الجزائر
الخبرة العلمية للدرك تفك خيوط الجريمة التي هزت العاصمة في رمضان

هذه قصة فصل رأسي المحامي والمقاول بزرالدة ورمي أطرافهما في أكياس

الشروق أونلاين
  • 37980
  • 56
الأرشيف
قطرة دم ساعدت المحققين في الوصول للجناة

تمكنت مصالح الدرك الوطني بالاعتماد على المعهد الوطني، للأدلة الجنائية وعلم الإجرام ببوشاوي، من تفكيك خيوط الجريمة التي راح ضحيتها مقاول ومحام مطلع شهر أوت الماضي بعد أن تم فصل رأسيهما وقطعت أطراف جسديهما وتم رميها في نقاط متفرقة غرب العاصمة، حيث أجرى المعهد سلسلة تحاليل ومعاينة مكنت من القبض على المشتبه الرئيسي.

وأفاد أمس مدير المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلوم الإجرام العقيد عبد الحميد مسعودي في ندوة صحفية، بأن المشتبه يدعي س.م، 30 سنة، يعمل رصاصا، كان صديقا للضحيتين منذ 8 سنوات، مشيرا إلى ان تحريات محققي الدرك أدت إلى اكتشاف بقع دماء متفرقة في الشقة التي كان الضحيتان يستأجرانها بزرالدة، كما تم رفع البصمات، وبعد اجراء الخبرة العلمية تبين ان الدماء تعود للضحيتين وشخص ثالث كان متواجدا بمسرح الجريمة.

ليتم بعدها التعرف على الهواتف النقالة للضحيتين، أين بيعت بالقليعة بولاية تيبازة، وبعد استجواب البائع الذي أعطى مواصفات البائع تم من خلالها تشكيل صورة له عن طريق البورتريه روبو portrer robot.

وعثر محققو الدرك الوطني على سيارة الضحية بتاريخ 18 أوت وهي السيارة التي كانت مستأجرة من وكالة كراء بالعاصمة، حيث كانت مركونة بحي عدل بزرالدة، كما عثر بداخلها على بقع من الدم ورفعت منها بصمات.

وأجرى محققو الدرك كشفا بمكالمات الضحايا تمكن من خلالها محققو الدرك من تحديد المشتبه به الذي يعمل رصاصا ويبلغ من العمر 30 سنة، وتبين أنه كان برفقة الضحيتين ليلة وقوع الجريمة.

وأبانت التحقيقات التي أجراها محققو الدرك الوطني مع المشتبه به، وكذلك التأكد من مطابقة بقع الدم التي كانت في مسرح الجريمة، بأنه كان رفقة الضحيتين، حيث تناولوا الفطور بالشقة وخرجوا بعدها لقضاء حاجيات، وبعد العودة، حدثت مناوشات بينه وبين المقاول، فقام بطعنه بواسطة سكين، ثم أقدم على طعن المحامي عندما أراد التدخل.

وأظهرت التحقيقات أن المشبته به الرئيس وللتخلص من الجثتين، قام بتقطيعهما وفصل رأسيهما ووضعهما في أكياس بلاستيكية، كما اعترف بأنه رمى رأسي الضحيتين تحت جسر بواد النخيل، حيث تدخلت فرقة للحماية المدنية وعثرت على الرأسين، كما اعترف بأنه هو من ركن السيارة بحي عدل بزرالدة من اجل التمويه.

وأفاد العقيد مسعودي بأن المعهد ومن اجل كشف خيوط الجريمة أجرى 62 تحليلا للبصمات و10 تحاليل للآثار الدقيقة و3 تحاليل الكترونية خاصة بالهواتف وتحليلين اثنين (2) للسموم وتحليلين باستخدام علم الحشرات مكنا من تحديد تاريخ الوفاة بدقة وهو الثالث من شهر أوت.

مقالات ذات صلة