رياضة
اللاعب الأسطورة سالمي الجيلالي لقناة "الشروق نيوز":

“هذه قصتي مع بيليه ولالماس.. وهذا سر تسميتي بالبرازيلي الصغير”

صالح سعودي
  • 2743
  • 0

لم يخف اللاعب الدولي الأسبق وأحد أساطير كرة القدم الجزائرية سالمي الجيلالي اقتناعه بالمسيرة الكروية التي أداها طيلة مشواره الرياضي، ورغم أن الهمة لم تكن سهلة، إلا أن إمكاناته الفنية مكنته من رفع التحدي رغم معارضة أخيه لفكرة ممارسة الجلد المنفوخ، إلا أنه عرف كيف يصنع لنفسه مجدا كرويا انطلاقا من مباريات ما بين الأحياء مرورا بأولمبي العناصر ثم شباب بلكور وصولا إلى المنتخب الوطني، حتى أنه واجه الجوهرة البرازيلي بيلي في لقاء تاريخي ستينيات القرن الماضي.

كنت خارج في المولودية.. ومع لالماس تتعلم كرة القدم”

عرف الوجه الكروي الشهير سالمي الجيلالي بين التميز الكروي كلاعب فوق المستطيل الأخضر والحنكة فيم جال التسيير، ما جعله يوظف هذه الثنائية فريقه شباب بلكور (بلوزداد حاليا) في أغلب مساره الكروي، حيث كانت البداية كلاعب ستينيات القرن الماضي، ونال معه تتويجات محلية وإقليمية مهمة، مثلما تألق مع المنتخب الوطني، بدليل مشاركته مع المنتخب الوطني في نهائيات “كان 68″، ناهيك عن تألقه في عديد المباريات الودية بألوان “الخضر”، من ذلك الودية الشهيرة ضد نادي سانتوس البرازيلي بقيادة الجوهرة بيلي. كما خدم سالمي الجيلالي فريقه شباب بلوزداد كمسير في عدة مناسبات، من ذلك توليه رئاسة النادي نهاية التسعينيات، حيث عرف كيف يشكل فريقا كبيرا مكن أبناء العقيبة من نيل البطولة عن جدارة وكذلك لقب كأس الرابطة بعناصر لامعة صنعت الحدث في تلك الفترة، مثلما صنع سالمي التميز مع شباب بلكور ستينيات وسبعينيات القرن الماضي رفقة زملائه بقيادة احسن لالماس والهداف كالام وعاشور والبقية، لكن رغم كل هذا البروز والشهرة، إلا أن سامي جيلايلي بقي ذلك الإنسان المتواضع الذي يفضل أن يترك الغير يتحدث عنه بدلا من التحديث عن نفسه وإنجازاته، وهو الأمر الذي وقف عليه الكثير خلال استضافته على قناة “الشروق نيوز”، في البرنامج الذي يعده ويقدمه الزميل ياسين معلومي الذي عرف كيف يجرد ضيفه إلى الكشف عن الكثير من الجوانب الخفية من مشواره الكروي الطويل والمتميز.

هكذا التحقت ببلكور وهذه أسباب خسارتنا الثقيلة في “كان 68”

ويؤكد سامي الجيلالي خلال نزوله على حصة أوف صايد على قناة “الشروق نيوز” أن مشواره الكروي لم يكن محفوفا بالورود، خاصة في ظل الصعوبات التي واجهها في محيطه الأسري، وفي مقدمة ذلك شقيقه الأكبر الذي عارضه في فكرة ممارسة كرة القدم بغية الاهتمام بمساره الدراسي، لكن رغم ذلك فقد كان يمارس الكرة خفية مع أصدقائه خلال مباريات ما بين الأحياء، ليصل أخوه إلى قناعة بضرورة السماح له بتدخل من بعض الأشخاص الذين يعرفون شقيقه ويعرفون أيضا إمكاناته الفنية، حيث واصل المسيرة بكثير من الإرادة، ما مكنه من إمضاء إجازة في فريق أواسط أولمبي العناصر، وهو الأمر الذي فتح له الكثير من الآفاق والطموحات، خاصة بعد الثقة التي حظي بها من طرف المدرب إسماعيل خباطو الذي قام بترقيته إلى صنف الأكابر، لتجويد طموحاته أكثر بعد مشاهدته نهائي كأس الجمهورية المثير بين شباب بلكور ووفاق سطيف، حيث زادت رغبته في حمل ألوان شباب بلكور، وهو الأمر الذي تحقق بالصدفة بعد تلقيه عرضا من مسيري هذا النادي، ما جعل رغبته تتوافق مع رغبة مسيري شباب بلكور الذي صنع له مجدا بمعية لاعبين كبار خطفوا الأضواء في تلك الفترة، بقيادة احسن لالماس عاشور والهداف مختار كلام وغيرهم من اللاعبين الذين ساهموا في تتويجات محلية وإقليمية تاريخية لهذا الفريق العريق، مثلما أتيحت لجيلالي سالمي فرصة حمل ألوان المنتخب الوطني مع نهاية الستينيات، من ذلك مشاركته في نهائيات “كان 68″، وهي أول مشاركة في تاريخ المنتخب الوطني، وفي هذا الجانب يتطرق سالمي الجيلالي إلى مشاكل حدثت في هذه النسخة، بدليل الخسارة الثقيلة أمام كوت ديفوار بثلاثية، حيث أكد أن الكثير من ركائز “الخضر” لم تشارك، وفي مقدمة ذلك الركائز الهجومية لشباب بلكور، مؤكدا أن هناك أطرافا تدخلت في صلاحيات المدرب لوديك، الذي تدارك الأمر في المباراة الثانية، ما جعل المنتخب الوطني يفوز برباعية تألق فيها سالمي وكالام وساهم جيلاي في التمريرات الأربع.

لقبوني بالبرازيلي الصغير ومواجهة بيليه شرف كبير

من جانب آخر، فإن الكثير يلقبون سالمي الجيلالي بـ “البرازيلي الصغير”، وهو السؤال الذي طرحه عليه الزميل ياسين معلومي، مؤكدا أن السر الحقيقي يعود إلى تألقه في مباراة المنتخب الوطني ضد نادي سانتوس البرازيلي بقيادة الجوهرة بيلي، مؤكدا أنه أدى مباراة كبيرة حتى إنه راوغ بيلي بطريقة فنية صنعت الحدث في ذلك اللقاء، مؤكدا أن اللعب مع بيلي كان شرفا كبيرا، وهي أمنية كل لاعب، خاصة وأنه بحسب سالمي يعد أمير الكرة في العالم في تلك الفترة، بدليل حيازته كأس العالم مع المنتخب البرازيلي في نسخة 1958 وعمره 17 سنة، ما يجعله بحسب سالمي محظوظا، بمواجهة لاعب كبير يستحق الاحترام بقيمة وحجم بليلي، مثلما يعتبر سامي نفسه محظوظا باللعب إلى جانب الجوهرة أحسن لالماس، الذي بحسب قوله يجعلك تتعلم كرة القدم.

هذه هي رسالتي إلى إدارة شباب بلوزداد”

وفي الساق ذاته، يعترف النجم السابق لبلكور بوجود لاعبين بارزين في تلك الفترة، وفي مختلف الأندية العريقة خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وهذا بفضل التكوين القاعدي وعامل الاستقرار، وكذلك وفاء اللاعبين لأنديتهم، وهو الأمر الذي كان يزيد من ندية المباريات وعامل الإثارة، مؤكدا أنه “كان خارج في المولودية”، بالنظر إلى الكثير من الأهداف الحاسمة التي سجلها، مثلما نال مع بلوزداد كأس الجمهورية مرتين على حساب اتحاد الجزائر، لكن رغم هذا التألق، فإن عامل الاحترام كان حاضرا بحسب سامي الجيلالي، الذي يكن كل التقدير لجميع الوجوه الكروية التي قدمت الكثير، مثلما يعتز بالاحترام الذي يحظى به من الجميع. وفي هذا الجانب، يصف علي بن شيخ بالإنسان المحترم، وقال عنه طرفة تحدث عنها بن شيخ، حين قال له المدرب خباطو: “إذا أردت تعلم الكرة.. شاهد سالمي الجيلالي”.

على عمارة احترام التاريخ العريق لبلوزداد

وبعيدا عن مساره الكروي الكبير كلاعب قدم الكثير لشباب بلكور وكذلك مشواره كمسير ورئيس لشباب بلوزداد الذي توج معه بلقبين نهاية التسعينيات ومطلع الألفية، فإن سالمي الجيلالي لم يتوان في تقديم رسالة لإدارة شباب بلوزداد بقيادة شرف الدين عمارة، داعيا إلى ضرورة احترام تاريخ وعراقة شباب بلوزداد وماضيه الكروي الكبير، من خلال الحرص على التسيير الجيد والاختيارات المناسبة من ناحية الأشخاص وكسيرين والأطراف القادرة على منح الإضافة، مؤكدا بأن الإدارة لها مسؤولية كبيرة للحفاظ على رمزية النادي وتاريخه الكروي الكبير، بغية تفادي الأخطاء المرتكبة والحرص على تطوير النادي فنيا وإداريا حتى يتكيف مع طموحات الأنصار من أجل المراهنة على مزيد من الألقاب المحلية والعمل على البروز بشكل أفضل على الصعيد القاري.

مقالات ذات صلة