هذه قائمة شركات الاستيراد الواقعة تحت مجهر الأمن والضرائب
باشرت مديرية البحث والمراجعات التابعة للمديرية العامة للضرائب بوزارة المالية، تحقيقات واسعة حول نشاط حوالي 15 ألف شركة تنشط في مجال الاستيراد بعد اكتشاف عمليات تحويل للعملة الصعبة نحو الخارج تحت غطاء عمليات الاستيراد.
وكشف مصدر من وزارة المالية، في تصريح لـ”الشروق”، أن التحقيق الأولى شمل القطاعات الرئيسية للاستيراد والتي تتمثل في وكلاء السيارات وموارد البناء والمواد الغذائية والزيوت الصناعية والسكر والحبوب بكل أنواعها والبقول الجافة. كما تم التركيز على بعض الوجهات ومنها بلدان الاتحاد الأوروبي الذي يسيطر على حوالي 60 % من التجارة الخارجية للجزائر.
وأكد المصدر أن مصالح مديرية البحث والمراجعات قامت بعمليات تفتيش على مستوى مقرات شركات خاصة بالجزائر العاصمة ووهران وسطيف وقسنطينة والبليدة للحصول على وثائق خاصة بفواتير المواد المستوردة من الخارج. كما حصلت ذات المصالح على مراسلات رسمية من نظرائها بالخارج وخاصة من طرف مديرية المراقبة الجبائية التابعة للمديرية العامة للمالية الفرنسية التي أبلغت الجهات الجزائرية المختصة بقوائم حول أملاك رؤساء شركات جزائرية خاصة تم الحصول عليها بالخارج خلال السنوات الأخيرة. وهذا ردا على التحريات التي تقوم بها مصالح وزارة المالية وجهاز الاستعلامات والأمن في إطار التحريات الخاصة بتهريب الأموال إلى الخارج من قبل رجال أعمال جزائريين من القطاع الخاص تحت غطاء نشاط الاستيراد.
وكشف مصدر “الشروق”، أن مصالح وزارة المالية وجهاز الأمن، استلمت قوائم اسمية من نظيراتها الفرنسية والإسبانية والسويسرية، حول تحويلات كان مصدرها الجزائر أو لصالح جزائريين، تحت غطاء عمليات مختلفة وعلى رأسها عمليات متعلقة بالتجارة الخارجية.
ووجهت مصالح البحث والمراجعات التابعة لوزارة المالية الجزائرية بداية العام الجاري مراسلات إلى نظرائها في دول أوروبية ومنها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، لطلب معلومات خاصة عن شركات وأشخاص جزائريين في الدول المعنية، حيث كشفت التحريات أن أغلب الأموال التي يتم تهريبها إلى الدول الأوروبية ومنها فرنسا وإسبانيا يتم استثمارها في شكل عقارات في الغالب بعد شروع هذه الدول في فرض إجراءات مشددة على الحسابات البنكية.
وكشفت بيانات لبنك الجزائر أن رجال أعمال ورؤساء مؤسسات خاصة ناشطة في قطاعات متعددة ومنها الصناعات الغذائية والأشغال العمومية والخدمات واستيراد مواد البناء والتجهيزات الكهرومنزلية والزيوت والحبوب، قدموا تصاريح غير دقيقة حول أسعار المواد المستوردة من الخارج، وهو ما دفع بمصالح البحث التابعة لوزارة المالية إلى طلب معلومات ومساعدة من نظيراتها في الدول الأوروبية التي تربطها بها اتفاقيات ثنائية.
وأكد المصدر أن الملفات الأولية التي تم الحصول عليها في إطار التحقيقات تم تحويلها مباشرة إلى العدالة للتكفل بها في إطار مكافحة الجرائم المتعلقة بتهريب الأموال إلى الخارج وتبييض الأموال، مضيفا أن بعض رؤساء المؤسسات الخاصة يعمدون إلى طرق عديدة لتهريب الأموال إلى الخارج ومنها التلاعب بفواتير المواد المستوردة من الخارج التي تدخل في صميم نشاطاتهم وبيع مواد مستوردة من الخارج بعد التصريح بأنها منتهية الصلاحية، وخاصة بالنسبة إلى المواد الحساسة مثل زبدة الكاكاو وبودرة الكاكاو والبن والزيوت الصناعية والأدوية والمستحضرات الصيدلانية ومواد البناء وتجارة الخردوات، بالإضافة إلى التلاعب بالكميات والحجم عند إجراءات التصريح الجمركي وتقديم شهادات مغشوشة للاستفادة من الدعم الموجه لبعض المواد ومنها الزيوت الغذائية.
وأضاف المصدر أن مصالح مديرية البحث والمراجعات التابعة للمديرية العامة للضرائب استمعت إلى العديد من رؤساء المؤسسات الخاصة بعد حصولها على معطيات كاملة حول المخالفات موضوع التحقيق من قبل المصالح المتخصصة داخل الجزائر.