الجزائر
وزير الري يتوعد بإجراءات صارمة في حال تسجيل أي تقاعس أو إهمال:

هذه خطة السلطات لضمان التزويد بالمياه في عيد الأضحى والصيف

كمال.ل
  • 260
  • 0
ح.م
وزير الري، لوناس بوزقزة

بوزقزة: التكفل بانشغالات المواطنين والتدخل السريع مع أي تذبذب في التموين
شريط: رفع جاهزية منشآت الإنتاج والتخزين والتوزيع وتحديد الأحياء الحساسة

أمر وزير الري، لوناس بوزقزة، بضمان استمرارية التزويد بالمياه الصالحة للشرب عبر مختلف ولايات الوطن خلال عيد الأضحى وموسم الاصطياف، مع تشديد الرقابة على أداء المرافق العمومية والتدخل السريع لمعالجة الاختلالات، حسب ما أفاد به، الأربعاء، بيان للوزارة.
وجاء ذلك خلال جلسة عمل ترأسها الوزير مساء الثلاثاء عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، بمشاركة المديرين الولائيين للري، وإطارات الإدارة المركزية، إلى جانب مسؤولي كل من الجزائرية للمياه والديوان الوطني للتطهير والوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، خصصت لتقييم التدابير المتخذة تحسبا لفترة تعرف ارتفاعا ملحوظا في الطلب على المياه.
وأوضح المصدر أن الاجتماع يندرج في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المتعلقة بضمان تزويد المواطنين بالمياه الصالحة للشرب، وكذا تجسيد توجيهات مجلس الوزراء الأخير الخاصة بتحسين أنماط التسيير المحلي لخدمة المياه.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على ضرورة ضمان المداومة على مستوى جميع المنشآت والمراكز، لاسيما خلال العطل وأيام عيد الأضحى، بما يكفل استمرارية الخدمة العمومية والتدخل الفوري عند تسجيل أعطاب أو اضطرابات، مؤكدا أن “إجراءات صارمة” ستتخذ في حال تسجيل أي تقاعس أو إهمال.
كما دعا بوزقزة إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع والبرامج الحيوية، ورفع التحفظات التي تعيق دخولها حيز الخدمة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإعادة بعث العمليات المتوقفة، وإعداد برامج استعجالية لتحسين نوعية الخدمة المقدمة للمواطنين.
وأكد الوزير أيضا على ضرورة الاستغلال الأمثل للمنشآت والتجهيزات المسخرة من طرف الدولة، وضمان جاهزية آبار ومحطات الضخ، مع تعميم تقنيات التحكم عن بعد بهدف تحسين التسيير ورفع فعالية التدخلات الميدانية، إلى جانب ترشيد استهلاك الموارد المائية المتاحة.
وفيما يتعلق بخدمة التزويد بالمياه، أمر الوزير بالتكفل بانشغالات المواطنين وتفعيل قنوات التواصل، مع التدخل السريع عند تسجيل أي تذبذب في التموين، فضلا عن مكافحة التوصيلات غير القانونية، واسترجاع المياه الضائعة، وإصلاح التسربات، وإعادة تأهيل الشبكات، وضبط برامج توزيع المياه وضمان انتظامها.
وفي السياق، أعلنت المؤسسة العمومية “الجزائرية للمياه” عن اعتماد برنامج وطني خاص بمناسبة عيد الأضحى، يرتكز على ترشيد استهلاك المياه وضمان استمرارية التموين عبر مختلف ولايات البلاد، في ظل توقع ارتفاع كبير في الطلب خلال هذه المناسبة.
وخلال ندوة صحفية بالجزائر العاصمة، أكد مدير الزبائن والاتصال بالمؤسسة، صلاح الدين شريط، أن الحملة التحسيسية التي أُطلقت تحت شعار “أقم شعيرة العيد واستهلك الماء بترشيد”، تهدف إلى توعية المواطنين بضرورة الاستخدام العقلاني للمياه، خاصة خلال عمليات الذبح والتنظيف.
وأوضح أن بعض الممارسات، مثل الاستعمال المتواصل للخراطيم أو غسل الأرصفة والشوارع بكميات كبيرة من المياه، تؤثر سلبا على توازن الضغط داخل الشبكات، خصوصا في المناطق المرتفعة والطوابق العليا، كما حذر من رمي مخلفات الذبح في قنوات الصرف الصحي لما قد يسببه من انسدادات ومخاطر صحية.
وأشار المسؤول إلى أن الاستعمال العشوائي للخراطيم قد يؤدي إلى استهلاك يتجاوز 1000 لتر من المياه، في حين يمكن إنجاز نفس العمليات باستعمال ما بين30 و50 لترا فقط عند اعتماد أساليب الترشيد.
وأضاف أن عيد الأضحى يشهد سنويا ارتفاعا ملحوظا في استهلاك المياه، ما استدعى تجنيد كافة الوسائل البشرية والتقنية لضمان استمرارية الخدمة، مع رفع جاهزية منشآت الإنتاج والتخزين والتوزيع، وتشغيل الآبار ومحطات المعالجة والضخ بشكل متواصل.
كما تم وضع خطة وطنية تشمل تحديد الأحياء الحساسة، وتسخير فرق مداومة تعمل على مدار الساعة، وتعزيز أسطول شاحنات توزيع المياه ووسائل التدخل السريع، إضافة إلى توفير مولدات كهربائية احتياطية بالتنسيق مع مؤسسة “سونلغاز”.
وفي سياق متصل، أوضحت المديرة المركزية لنوعية المياه، راضية دحماني، أنه تم تدعيم الولايات بمخابر متنقلة لإجراء التحاليل الفيزيائية والكيميائية ميدانيا، إلى جانب تجنيد أكثر من ألف مختص لمراقبة جودة المياه من الإنتاج إلى غاية التوزيع.
من جهته، أكد المدير المركزي للوسائل، عبد العزيز علي قارة، إعداد برنامج مناوبة خاص خلال فترة العيد لضمان التدخل الفوري في حال تسجيل أي أعطاب أو اضطرابات في التوزيع.
كما وضعت المؤسسة الرقم الأخضر 1593 تحت تصرف المواطنين للتبليغ عن أي خلل يتعلق بالتزويد بالمياه خلال أيام العيد.

مقالات ذات صلة