الجزائر
محاكمة 8 أشخاص وجهت لهم أصابع الاتهام في القضية

هذه تفاصيل حادثة وفاة شابين داخل حاوية عجلات طائرة!

مريم. ز
  • 2949
  • 0
أرشيف

كشفت محاكمة 8 أشخاص أمام محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، الأحد، عن ملابسات حادثة وفاة شابين داخل عجلات طائرة بالمطار الدولي هواري بومدين شهر جوان 2022، وتسريب مقاطع فيديو للضحيتين قبل دقائق من مفارقتهما الحياة، كانت سببا في اكتشاف مكان تواجدهما.

وقائع القضية كشفت عنها محاضر الفرقة الجنائية بمصلحة الشرطة القضائية لأمن ولاية الجزائر، انطلاقا من بلاغ تلقته من قبل ثلاثة أشخاص ينحدرون من منطقة حمادي بولاية بومرداس، مفادها اختفاء كل من المدعو “ب.ابراهيم” البالغ من العمر 22 سنة و”ز.زبير” البالغ من العمر 24 سنة، كما قدموا تسجيلا يخص مقطع فيديو يظهر فيه المعنيان على متن طائرة بمطار هواري بومدين.
وانطلاقا من فحوى البلاغ، توصلت عملية البحث إلى العثور على الجثتين بداخل حاوية العجلات الخلفية لطائرة من نوع “أ 330” قادمة من مطار برشلونة الإسباني على الساعة الرابعة صباحا من نفس اليوم، أين تم التعرف على جثتين وجدتا هامدتين ومثبتتين بحبل بلاستيكي أخضر اللون بالهيكل الحديدي للطائرة، مع وجود جوازي سفرهما ملفوفا بشريط لاصق ومبلغ مالي قيمته 140 أورو بجيب الضحية “ب.ابراهيم”.
وبتتبع مسار الضحيتين من خارج وداخل مدرج المطار، بداية من سياج المحيط الداخلي والذي يبعد نحو ألف متر عن المدرج، تم رصد ثغرة به طولها 50 مترا مقطعة حديثا، وهو ما يوحي إلى مكان تسلل الضحيتين مع وجود آثار أقدام وآثار تقطيع بالأسلاك الشائكة بالمحيط.
بالمقابل، كشف التفتيش الالكتروني للهاتف النقال إلى وجود تسجيلات صوتية ورسائل نصية بين الضحيتين تدور حول طريقة ولوجهما إلى المطار، وكيفية الهجرة غير الشرعية، وتم تسجيلها قبل شهر عن الحادثة، إلى جانب قيامهما بعملية استطلاع لحدود المطار والاستعانة بدليل يساعدهما في الوصول إلى الطائرة، وكذا الحصول على كافة المعلومات حول الرحلة “الخطرة”، إلى جانب شراء كافة المستلزمات لنجاح العملية.
وكشف تقرير الفحص الالكتروني للهواتف، وجود عدة تسجيلات تخص معلومات حول نوع الطائرة والوجهة، كما قاما بإرسال مقاطع فيديو لهما داخل عجلات الطائرة عبر المسنجر لصديقيهما، وقام المتهم “خ.محمد” بنشر المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي.
التحريات الأمنية بالملف انتهت بتوقيف عدة أشخاص وجهت لهم أصابع الاتهام، إذ تبين وجود اتصالات هاتفية بينهما وبين بقية الأطراف خلال ساعات متأخرة من ليلة وفاتهما، كما حدد الموقع الجغرافي للمكالمات تواجد المتهمين بمحيط المطار بتواريخ مختلفة، ليتبين مشاركتهم في عملية الاستطلاع التي سبقت تسلل الضحيتين إلى داخل الطائرة، من بينهم أصدقاء مقربون، رفقة عوني شرطة بفرقة أمن الطائرات على مستوى المطار، ويتعلق الأمر بكل من “ش.م” و”ن.و”، اللذين كانا في مناوبة عملهما ليلة الوقائع وتسبب إهمالهما في دخول الشابين إلى المدرج دون أن ينتبها لهما.
من جهة أخرى، أنكر المتهمون خلال مثولهم للمحاكمة، وقائع تورطهم بجناية تكوين جمعية أشرار بغرض الإعداد لجناية وتهمة تهريب المهاجرين وتعريض حياتهم للخطر، وتسهيل وظيفة الفاعل في ارتكاب جريمة، والتسبب في القتل الخطأ وجنحة عدم الإبلاغ فورا للسلطات المختصة عن جناية التهريب.
وصرح المتهم “ش.م” أن عملية نزع مدرج الطائرة وتغيير مكانه تتم بمساعدة عمال المطار من بينهم عاملات النظافة وميكانيكيين، ولفت إلى تواجد موظفين وعمال بالمكان لحظة دخولهما، مفندا ضلوعه في تقديم المساعدة للضحيتين من أجل التسلل إلى حاوية العجلات الخلفية للطائرة، وهي التصريحات التي تمسك بها زميله، وباقي المتهمين بالملف.

مقالات ذات صلة