-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مدرستا نحناح وجاب الله في صراع مع الوقت

هذه خلفيات حمى تحالفات الإسلاميين

الشروق أونلاين
  • 7695
  • 0
هذه خلفيات حمى تحالفات الإسلاميين
ح.م

تهافت غير مسبوق من قبل الأحزاب الإسلامية على التحالفات هذه الأيام.. المسألة تحولت إلى ظاهرة، بحيث بات كل يوم يحمل جديدا على هذا الصعيد، بشكل أثار انتباه المراقبين لهذا التيار، الذي فقد الكثير من وهجه في السنوات الأخيرة مقارنة بنظرائه في دول الجوار.

فبعد التئام أبناء ما يعرب بـ “حركة النهضة التاريخية”، التي تضم حزبي النهضة وجبهة العدالة والتنمية التي يرأسها الشيخ عبد الله جاب الله، قبل أن تلتحق بهما “حركة البناء” التي تعتبر أحد فروع مدرسة الراحل محفوظ نحناح، برز للوجود تحالف آخر كان طرفاه فرعين من مدرسة “حمس التاريخية”، وهما حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير، التي يرأسها الوزير الأسبق، عبد المجيد مناصرة.

هذه التطورات فجّرت سؤالا كبيرا هو: لماذا تخلفت هذه التحالفات إلى غاية اليوم رغم محاولات كثيرة ومتعددة سابقة؟ وهل للانتخابات التشريعية المقبلة علاقة بما يجري؟ ولماذا لم تتحمس “حمس” في البداية لهذا التحالف قبل أن تتراجع وتقبل بتحالف مع جبهة التغيير؟ وما موقف السلطة من كل ما يجري على هذا الصعيد؟

يعتقد أحد الفاعلين في هذه التحالفات، وهو لخضر بن خلاف، القيادي في جبهة العدالة والتنمية، أن لهذه التحالفات جملة من الدوافع، أولها هاجس الانتخابات المقبلة، فالقانون العضوي الجديد للانتخابات، يضع عقبات أمام دخول المعترك، من بينه الحصول على 4 بالمائة من أصوات الناخبين في آخر انتخابات، أو جمع التوقيعات.. والتحالف يساعد على تجاوز هذه العقبة، يقول بن خلاف.

الهاجس الثاني يتمثل في مراقبة الانتخابات، وهذا يتطلب تكاثف جهود أكثر من حزب لضمان تغطية كافة المكاتب الانتخابية، فضلا عن هاجس آخر وهو الدخول بقوائم موحدة في التشريعيات المقبلة، وهذا يخفي قناعة تكون قد ترسخت لأبناء التيار الإسلامي، وهو أن دخولهم مشتتين بأكثر من تشكيل سياسي، جعلهم يخسرون الرهان في كل مرة، على عكس حزب العدالة والتنمية في المغرب وحركة النهضة في تونس وحزب العدالة والتنمية في تركيا وكذا الإخوان المسلمون في مصر قبل أن يُنقلبَ عليهم.

غير أن سؤالا آخر برز للواجهة في الساعات الأخيرة هو، هل ستتوقف شبكة التحالفات عندما حصل لإلى حد الآن، أم أن الأيام المقبلة ستشهد تطورات لافتة، كأن تذوب المدرستين البارزتين في المشهد السياسي الإسلامي حاليا، مدرسة نحناح ومدرسة النهضة التاريخية في كيان واحد؟

لقد كانت حركة التغيير قريبة جدا من تحالف “النهضة التاريخية”، غير أن مناصرة فضل في آخر لحظة، العودة إلى الأصل رغم التراكمات التي خلفها الانشطار الذي وقع في “حمس التاريخية”، وذلك بالرغم من تأكيد عبد الرزاق مقري في وقت سابق، أن حزبه يفضل التحالف على المستوى المحلي.

ويبدو أن مقري يكون قد استشعر مسؤولية التخلف عن حركية التحالف هذه، ومن هنا جاء التحالف أو (الذوبان) في حزب واحد مع حركة مناصرة. لكن ماذا عن الرسالة التي تلقاها من تحالف النهضة وجبهة العدالة والتنمية وحركة البناء؟

وبحسب مصادر فاعلة في هذا الملف، فإن مقري تلقى طلبا للقاء بالفاعلين في تحالف النهضة التاريخية، ثم وجهت له بعد ذلك رسالة للتأكيد على لقاء يبحث إمكانية ذوبان الجميع في كيان واحد، غير أن مقري لم يرد بعد على المقترح لحد الساعة، لكن الأكيد أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تطورات على هذا الصعيد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!