رياضة
تفرضها على البعض وتتغاضى عنها مع أطراف أخرى

هذه شروط الكاف لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2017

الشروق أونلاين
  • 18424
  • 0

علمت “الشروق” من مصادر مطلعة على ملف الجزائر الخاص بالترشح لاحتضان كأس أمم إفريقيا 2017، أن الملف الجزائري يعد أقوى ملف سيعرض على المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم هذا الأربعاء، مقارنة بالملفات الأخرى المنتظر منافستها لنظيرها الجزائري وعلى رأسها الملفان الغاني والغابوني، وأشارت مصادر “الشروق” إلى أن الجزائر استجابت حرفيا لدفتر شروط الكاف المتعلق بتنظيم كأس إفريقيا للأمم، مؤكدة بأن ما قدمته الجزائر لم يحضر حتى في ملفات دول نظمت هذه المنافسة الإفريقية في السنوات الأخيرة، ونخص بالذكر دورتي 2012 التي جرت بمناصفة بين الغابون وغينيا الاستوائية، ودورة 2015 التي احتضنتها غينيا الاستوائية.

 ويتضمن دفتر شروط الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، نفس الشروط والمعايير التي تستند إليها الهيئات الرياضية الدولية لتنظيم أكبر التظاهرات الرياضية العالمية، حيث تشترط الكاف على الدول المعنية بتنظيم كأس أمم إفريقيا التوفر على عدة عوامل مساعدة لاحتضان هذه المنافسة القارية، وأبرزها ملاعب بمواصفات ومعايير عالمية، وهي الملاعب التي لم تكن تتوفر عليها الجزائر قبل التفكير في الترشح لاحتضان هذه المنافسة القارية، لكن إطلاق مشاريع الملاعب الجديدة، على غرار ملعبي براقي ووهران، وتجديد وتهيئة ملعبين 5 جويلية وعنابة، جعل الدولة الجزائرية لتخطي هذا المشكل، على اعتبار أن الملاعب المذكورة ستكون بمواصفات غير مسبوقة وأحسن بكثير من تلك التي كانت في كأس أمم إفريقيا 2015   ومنها ملعب مونغومو، الذي احتضن مواجهات المنتخب الوطني، كما تشترط الكاف أيضا توفير ملاعب تدريب بمواصفات محددة، وهو الأمر الذي لا يعد مشكلا في ملف الجزائر، بتوفر ملاعب الحجار وشابو ومصطفى تشاكر بالبليدة،.

إلى ذلك تشترط الكاف توفير فنادق ومرافق صحية بمعايير دولية وبطاقة استيعاب تستجيب للتوافد المتوقع خلال هذه المنافسة القارية، وهو الشرط الذي لا يعد عائقا في الملف الجزائري، خاصة بالنسبة للعاصمة التي تتوفر على سلسلة فنادق عالمية، كما تشترط الكاف توفر وسائل النقل وشبكة المواصلات، التي تعد أن من أقوى نقاط الملف الجزائري، على اعتبار أن المدن المعنية باحتضان مبارياتكان 2017  تتوفر على مطارات دولية وشبكة طرقات بمعايير حديثة يدعمها مشروع الطريق السيار شرق غرب، كما تراهن الكاف أيضا في مثل هذه الملفات على الالتزام التام للدولة المعنية بأي ترشح، وهو الإشكال غير المطروح في الملف الجزائري، بالنظر لالتزام الدولة الجزائرية بالملف الجزائري ودعمها غير المشروط له، وهو ما تجسد فعليا من خلال إطلاق مشاريع الملاعب الجديدة والالتزام التام بتسليمها في المواعيد المحددة، ما يرفع من أسهم الملف الجزائري دون شك لدى هيئة عيسى حياتو، والذي يبقى الملف الغاني أبرز منافسيه، على اعتبار أن غانا نظمت دورة 2008 وتتسلح بعامل الخبرة والجاهزية لمنافسة الجزائر، التي لم تنظم كأس إفريقيا للأمم منذ 25 سنة كاملة.

وبالاستناد إلى البنود الموضحة في دفتر شروط الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، يمكن القول أن ملف الجزائر يستجيب إلى كل المعايير، ولو أن اختيارات الكاف تبقى في الغالب رهينة للكواليس التي ستكون حاسمة في تحديد هوية البلد المعني بتنظيمكان 2017 غدا الأربعاء في القاهرة.

 

الكاف تنازلت معهما بخصوص دفتر الشروط

غينيا الاستوائية والغابون استأجرتا طائرات من المغرب وليتوانيا لتنظيم الكان

 أكدت مصادر عليمة لـالشروقأن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وعكس ما يذكر بدفتر الشروط الخاص بتنظيم كأس إفريقيا للأمم، دائما ما يتنازل في بعض النقاط والبنود التي يتضمنها، الأمر الذي يجعل ملف الجزائر غير قابل للطعن أو التشكيك بخصوص هذه النقطة بالتحديد، ويضعه في المرتبة الأولى من ناحية الشروط التنظيمية واللوجيستيكية، التي يتوقع توفرها في أي ملف.

وذكرت مصادرالشروقبعض الاستثناءات، التي تغاضى فيها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، عن بعض البنود واللوائح المدرجة في دفتر الشروط، وخصت بالذكر الدورتين الأخيرتين لكأس أمم إفريقيا 2012، التي جرت مناصفة بين الغابون وغينيا الاستوائية، والأخيرة بغينيا الاستوائية سنة 2015، بغض النظر عن أن الدولة الأخيرة عوضت المغرب في آخر لحظة، فسنة 2012 مثلا لجأت دولتا الغابون وغينيا الاستوائية للخطوط الجوية المغربية وشركة ليتوانية لكراء ست طائرات كاملة من أجل ضمان نقل الوفود المشاركة في كأس إفريقيا للأمم، خاصة في ظل عدم استجابة البلدين لمعايير توفر وسائل النقل وشبكة المواصلات كما يقتضيه دفتر الشروط، وهي النقطة مثلا التي تستجيب لها الجزائر بالصيغة المطلوبة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لتوفر المدن المعنية على مطارات دولية وتوفر الطائرات لدى الخطوط الجوية الجزائرية للاستجابة لمتطلبات نقل وفود الكاف خلالكان 2017 ، كما تميزت كأس إفريقيا الأخيرة بلجوء غينيا الاستوائية إلى طلب المساعدة من الغابون بتوفير أزيد من 50 حافلة لنقل المنتخبات والوفود، التي شاركت في كأس إفريقيا الأخيرة لعدم قدرتها على تغطية شرط النقل الذي تصر عليه الكاف.

وتأتي هذه المعطيات لتعزز من قوة الملف الجزائري لدى الكاف، وتضاف إلى عامل أن الجزائر لم تنظم منافسة من هذا الحجم منذ سنة 1990، مقارنة بالملفات الأخرى المطروحة، فالغابون نظمت دورة 2012، وغانا نظمت دورة 2000 مناصفة مع نيجيريا ودورة 2008.

مقالات ذات صلة