دينار للجمعيات، و31,83 مليار دينار للمنظمات الدولية والنوادي الرياضية، إضافة إلى 301,3 مليار دينار تحت بند التحويلات الأخرى.

838 مليار دينار لأعباء الديْن

ومن أبرز الأرقام التي تظهر في مشروع ميزانية 2027 أيضا ارتفاع الاعتمادات المخصصة لأعباء الدين العمومي إلى 838 مليار دينار، بزيادة قدرها 271 مليار دينار، أي 48 بالمائة مقارنة بالاعتمادات المراجعة لسنة 2026 وتوجه الحصة الأكبر من هذه الاعتمادات إلى فوائد الدين الداخلي، التي تبلغ 834,17 مليار دينار، فيما تخصص 3,83 مليار دينار لفوائد الدين العمومي الخارجي.

كما تقدر النفقات المتعلقة بالعمليات المالية للدولة بـ21,3 مليار دينار، مقابل 5,8 مليار دينار في 2026، بزيادة قدرها 15,5 مليار دينار، أي 267 بالمائة.

النفط عند 80 دولارا.. والجباية البترولية تتراجع في 2027

وعلى مستوى التأطير الاقتصادي، تعتمد التوقعات للفترة 2027-2029 سعرا مرجعيا للنفط عند 80 دولارا للبرميل، فيما تشير المعطيات الخاصة بالجباية البترولية إلى اعتماد سعر مرجعي قدره 60 دولارا في احتساب الإيرادات البترولية المدرجة في الميزانية.

وبناء على ذلك، يتوقع أن تبلغ الجباية البترولية المدرجة في الميزانية 2.652,3 مليار دينار سنة 2027، قبل أن تنخفض إلى 2.478,6 مليار دينار سنة 2028، ثم ترتفع إلى 2.624,3 مليار دينار سنة 2029 وتعكس هذه التقديرات، بحسب الوثيقة، مقاربة حذرة في إعداد الميزانية، بالنظر إلى التقلبات الاقتصادية الدولية.

أما صادرات المحروقات، فمن المتوقع أن تبلغ 88 مليون طن مكافئ نفط سنة 2027، و85,3 مليون طن سنة 2028، قبل أن ترتفع إلى 87,8 مليون طن سنة 2029.

1.928 مليار دينار من ضرائب الاستهلاك

وفي جانب الإيرادات الجبائية، تتوقع الوثيقة أن تبلغ إيرادات الضرائب على الاستهلاك حوالي 1.928,1 مليار دينار سنة 2027، لترتفع إلى 2.021,7 مليار دينار سنة 2028، ثم إلى 2.106,3 مليار دينار سنة 2029، بمعدل نمو متوسط يقدر بـ5,7 بالمائة، مدفوعا خصوصا بالضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الاستهلاك كما يتوقع أن تبلغ إيرادات الضرائب على الثروة والحقوق المماثلة 573,1 مليار دينار سنة 2027، ثم 564,1 مليار دينار سنة 2028، و554,4 مليار دينار سنة 2029 وتبقى مداخيل المساهمات المالية للدولة مستقرة عند حوالي 934 مليار دينار سنويا خلال الفترة نفسها.

نمو اقتصادي يفوق 4 بالمائة

وتبني الحكومة توقعاتها الميزانياتية على استمرار نمو النشاط الاقتصادي، خصوصا خارج المحروقات. ويتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي 4,2 بالمائة سنة 2027، مع مواصلة المسار الإيجابي خلال الفترة اللاحقة، كما يتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية إلى 53.122 مليار دينار سنة 2027، و58.080,3 مليار دينار سنة 2028، ثم 63.833,6 مليار دينار سنة 2029.

أما الناتج الداخلي الخام خارج المحروقات، فيرتقب أن يبلغ 47.492 مليار دينار سنة 2027، ثم 52.742,7 مليار دينار سنة 2028، وصولا إلى 58.194,4 مليار دينار سنة 2029 وتفترض الوثيقة تراجع معدل التضخم إلى حدود 4 بالمائة، مع ارتفاع مستوى الإنفاق في الميزانية بنسبة تقارب 2,5 بالمائة خلال فترة التوقعات.

السكن والاستثمار و”عدل”.. نحو مليون وحدة

وفي الجانب الاقتصادي، تراهن التوقعات على قطاع البناء الذي ينتظر أن يسجل متوسط نمو قدره 5,3 بالمائة خلال الفترة 2027-2029، مدفوعا بالاستثمار العمومي والخاص كما تتضمن البرامج السكنية برمجة تقارب مليون وحدة سكنية، من بينها 140 ألف وحدة سكنية عمومية إيجارية، و25 ألف وحدة ترقوية مدعمة، و50 ألف وحدة ترقوية عمومية، و600 ألف وحدة ريفية، إضافة إلى 200 ألف إعانة للبناء الريفي، فضلا عن برنامج “عدل 3” الذي تشير الوثيقة إلى برمجة وحداته لتلبية الطلب على صيغة البيع بالإيجار.

مقالات ذات صلة