هذه قصة “الأعمى” الذي جندته جماعة “أبو تراب”
أجّلت محكمة جنايات العاصمة أمس، فتح القضية المتعلقة بمتهم مكفوف ساعد بعد تسليم نفسه مصالح الأمن، في القضاء على نواة الجماعة الإسلامية المسلحة “الجيا” التي كانت تنشط بالعاصمة وولايات الوسط، حيث دلهم على أماكن اختباء عناصر “سرية الساحل” المتمركزة بمنطقة السحاولة والتي كانت تحوز أسلحة حربية. والقضية سبق للمحكمة ذاتها الفصل فيها بإدانة المتورطين الستة بأحكام متفاوتة، جعلتهم يرفعون طعنا بالنقض إلى المحكمة العليا.
وتغيّب دفاع المتهم “ع،م” عن جلسة المحاكمة، ما اضطر رئيس الجلسة إلى تأجيل الفصل في القضية. ويواجه المتهمون تهما متعلقة بإنشاء جماعة إرهابية مسلحة تعمل على بث الرعب وخلق جو انعدام الأمن ووضع متفجرات في أماكن عمومية وأسواق أدت إلى مقتل أشخاص والقتل العمدي، التزوير والخطف والاغتصاب، في حين استفاد 11 شخصا كانوا متابعين في هذا الملف من تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.
وبالعودة لتفاصيل القضية، فالمتهم الرئيسي “ق.ح” كان ينشط تحت إمرة رشيد أوكالي المكنى “رشيد أبو تراب” خليفة عنتر زوابري، وحسب ملفه القضائي كان عنصر دعم فعال في المجموعة من خلال مد عناصرها بالمؤونة، والترصد لمصالح الأمن، ونقل الإرهابيين إلى أماكن تنفيذ الاعتداءات، واستهداف مدنيين، وتفجير قنابل بأسواق الأربعاء والكاليتوس.
وأصيب المعني على مستوى عينيه، بعد ما انفجرت عليه في 1997 قنبلة بحي براقي بالعاصمة، كان بصدد تفجيرها بالسكة الحديدية ببلدية جسر قسنطينة بالعاصمة، وتكفلت المجموعة الإرهابية بإجراء عملية جراحية له، بإحدى العيادات الخاصة بحي سعيد حمدين بالعاصمة، لكنها فشلت، وساءت علاقته برفاقه بعد إحساسه أن قيادة التنظيم الإرهابي تحاول التخلص منه بدفعه لتفجير نفسه بمكان عمومي في العاصمة، حيث طلب منهم مهلة للتفكير في الموضوع، استغلها (ق.ح) لتسليم نفسه لمصالح الأمن بجسر قسنطينة واطلاعهم على مكان تواجد أفراد الجماعة التي كان ينشط بها.