العالم
رئيس غرفة ثوار ليبيا أبو عبيدة الليبي في حوار لـ"الشروق":

هذه قصة اعتقالي في القاهرة ومبادلتي مع الدبلوماسيين المصريين

الشروق أونلاين
  • 5731
  • 10
ح.م
أبو عبيدة الليبي

يتحدث رئيس غرفة ثوار ليبيا، شعبان هدية والملقب بـ”أبو عبيدة الزاوي”، لأول مرة لصحيفة بعد الإفراج عنه من قبل السلطات المصرية، عن ظروف توقيفه على التراب المصري، وينفي في حواره مع “الشروق” أي ارتباط له مع جماعة الإخوان أو تنظيم القاعدة، ولا حتى بالجماعة الليبية المقاتلة، كما ينكر أبو عبيدة منهج وفكر تنظيم القاعدة.

 

 نود معرفة تفاصيل زيارتكم لمصر وتوقيفكم هنالك؟

كنت دائم التردد على التراب المصري، لإتمام الدراسات العليا في الشريعة الإسلامية، وإقامتي في التراب المصري امتدت لأكثر من خمس سنوات، لأفاجأ خلال الزيارة الأخيرة، وأنا في غرفة نومي بهجوم قوات الأمن المصرية، واعتقالي ورميي في الزنزانة دون أن أعلم السبب وراء ذلك.

 

 يقال أنك متهم بالارتباط بتنظيم الإخوان المصنف من قبل مصر أنه تنظيم إرهابي، كما تتهم بالانتماء لتنظيم القاعدة؟

أؤكد لكم، أن لا علاقة لي بتنظيم الإخوان، ولا بتنظيم القاعدة أبدا، لا من بعيد ولا من قريب، اتهامي  بالانتماء لجماعة الإخوان وتنظيم القاعدة كذب وبهتان، وأنا أبرأ إلى الله من تنظيم القاعدة، ولم أجتمع بأي عناصر أو مجموعات في مصر أو في ليبيا، وهذا ليس من طبعي والحمد لله، ولم أجتمع بالإخوان أو غيرهم من التنظيمات.

 

 نفهم من كلامك أنك تنكر ما يقوم به تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي؟

ما نسمعه من أفعال يقوم بها هذا التنظيم ننكره جملة وتفصيلا، فما يقومون به مخالف لكلام شريعته السمحاء، فلا ينبغي التقصد من قبل الأفراد أذية لآخرين أو قتلهم، أو ترويع الناس الآمنة، ومما لا شك ما تقوم به هذه الجماعة مخالف للشرع.

 

 أنت تتبرأ من تنظيم القاعدة، وكنت أحد قيادات الجماعة الليبية المقتلة، أليس للتنظيمين نفس التوجه؟

أود تصحيح أمر لك ولوسائل الإعلام، أبو عبيدة لا علاقة له بالجماعة الإسلامية المقاتلة، ولم أكن أحد عناصرها أبدا، هنالك أخبار تصلني في كل مرة ارتباطي بالقاعدة وبالإخوان والجماعة المقتلة، ولا علاقة لي بهم، أنا مواطن ليبي، نشأت وكبرت على حفظ كتاب الله، والاقتداء بسنّة نبيه، وفي سبيل ذلك قضيت سنوات في الدراسة بمصر التي جرى اعتقالي بها، وقبل ذلك كنت من بين الثوار الذين حاربوا معمر القذافي.

 

 الإفراج عنك تم بصفقة، بعدما جرى اختطاف عدد من الدبلوماسيين المصريين بليبيا؟

لا أعلم بوجود صفقة بين الطرفين، ولم أتدخل في الموضع أبدا، لم أكن أعلم عندما جرى اعتقالي من الأمن المصري المكان الذي كنت فيه، وسمعت بقصة اختطاف الدبلوماسيين المصريين بعد إطلاق سراحي، و أعلنت فور ذلك استنكاري لما حدث لهم.

 

 على ذكر الثوار، هنالك تسريبات تتحدث عن تسليحكم وتمويلكم من دولة قطر، هل من توضيح في المسألة؟

نحمد الله على الخير الذي وهبه الله للدولة الليبية، فدولتنا والحمد لله ليست فقيرة، وما تملك من خيرات يعادل ويفوق ما تمتلكه قطر ودول الخليج مجتمعة، ولهذا فالدولة ليست بحاجة إلى مساعدات أو تمويل خارجي سواء لإنشاء البنى التحتية أو تجهيز جيشها.

 

 كيف تنظر إلى تحول الثوار لعبء وخطر كبير على الدولة الليبية، التي عجزت عن السيطرة عليهم؟

نحن الآن في مرحلة بناء الدولة الليبية الجديدة، ومن مراحل ذلك بناء مؤسسة أمنية وعسكرية قوية قادرة على حماية البلاد والعباد، ولهذا يجرى إعادة تأهيل الثوار وضمهم إلى المؤسسة العسكرية، و غرفة ثوار ليبيا منخرطة في هذا الجهد، وهي تحت وصاية قيادة الأركان، أما الحديث عن ولاءات الثوار لجهات خارجية أو لقبيلة أو أفراد، فهو كلام في مجانبة للصواب، ومعرفتي بالثوار تدفعني للقول أن ولاءهم للدولة الليبية لا غير، لكن لا ننكر بعض التجاوزات التي تحصل نتيجة للسلاح المتواجد بكثرة، ونتيجة لذلك سيصل لا محالة للجماعات الإرهابية وتجار المخدرات، لكن معالجة هذا الخطر تحتاج إلى بعض الوقت.

 

 كيف تنظر إلى من يسمّون بـ”الجهاديين” العرب في سوريا؟

اعتقد أن ذهاب الشباب العربي إلى سوريا، والانضمام للجماعات المسلحة هنالك مرده الحمية، والتاثر بالصور التي يشاهدونها على التلفزيونات، ومن هنا تنشأ القناعة لدى الشاب العربي، لكن إن كان انخراط الشاب في هذا الأمر، وكان فيه فساد فالأولى أن يبقوا في بلدانهم للدراسة والتفقه وبناء دولتهم.

مقالات ذات صلة