هذه سيناريوهات البقاء تحت قبة البرلمان أو فقدان المقعد!
تواصل المحكمة الدستورية دراسة الطعون المتعلقة بنتائج الانتخابات التشريعية، تمهيدا للفصل في النتائج النهائية، وسط ترقب واسع من المترشحين الفائزين وأصحاب الطعون على حد سواء، الذين يعلق عدد منهم آمالا على قرارات الهيئة الدستورية لإنصافهم وإعادة النظر في النتائج الأولية التي أعلن عنها.
ويأتي ذلك بالتزامن مع مباشرة الجهات القضائية تحقيقات مع عدد من المترشحين، بينهم فائزون بمقاعد في المجلس الشعبي الوطني، للاشتباه في ارتكابهم مخالفات مرتبطة بالاستحقاق الانتخابي، ما يفتح الباب أمام تساؤلات قانونية ودستورية بشأن مصير المنتخبين المعنيين، وما إذا كانت التحقيقات أو المتابعات القضائية يمكن أن تؤثر على احتفاظهم بمقاعدهم النيابية أو تفضي إلى إسقاط عضويتهم في مراحل لاحقة.
لوراري: التحقيقات القضائية لا تؤثر على النتائج ولا الطعون قبل الحكم النهائي
وفي هذا السياق، أكد الخبير في القانون الدستوري، رشيد لوراري، في تصريح لـ”الشروق” أن المنظومة القانونية حسمت مثل هذه الحالات، وأن فتح تحقيقات قضائية مع مترشحين، حتى وإن كانوا من الفائزين في الانتخابات، لا يؤثر في حد ذاته على نتائج العملية الانتخابية أو على مسار الفصل في الطعون، مادامت التحقيقات لا تزال جارية ولم يصدر بشأنها حكم قضائي نهائي، موضحا أن المحكمة الدستورية تباشر مهامها وفقا لما يحدده الدستور والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، وتفصل في النتائج النهائية بالاستناد إلى الآليات والإجراءات القانونية المحددة، والتي تتكفل بمعالجة مختلف الوضعيات التي قد تطرأ خلال المسار الانتخابي.
وأضاف لوراري أن المترشح المعني بالتحقيق، إذا انتهت الإجراءات القضائية إلى انتفاء وجه الدعوى أو صدور حكم بالبراءة، فإن فوزه يرسّم بصفة عادية، ولا يترتب عن تلك التحقيقات أي أثر على النتائج النهائية للانتخابات، أما إذا انتهت المتابعة القضائية إلى صدور إدانة نهائية تترتب عنها آثار قانونية على العهدة النيابية، فإن القانون ينظم هذه الوضعية بوضوح من خلال اللجوء إلى إجراءات الاستخلاف وفق الأحكام القانونية المعمول بها، مؤكدا أن العملية الانتخابية في حد ذاتها لا تتأثر بهذه الحالات، باعتبار أن التشريع وضع آليات قانونية تضمن استمرارية المؤسسات ومعالجة أي شغور قد يطرأ على المقاعد البرلمانية.
وحسب لوراري، فإن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات حسم هذه المسألة بشكل صريح، إذ تنص المادة 313 على أن النائب في المجلس الشعبي الوطني أو العضو في مجلس الأمة يفقد مقعده في حال إدانته بارتكاب الأفعال المنصوص عليها في هذا القانون العضوي، من دون المساس بأحكام المواد من 129 إلى 131 من الدستور، كما نصت المادة ذاتها على أن المنتخب في المجلس الشعبي البلدي أو المجلس الشعبي الولائي يفقد هو الآخر مقعده في حال صدور إدانة بحقه عن الأفعال المنصوص عليها في القانون.
وأضاف أن المادة 312 شددت العقوبات بالنسبة للمترشحين، حيث تقضي بمضاعفة العقوبة إذا ارتكب أي مترشح الجرائم المنصوص عليها في المواد 287 و291 و292 و293 و295 و297 من القانون العضوي، كما تنص، بغض النظر عن أحكام هذه المواد، على أن المنتخب في المجالس الشعبية البلدية والولائية والمجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة يفقد، بحكم القانون، مقعده إذا ثبتت عدم أهليته للترشح.
للإشارة، فإن المادة 310 من القانون العضوي للانتخابات تنص على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال، إذا ما صدر حكم بالإدانة من الجهة القضائية المختصة تطبيقا لهذا القانون العضوي، إبطال عملية الاقتراع الذي أثبتت السلطة المختصة صحته إلا إذا ترتب على القرار القضائي أثر مباشر على نتائج الانتخاب أو كانت العقوبة الصادرة تطبيقا لأحكام المادة 297 من هذا القانون العضوي.