رياضة
اكتشف ضغط الدورات "المغلقة" والمنافسة القارية

هذه سلبيات وإيجابيات غوركوف في كأس إفريقيا 2015

الشروق أونلاين
  • 10918
  • 35
ح م

أنهى المدرب كريستيان غوركوف أول تجربة له في كأس إفريقيا للأمم، في محطة الدور ربع النهائي، وإذا كانت هذه النتيجة تفرض عدة قراءات، خاصة في ظل لعب زملاء ياسين براهيمي ضمن مجموعة الموت ومواجهتهم لكوت ديفوار في الدور ربع النهائي، حيث إن المدرب الفرنسي يكون استخلص الكثير من الدروس خلال كأس أمم إفريقيا 2015، الجارية بغينيا الاستوائية، خاصة من خلال بعض القرارات الخاطئة التي اتخذها.

 ويعاب على غوركوف عدم منحه الفرصة للاعب النادي الإفريقي التونسي عبد المؤمن جابو، رغم أن الأخير كان يمكنه تقديم إضافة كبيرة لخط هجوم المنتخب الوطني، في ظل المردود غير المستقر والباهت في أحيان كثيرة للثنائي فغولي وبراهيمي، ما يطرح الكثير من الأسئلة حول سر تهميش لاعب وفاق سطيف السابق، الذي كان من أبرز اكتشافات مونديال البرازيل رفقة براهيمي، قبل أن يحظى الأخير بكل الاهتمامات مقابل تهميش غير مبرر لجابو، في وقت برر فيه غوركوف إبعاده لجابو بـالخيارات التكتيكيةلتفضيله إشراكه كصانع ألعاب وراء المهاجم الوحيد، وهو الخيار التكتيكي الذي لم يلجأ إليه مدربالخضرخلال  كان 2015″ رغم أن الظروف استدعت ذلك في عدة مناسبات، نتيجة المستوى المهزوز للثنائي فغولي وبراهيمي، والمعطيات التي فرضتها بعض المباريات، كلقاءي غانا وكوت ديفوار، لكن من هذه الناحية لم يمتلك غوركوف الشجاعةلإبقاء أفضل لاعبين جزائريين قبلالكانعلى كرسي الاحتياط.

كما يحسب على غوركوف استدعاؤه للاعب فؤاد قادير، والذي وصفه كثير من المتابعين بـالخيار الميتلأن المنتخب الوطني لم يستفد منه بتاتا، بل تسبب حتى في هدف غانا، والذي غيرمستقبلالجزائر في كانغينيا الاستوائية، وكان من الأجدر بغوركوف استغلال ورقة قادير لصالح لاعب كان يستطيع تقديم الإضافة للمنتخب.

في المقابل، كشف غوركوف عن نقاط إيجابية، قد تعطي ثمارها بمرور الوقت، أبرزها هدوؤه وقدرته على التعامل مع الظروف المحيطة مع المنتخب، والدليل تسييره للأزمة التي عرفتها التشكيلة بعد لقاء غانا، على عكس سابقه وحيد خاليلوزيتش، كما أن غوركوف لا يتهرب من المسؤولية ويواجه وسائل الإعلام حتى في لحظات الخسارة كما حدث بعد لقاء غانا فضلا عن احترافيته الكبيرة، حيث رفض مغادرة معسكر الخضر رغم وفاة والدته ليلة اللقاء، وكما سيحدث اليوم بعد العودة من غينيا الاستوائية، عندما سيواجه وسائل الإعلام للحديث عن حصيلةكان 2015″، في وقت كان خاليلوزيتش اختار الهروب إلى فرنسا مباشرة من جنوب إفريقيا سنة 2013، قبل أن يغير مخطط سفره في آخر لحظة ويدخل الجزائر لمدة 24 ساعة دون مواجهة وسائل الإعلام.

 كما أثبت المدرب الفرنسي أنه يحسن التعامل مع المباريات من خلال التغييرات التي يقوم بها، كما حدث خلال لقاء جنوب إفريقيا والسنغال، ما يكشف قيمة هذا المدرب الفرنسي، الذي اكتشف لأول مرة ضغط منافسة كبيرة من حجم كأس إفريقيا وظروف اللعب في القارة السمراء، وهي التجربة التي ستمنح له أفضلية أكبر مستقبلا في تسيير المجموعة، خاصة أن الوقت سيكون في صالحه لتصحيح كل الأخطاء والنقائص المسجلة خلال كأس إفريقيا للأمم 2015. 

 

 

مقالات ذات صلة