الجزائر
الدّكتور أحمد بن محمد يروي لـ "الشروق"

هذه خلفيات مبادرة الإبراهيمي وبن يلس ويحيى عبد النور

الشروق أونلاين
  • 11755
  • 42
الشروق
الدّكتور أحمد بن محمد يروي

أثار بيان رفض العهدة الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي أطلقته شخصيات وطنية ذات وزن ثقيل في الساحة السياسية والحقوقية، ردود فعل متباينة عند الطبقة السياسية النّاشطة في الجزائر، ما دفع الدّكتور أحمد بن محمد، إلى إخراج ما في جعبته حيال المبادرة الموسعة التي انتهت إلى بيان الشخصيات الثلاث، وذلك في حديث ساخن لبرنامج الحلقة المفقودة يبثّ لاحقا على قناة “الشروق تي في” .

الدّكتور أحمد بن محمّد، رئيس حزب الجزائر المسلمة المعاصرة المحل، وفي سياق تعقيبه على التطوّرات السياسية المتسارعة التي تعرفها البلاد، علّق على البيان الذي وقّعه كل من الرئيس الشرفي للرابطة الجزائرية للدّفاع عن حقوق الإنسان، علي يحيى عبد النّور، ووزير الشؤون الخارجية الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي، والجنرال المتقاعد ومرشّح رئاسيات 2004 رشيد بن يلّس، بأنّه مع مجموعة من الشخصيات الوطنية قد سبق لهم بعد مدّة من مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وأنّ أعادوا فتح مبادرة طرحت سنة 2009 للخروج بالبلاد من المأزق الذي تعيشه إلى مرحلة انتقالية تدوم إمّا 6 أشهر أو 18 شهرا، على اختلاف بين المدعوّين للمشاركة فيها وتعقبها العديد من الإجراءات التي تؤدّي في نهاية المطاف إلى بناء دولة مؤسسات.

وفي هذا الصدد ذكّر بأنّ المبادرة جدّدت أخيرا في إطار ضيّق عكس ما كانت عليه في الأوّل سنة 2009، التي شملت العديد من الشخصيات الوطنية ذات الوزن الثقيل، والتي مثّلت مختلف أطياف اللون السياسي والإيديولوجي الجزائري من الوطنيين واللائكيين والإسلاميين وغيرهم حتّى ممن شارك من قبل في السلطة، ومن الأسماء التي ذكّر بالاتصال بها في هذا المسعى على غرار الأسماء الثلاثة السابقة، كل من الأمين العام الأسبق لجبهة التحرير الوطني، عبد الحميد مهري رحمه الله، ورؤساء الحكومة السابقين عبد الحميد الإبراهيمي وأحمد غزالي، وأحمد بن بيتور وعلي بن فليس، ومجاهدين على غرار المجاهد لخضر بورڤعة، ليذكّر هنا كيف تحدّث الأخير مع رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة ــ المشارك في المبادرة ــ عبّاسي مدني عن طريق هاتفه الشخصي قائلا “أدخل إلى الجزائر يا عبّاسي لنبدأ التغيير”، كما شملت المبادرة جبهة القوى الاشتراكية الأفافاس، بل وفي خطوة كسرت بها كلّ الحواجز الإيديولوجية والنّزاعات التاريخية، أكّد الاتّصال برئيس حزب التجمّع من أجل الثقافة والديمقراطية، الدكتور سعيد سعدي، بعلم قيادات الفيس الذي رحّب بدوره بالمبادرة.

الدّكتور أحمد بن محمد، حمّل السلطة صراحة مسؤولية إفشال المسعى الأوّل سنة 2009، بطريقة أو بأخرى عن طريق سماعها بتطوّراتها والخطوّات المبذولة فيها، ليؤكّد بأنّ الخطوة التّالية حينها بعد جمع أطياف المعارضة على فكرة الدعوة إلى مرحلة انتقالية، وإقناع السلطة والمسلّحين على إعلان وقف إطلاق النّار يومها، كانت التواصل مع السلطات للتّفاوض معها لتجسيد الخطوة عمليا، إلا أنّ ذلك لم يحصل بسبب تعثّر المبادرة لتدخّلات من السلطة رفض الإفصاح عن تفاصيلها، في حين رفض تحميل السلطة عدم إتمام مساعي المبادرة في طبعتها الثانية عند مرض الرئيس بوتفليقة، مؤكّد أنّ خلافات تاريخية قد تكون ألقت بظلالها وحالت دون السير قدمًا في المبادرة.

ليعتبر بأنّ ما جاء في بيان الثلاثة من غارة على بوتفليقة، ودعوته إلى عدم الترشّح لعهدة رابعة غير كاف، وقد يورّط الموقّعين ولو بدون بقصد في الاصطفاف مع طرف ضدّ طرف آخر، إذ أنّه لا بد ـ حسبه ـ من رفض الرابعة لبوتفليقة 2014، ورفض من جاء به سنة 1999، وذلك ـ حسبه ـ للتمهيد لعودة الشرعية للشعب دون تجاهل أحد.

مقالات ذات صلة