هذه شروط منح الصفقات بالتراضي لإنجاز المشاريع السكنية
حدّدت وزارة السكن والعمران، بالتنسيق مع وزارة المالية، شروط منح الصفقات بالتراضي البسيط، التي “اضطرت” الحكومة لاعتمادها في إطار إنهاء البرنامج السكني المرتقب انتهاء آجال إنجازه العام 2014، واشترطت وزارة السكن في التعليمة الموجهة إلى المديرين العامين لدواوين الترقية والتسيير العقاري، ومنهم إلى الولاة على سبيل الإعلام باعتبارهم المسؤولين عن دراسة العروض، أن تمنح هذه الصفقات في حدود القائمة القصيرة “شورت ليست” التي يجري العمل على تحديدها من قبل لجنة مختصة تم إنشاؤها على مستوى وزارة السكن، حيث أحصت الوزارة 110 شركة كبرى ذات معايير عالمية مصنفة بين (7 و9).
وجاء في التعليمة التي حصلت “الشروق” على نسخة منها، الحاملة للرقم 414 والصادرة في 27 فيفري المنصرم، إنه وبالنظر إلى أهمية برنامج السكن العمومي الإيجاري، الذي يجري تجسيده على أرض الواقع، اضطرت المصالح المركزية على مستوى وزارة السكن والعمران وبعض الولايات، إلى اللجوء إلى اعتماد صيغة الصفقات بالتراضي البسيط، بعد عرض كل طلب على مجلس الوزراء أو مجلس الحكومة – حسب الحالة- للدراسة والموافقة.
ولفتت إلى أنه وفي إطار الإجراء الاستثنائي الهادف لإنجاز أكثر من 35 ألف سكن، تمت الموافقة على منحها بصيغة التراضي البسيط خلال سنوات 2011 و2012، والتي لم يتم تجسيدها على أرض الواقع، تقرر اتخاذ إجراءات على المستوى المركزي لتنفيذ البرنامج، ويتعلق الأمر بإصدار مرسوم وزاري مشترك بين وزارتي المالية والسكن، تحت رقم 01 المؤرخ في 7 جانفي 2013، يسمح بإطلاق أو دراسة مجمعات سكنية مدمجة تتكون من 2000 إلى 5 آلاف وحدة سكنية، مجهزة بمختلف المرافق، تتكفل بإنجازها الشركات المحددة في إطار القائمة القصيرة المعلن عنها في الجرائد الوطنية منذ تاريخ 2 فيفري 2013، واشترطت الوزارة الإيداع والموافقة على ثلاثة دفاتر شروط نوعية المحددة في المراسلة رقم 225 الصادرة بتاريخ 6 فيفري 2013، الخاصة بالمناقصات الوطنية والدولية. وفي إطار منح الصفقات بصيغة التراضي البسيط، دعت وزارة السكن إلى الالتزام بالشروط المحددة في المراسلة، وخلق منافسة بين الشركات الراغبة.
وعطفت تعليمة وزارة السكن، على تعليمة الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، المتعلقة بإبرام الصفقات العمومية بصيغة التراضي، والتي اعتبرت مراجعة المرسوم الرئاسي المتضمن تنظيم الصفقات العمومية “مراجعة جديدة”، رغبة في تبسيط الإجراءات في هذا المجال، “على أن يكون واضحا بأن عديد الأحكام القانونية والتنظيمية متوفرة للتحقق من شفافية النفقات العمومية وقانونيتها ابتداء من المفتشية العامة للمالية، إلى غاية مجلس المحاسبة ووصولا إلى المحاكم إذا اقتضى الأمر” – تقول المراسلة -، وتم تأطير إبرام الصفقات بصيغة التراضي، التي تمنح إذا تعلق الأمر بمشروع يحظى بالأولوية والأهمية الوطنية، وترقية الأداة الوطنية للإنتاج أو بخدمات ذات طابع فني وثقافي، مع ضرورة دراسة كل اقتراح يتعلق بإبرام صفقة بصيغة التراضي “كلما كان ذلك كفيلا بتقليص آجال الانطلاق في الإنجازات المسجلة برسم البرنامج الخماسي للتنمية”، وأن يكون اللجوء إلى إجراء التراضي بالنسبة للصفقات العمومية قابلا للتطبيق مع المؤسسات الخاصة الوطنية، التي تمثل بالنسبة للقطاع المعني مراجع كافية، ورخّص الوزير الأول للولاة اللجوء محليا إلى إبرام الصفقة.