العالم
مواقفه أصبحت "مكبّلة" ببنود الاتحاد الإفريقي

هذه خلفيات انسحاب المغرب من منطقة “الكركرات” الصحراوية

الشروق أونلاين
  • 12249
  • 0
الأرشيف
الرئيس الصحراوي خلال زيارته للمنطقة

شكّل انسحاب قوات الجيش المغربي من منطقة “الكركرات” على الحدود الجنوبية للجمهورية الصحراوية مع موريتانيا، مفاجأة للمتابعين للنزاع الصحراوي المغربي، لأن نظام المخزن اعتاد التصعيد في حالات من هذا القبيل.

وكانت دعوة عادية من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، لطرفي النزاع (المغرب والجمهورية الصحراوية)، لضبط النفس وتفادي التصعيد، كافية لدفع العاهل المغربي، محمد السادس، إلى توقيع قرار يقضي بسحب قوات بلاده إلى ما وراء المنطقة المتنازع عليها.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن انسحاب الجيش المغربي من معبر “الكركرات” من جانب واحد، جاء بعد أن تناهى إلى علمه تحضير سفير الجمهورية الصحراوية بالاتحاد الإفريقي، محمد لمين، مذكرة لرفعها إلى الاتحاد، يشكو فيها تجاوزات النظام المغربي بحق الشعب الصحراوي وخرقه اتفاق إطلاق النار، مشفوعة بالأدلة والبراهين.

وتشير المصادر إلى أن المذكّرة الصحراوية المرفوعة إلى الاتحاد الإفريقي تضمنت تأكيدات تدحض مزاعم المخزن بخصوص مدى التزامه بمواثيق الاتحاد الإفريقي التي وقع عليها في الملف الذي قدمه لهذه الهيئة القارية، بغرض العودة إليها بعد نحو 33 سنة من الانسحاب منها.

ولم يكن المغرب يتوقع أن يواجه قراره بفتح منفذ على الأراضي الصحراوية المحررة، بصرامة من قبل جبهة البوليزاريو، التي استغلت الظرف المناسب كي ترد على استفزازات المغرب، لأن هذه الأزمة تعود إلى الصائفة المنصرمة، غير أن الرد الصحراوي تأخر إلى الأسبوع المنصرم، بعدما تأكد الصحراويون أن المخزن أصبح مكبلا بمواثيق الاتحاد الإفريقي، بعد التعهدات التي وقع عليها.

وتؤكد هذه المعطيات أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، التي جعل منها انتصارا دبلوماسيا (وهميا)، لم تكن سوى وبال عليه، فقد باتت مواقفه وخاصة تلك المتعلقة بالنزاع الصحراوي أكثر اتزانا وعقلانية، بعدما كانت فيها الكثير من الاندفاع والهروب إلى الأمام.

وكانت التحليلات الأكثر حيادية ومصداقية، قد طعنت في مصداقية الحملة الدعائية المغربية التي روجت لعودة المخزن إلى الاتحاد الإفريقي، واعتبرتها اعترافا ضمنيا من قبل الرباط بالجمهورية العربية الصحراوية، لكون الطرفين سيجلسان إلى طاولة واحدة وبحقوق متساوية، وهو الأمر الذي كان ينفر منه المغرب بل ولا يطيقه، على اعتبار أنه انسحب في أكثر من مناسبة لمجرد وجود الوفد الصحراوي، وما حدث في القمة الإفريقية العربية قبل أشهر قليلة أحدث مثال على ذلك.   

مقالات ذات صلة